عبد الله بن رواحه الأنصاري الخزرجي

 

النقيب الشاعر القائد الشهيد :

هو عبد الله بن رواحه بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحاث بن الخزرج (1).

وأمه: كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن زيد مناة بن مالك الأغر، من الخزرج أيضاً، يلتقي نسبهما بمالك الأغر(2).

وكان بن رواحة يكنى: أبا محمد، وقيل: يكنى أبا رواحه(3)، ولعله كان يكنى بهما جميعاً(4)، وليس له عقب(5)، وهو خال النعمان بن بشير(6)، لأن عمرة بنت رواحة هي زوج بشير بن سعد وأم النعمان بن بشير(7).

وكان عبد الله بن رواحة يكتب في الجاهلية، وكانت الكتابة في العرب قليلة (8)، فكان من القائل الذين يكتبون في الجاهلية.

أسلم قديماً(9)، وشهد بيعة العقبة الآخرة، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بها، وكان الذين شهدوها من الأوس والخزرج ثلاثة وسبعين رجلاً وامرأتين(10)، وقيل: كانوا سبعين وامرأتين(11)، واختار النبي صلى الله عليه وسلم اثنى عشر نقيباً، كان منهم عبد الله بن رواحة(12) ،أخي النبي صلى الله عليه وسلم بن رواحة والمقداد بن عمرو(13).

المجاهد العظيم عبد الله بن رواحة رضي الله عنه:

مع النبي صلى الله عليه وسلم:

في غزوة بدر الكبرى خرج عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد ابن عتبة، ودعوا إلى المبارزة؛ فخرج إليهم فتية من الأنصار ثلاثة، وهم: عوف ومعوذ ابنا عفراء، وعبد الله بن رواحة، فقالوا: لستم لنا بأكفاء!! وأبوا إلا قومهم؛ فخرج إليهم حمزة بن عبد المطلب وعبيد بن الحارث، وعلي بن أبي طالب، فبارز عبيدة – وكان أسن القوم – عتبة بن ربيعة، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة، وبارز علي الوليد بن عتبة.

وأما حمزة فلم يهمل شبية أن قتله، وأما علي فلم يمهل الوليد أن قتله، وأما عبيدة وعتبة فقد اختلفا ضربتين، كلاهما جرح صاحبة؛ فكر حمزة وعلي بأسيافهما على عتبة؛ فقتلاه واحتملا عبيدة إلى أصحابه(14).

ولما انتصر المسلمون على المشركين في بدر، بعث النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحه بشيراً بالنصر إلى أهل العالية (15)، وبعث زيد بن حارثة الكلبي إلى أهل السافلة (16)، فجعل عبد الله ينادي على راحلته: يا معشر الأنصار، أبشروا بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل المشركين وأسرهم!! قتل ابنا ربيعة، وابنا الحجاج، وأبو جهل، وقتل زمعة بن الأسود وامية بن خلف، وأسر سهيل بن عمرو – ذو الأنياب – في أسرى كثيرة، قال عاصم بن عدي: فقمت إليه، فنحوته، فقلت: أحقاً ما نقول: قال: أي والله، وغداً يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم – إن شاء الله – ومعه الأسرى مقرين، ثم اتبع دور الأنصار بالعالية – العالية: بنو عمرو بن عوف، وخطمة، ووائل، منازلهم بها – فبشرهم داراً داراً، والصبيان يشتدون معه(17).

وفي أسرى بدر قال عبد الله بن رواحة للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أنت في واد كثير الحطب، فأضرم الوادي عليهم ناراً، ثم ألقهم فيه(18).

وكانت غزوة بدر الكبرى في شهر رمضان من السنة الثانية الهجرية (19).

وشهد عبد الله بن رواحة غزوة أحد(20)، فلما استشهد حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، وعاد النبي أدراجه مع المسلمين إلى أهله، ساق عبد الله بن رواحة نساء بني الحارث بن الخزرج إلى قرب دار النبي صلى الله عليه وسلم، فندبن حمزة مع نساء الأنصار، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يعدن إلى منازلهن بعد أن دعا لهن، ونهاهن الغد عن النوح أشد النهي (21).

وكانت غزوة أحد في شهر شوال من السنة الثالثة الهجرية (22).

القائد الشهيد في سرية مؤتة:

بعثة النبي صلى الله عليه وسلم في جمادي الأولى من سنة ثمان الهجرية إلى الشام في ثلاثة آلاف مجاهد، واستعمل عليهم زيد بن حاثة وقال: إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس، فتجهز الناس ثم تهيئوا للخروج. ولما أكملت السرية استحضاراتها للحركة، ودع الناس أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلموا عليهم، فلما ودع عبد الله بن رواحة مع من ودع من أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، بكى، فقالوا: ما يبكيك يا ابن رواحة فقال: أما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة بكم، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ آية في كتاب الله عز وجل يذكر فيها: وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً (سورة مريم الآية 71)، فلست أدري كيف لي بالصدور بعد الورود، فقال المسلمون: صحبكم الله، وفع عنكم، وردكم إلينا صالحين، فقال عبد الله بن رواحة:

لكنني أسأل الرحمن مغفرة           وضربة ذات فزع تقذف الزبد (23)

او طعنة بيدي حران مجهرة          بحربة تنفذ الأحشاء والكبد (24)

حتى يقال إذا مروا على جدثي            أرشده الله من غاز وقد رشدا (25)

وخرج القوم، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يشيعهم، حتى إذا ودعهم وانصرف، وقال عبد الله بن رواحة.

خلف السلام على امرئ ودغتة                   في النخل خير مشيع وخليل

ثم مضوا حتى نزلوا معان (26)من أرض الشام، فبلغ الناس أن هرقل ملك الروم قد نزل مآب (27) من أرض البلقاء  (28) في مئة ألف من الروم، وانضم إليهم من لحم وجذام وبلقين وبهراء بلى مئة ألف منهم، عليهم رجل من بلى ثم من أحد إراشة يقال له: مالك بن زافلة، فلما بلغ ذلك المسلمين، أقاموا على معان ليلتين يفكرون في أمرهم، وقالوا نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونخبره بعدد عدوناً، فإما أن يمدنا بالرجال، وإما أن يأمرنها بأمره فنمضي، فشجع الناس عبد الله بن رواحة، وقال: يا قوم، والله إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون – الشهادة – وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، ولا نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا، فإما هي إحدى الحسنيين: إما ظهور، وإما شهادة، فقال الناس: قد والله صدق ابن رواحة؛ فمضى الناس، فقال عبد الله بن رواحة في محبسهم ذلك.

جلبنا الخيل من آجاء فرع            تغر من الحشيش لها العكوم (29)

خذوناهم من الصوان سبتا                  أزل كأن صفحته أديم (30)

أقامت ليلتين على معان                    فأعقب بعد فترتها جموم (31)

فرحنا والجياد مسومات                  تنفس في مناخرها السموم (32)

فلا وأبى مآب لنأتينها                    وإن كانت بها عزب وروم

فعبأنا أعنتها فجاءت                             عوابس والغباز لها بريم (33)

بذي لحب كأن البيص فيهذ                 إذا برزت قوانيسها النجوم (34)

فراضية المعيشة طلقتها                            أسنتها فتنكخ أو تئيم (35)

ومضى الناس قدماً إلى هدفهم، وكان زيد بن أرقم يتيماً لعبد الله بن رواحة في حجره، فخرج به في سفره ذلك وقد أردفه على حقيبة (36) رحله، فسمعه ينشد في ليلة من الليالي هذه الأبيات:

إذا أديتني وحملت رحلي                       مسيرة أربع بعد الحساء (37)

فشأنك ألغم وخلاك دم                     ولا أرجع إلى أهلي ورائي (38)

وجاء المسلمون وغادروني                    بأرض الشأم مشتهي الثواء (39)

وردك كل ذي نسب قريب                     إلى الرحمن منطقع الإخاء

هنالك لا أبالي طلع بعل                        ولا نخل أسافلها رواء (40)

فما سمعها زيد بن أرقم حتى بكى؛ فخفقه (41)عبد الله بن رواحة بالدرة، وقال: وما عليك يا لكع (42)أن يرزقني الله شهادة، وترجع بين شعبتي الرحل (43) ؟!

وقال زيد بن أرقم: قال عبد الله بن رواحة في سفره ذلك وهو يرتجز:

يا زيد زيد اليعملات الذبل                 تطاول الليل هديت فأنزل (44)

ومضى الناس حتى إذا كانوا بتخوم (45)البلقاء ثم دنا العدو، انحاز المسلمون إلى قرية مؤتة، فالتقى الناس عندها.

وتعبأ لهم المسلمون؛ فجعلوا على ميمنتهم رجلاً من بني عذرة يقال له: قطبة ابن قتادة، وعلى ميسرتهم رجلاً من الأنصار يقال له: عبادة بن مالك.

والتقى الناس، ونشب القتال بين الجانبين، فقاتل زيد بن حارثة براية رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حتى شاط في رماح القوم (46).

وأخذ الراية جعفر بن أبي طالب؛ فقاتل بها حتى إذا الحمة القتال، اقتحم (47)عن فرس له شقراء، فعقرها، ثم قاتل القوم حتى قتل، فكان جعفر أول رجل من المسلمين عقر في الإسلام، وقاتل جعفر قتال الأبطال حتى سقطـ، وأخذ الراية عبد الله بن رواحة، فتقدم بها وهو على فرسه، فجعل يستنزل نفسه ويتردد بعض التردد، ثم قال:

أقسمت يا نفس لتنزلنه                        لتنزلن أو لتكرهنه

أن أجلب الناس وشدوا الرنة       ما لي أراك تكرهين الجنة (48)

قد طالما مد كنت مطمئنة          هل انت إلا نطفة في شنه (49)

وقال أيضاً:

يا نفس إلا تقتلي تموتي          هذا جما الموت قد صليت

وما تمنيت فقد أعطيت            إن تفعلي فعلهما هديت

يريد: صاحبيه زيداً وجعفراً، ثم نزل.

واتاه ابن عم له بعرق (50)من لحم، فقال: شد بهذا صلبك؛ فإنك قد لقيت أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده، ثم انتهس (51) منه نهسة، ثم سمع الحطمة (52) في ناحية الناس، فقال: وأنت في الدنيا!! ثم أخذ سيفه وتقدم، فقاتل حتى قتل. وأخيراً استراح الراحة الأبدية من كان لا يستريح ولا يريح، يجاهد بلسانه ويده وسيفه، وظل يجاهد بها جمعياً حتى اللحظات الأخيرة من حياته، وهو يحمل لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وستقتل دفاعاً عنه وعن مثله العليا؛ فسقط ابن رواحة شهيداً ........... بدمائه، دون أن يسقط لواء النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد تلقفه مجاهد جديد يسعى إلى عبادة دونه، فحضى ابن رواحة بروحه من أجل دينه، ومات الذين حرصوا على الحياة؛ كما مات ابن رواحة، ولكن شتان بين الميتيين.

كانت أمنيته ضربة سيف أو طعنة رمح تنقله إلى عالم الشهداء الظافرين!! هوى جسده، فصعدت روحه المستبسلة الطاهرة إلى الرفيق الأعلى، وتحققت أغلى أمانيه.

حتى يقال إذا مروا على حدثي         يا أرشد الله من غاز وقد رشدا

نعم يا ابن رواحة...

 يا أرشد الله من غاز وقد راشدا!!!

 إيه يا زيد بن حارثة.... ويا جعفر.... ويا عبد الله..... أي رحلة مجيدة كانت لكم!!

وأي اتفاق سعيد كان؟!!

لقد خرجتم إلى الغزو معاً... وصعدتم إلى الجنة معاً.

وخلد الشعر موقف عبد الله بن رواحة في مؤتة من تحفيزه للمسلمين ومن قيادته؛ فقال:

لم يلبث القوم حتى قائلهم (53)                   قيم الحواز وهل في الأمر من جدل

إنا خرجنا نريد الله فاستبقوا                              من كل منهب للخير مهتبل (54)

لو زالت الأرض أو زالت جوانبها                 بمن عليها من الأقوام لم نحل

هما سبيلان إما النصر ندركه                             أو جنة الخلد فيها أطيب النزل

لسنا نقاتل بالدين الذي ضمنت                     أعلامه النصر في أيامنا الأول

لولا مقالة عبد الله ما انكشفت                        تلك الغواشي ولولا الله لم يقل

أنهض بعينك عبد الله مضطلعاً                      بكل ما تحمل الأطواد من ثقل

هذا مجالك فاركض غير متئد                       وإن رأيت المنايا جولاً فحل

كم جئت بالعربي السمح مرتجلاً                 واليوم يوم منايا الروم فارتجل

للعبقرية فيه مظهر أنق                              يا حسنة مظهراً لو كان يقدر لي

قنعت بالشعر أعزو المشركين به                  فلم أضب فيه آمالي ولم أنل

لقطرة من دمي في الله  أبذلها                        أبقى وأنفع ليمن هذه الطول (55)

تقلد القوم ملء الدهر من شرف              ولي لي من غواليها سوى العطل

يا شاعر الصدق (56)ما خاب الرجاء(57) ولا                    مثل العطاء الذي أدركت النفل

خذ عنه ربك دار الخدل تسكنها                                             قدسية والأرواح والظلل

آثرته واصطفيت الحق تكلؤه                                         مما يحاول أهل الغي والضلل (58)

ليس العرانين كالأذناب منزلة                                        ولا الغطارفة الأمجاد كالسفل (59)

الشاعر العملاق المجاهد بلسانه رضي الله عنه:

كان عبد الله شاعراً، ينطلق الشعر من بين ثناياه عذباً قوياً وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب شعره ويستزيده منه.

كان عبد الله بن رواحة أحد شعراء النبي صلى الله عليه وسلم الذين يذبون عن الإسلام ألسنتهم: كعب بن مالك الأسلمي، وعبد الله بن رواحة، وحسان بن ثابت من النجار، وكلهم من الخزرج من الأنصار(60)، وكان من شعراء الصحابة المشهورين (61).

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ينقل التراب، حتى وارى التراب شعر صدره، وهو يرتجز برجز ابن رواحة:

تالله لولا الله ما اهتدينا                    ولا تصدقنا ولا صلينا

فأنزلن سكينة علينا                         وثبت الأقدام إن لاقينا

إن الألي قد بغوا علينا                    وإن أرادوا فتنة أبينا (62)

وروى هشام بن عروة عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له يوماً: قل شعراً تقتضيه الساعة وأنا انظر إليك، فانبعث مكانه يقول:

أني تفرست فيك الخير أعرفه             والله يعلم أن ما خانني البصر

أنت النبي ومن يحرم شفاعته          يوم الحساب لقد أزرى به القدر

فثبت الله ما آتاك من حسن          تثبيت موسى ونصراً كالذي نصروا

فقال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم: وأنت فثبتك الله يا ابن رواحة.

قال هشام بن عروة: فثبته الله عز وجل أحسن الثبات؛ فقتل شهيداً، وفتحت له الجنة فدخلها.

وفي رواية ابن هشام:

إني تفرست فيك الخير نافلة               فراسة خالفت فيك الذي نظروا

أنت النبي ومن يحرم نوافله             والوجه منك فقد أزرى به القدرا(63)

وتمام القصيدة هي:

أني توسمت فيك الخير نافلة               والله يعلم أن ما خانني البصر (64)

فثبت الله ما آتاك من حسن                  تثبيت موسى ونصراً كالذي نصروا

يا آل هاشم إن الله فضلكم                                   على البرية فضلاً ما له غير

ولو سألت أو استنصرت بعضهم             في جل أمرك ما أووا ولا نصروا

فخبروني أثمان العباء متى                           كنتم بطاريق أو دانت لكم مضر

نجالد الناس عن عرض فنأسرهم                   فينا النبي وفينا تنزل السور

وقد علمتم بانا ليس يغلبنا                 حي من الناس إن عزوا وإن كثروا

وروى أنه لما قال: فثبت الله ما آتاك من حسن؛ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: إياك يا سيد الشعراء (65).

 

الهوامش :

  1. جمهرة أنساب العرب (363)، وطبقات ابن سعد (3/525).

  2. طبقات ابن سعد (3/525).

  3. أسد الغابة ( 3/156)، والإصابة (4/66).

  4. طبقات ابن سعد (3/526).

  5. طبقات ابن سعد ، وفيه : أنه حال بشير بن سعد ، والصحيح أن بشيراً زوج أخت عبدالله بن رواحة.

  6. أسد الغابة ( 3/157).

  7. الاستبصار (112).

  8. طبقات ابن سعد (3/526)، وتهذيب ابن عساكر ( 7/390).

  9. البداية والنهاية ( 4/256) .

  10. سيرة ابن هشام (2/63،67).

  11. الدرر (75).

  12. سيرة ابن هشام ( 2/67).

  13. الدرر (99).

  14. سيرة ابن هشام ( 2/265).

  15. العالية : اسم لكل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمايرها إلى تهامة فهي عالية ( انظر التفاصيل في معجم البلدان 6/100،101 )

  16. انظر سيرة ابن هشام (2/284،285 ).

  17. مغازي الواقدي ( 1/114 ،115 )

  18. عبدالله بن رواحة للدكتور جميل سلطان ص (25)، دار القلم دمشق.

  19. ابن الأثير (2/116).

  20. طبقات ابن سعد (3/526).

  21. مغازي الواقدي ( 1/387 ).

  22. تاريخ خليفة بن خياط ( 1/26)، والعبر (1/5).

  23. ذات فرغ : يريد واسعة .

  24. مجهزة : سريعة القتل .

  25. الجدث :القبر .

  26. معان : بلد في طرف بادية الشام :

  27. مآب مدينة في طرف الشام من بواحي بلقاء .

  28. البلقاء : كورة من اعمال دمشق بين الشام ووادي القرى.

  29. أجأ: أحد جبلي طيئ.

  30. حذوناهم : جعلنا لهم حذاء .

  31. الجموم : استراحة الفرس والمراد هنا استعداده ونشاطه .

  32. مسومات : مرسلات والسموم هي الريح الحارة .

  33. بريم : الحزام .

  34. بذي لجب : اللجب هو كثرة الأصوات واختلاطها ،ذو اللجب : الجيش.

  35. تئيم : تبقى بلا زوج .

  36. الحقيبة : ما يجعلة الراكب وراءه إذا ركب .

  37. الحساء : سهل من الارض يستنقع فيه المياه.

  38. ولا أرجع : يدعو على نفسه بأن يستشهد في هذه السرية ولا يرجع لاهله .

  39. الثواء : الإقامة .

  40. البعل : الذي يشرب بعروقة من الأرض .

  41. خفقني : ضربني . والدرة : العصا .

  42. لكع : اللئيم .

  43. شعبتا الرحل : طرفاة المقدم والمؤخر.

  44. اليعملات : الناقة السريعة .

  45. تخوم : حدود بين الأرضين .

  46. شاط في رماح القوم أي هلك .

  47. اقتحم عن فرس له ، رمى بنفسه عنها .

  48. أجلب الناس : صاحو واجتمعوا .

  49. النطفة : الماء القليل الصافي .

  50. العرق : العظم الذي عليه بعض اللحم .

  51. انتهس : أخذ بفمه من يسيراً .

  52. الحطمة : الكسرة .

  53. هو : عبدالله بن رواحة .

  54. اهتبل الامر : اعتنمة .

  55. القصائد الطوال .

  56. هو : عبدالله بن رواحة .

  57. تمنية الشهادة .

  58. الضلل : اسم من الضلال .

  59. العرانين : الأنف والمقصود السادة الشرفاء .

  60. جوامع السيرة (28).

  61. البداية والنهاية ( 4/258).

  62. تهذيب ابن عساكر ( 7/394).

  63. الاستيعاب ( 3/900) والاستبصار (109،110 ).

  64. في تهذيب ابن عساكر ( 7/393).

  65. تهذيب ابن عساكر (7/393). انظر طباق ابن سعد (3/528).



الطبعة الجديدة من كتاب

الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما

عبد المؤمن أبو العينين حفيشة الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة سابقاً  ومراجعة: مركز البحوث والدراسات بالمبرة

الحجم من القطع المتوسط 190 صفحة

تقرأ في هذا الكتاب: السيرة العطرة لسيد شباب أهل الجنة وسبط النبي صلى الله عليه وآله وسلم وريحانته فقد تناول الباحث سيرة هذا الرجل ووقف عند أبرز محطات حياته واستطاع أن يقدم لنا هذا الرجل العملاق وجميع جوانب حياته في مقدمة وستة فصول تحت كل واحد منهم عدة مباحث بعد ذلك خاتمة جاءت ملخِّصة لسيرة حياته العطرة.

إن أهم ما يمكننا تقديمه نحن - معاشر المسلمين - في خدمة الصحابة وآل البيت الكرام هو تنقية تاريخهم - الذي يريد بعض الحاقدين تشويهه -، وإظهاره برونقه اللائق دونما تعصب أو تحريف، ونفض الغبار عن تراثهم الذي لعبت به أيادي النسيان والإهمال ومعاول الهدم والإبطال، وانطلاقاً من هذا ومن أهداف المبرة فإننا نعرض حياة سيد شباب أهل الجنة الحسن بن علي وأهم جوانب حياته إذ كان سيداً في جميع مراحل حياته ؛ وفي جميع مواقفه وكان قائداً محنكاً وعابداً زاهداً متواضعاً حليماً كريماً جواداً ... إن المتتبع لحياة هذا السيد العظيم ليخيَّل إليه أنه عاش مئات السنين رغم أنه لم يصل الخمسين؛ لما اكتنف حياته من أحداث ومواقف ولما سطر فيها من عطاءات وانتصارات.

ويكفينا في هذا المجال موقفه الرائع والشجاع الذي سجله التاريخ في سجل صفحاته الذهبية المشرقة والمتمثل في تنازله عن الخلافة، مما يدل على أنه كان ذا نظر عال ورأي سديد، فقد تفادى بذلك خطراً عظيماً كان سيعصف بالأمة وحقن دماء المسلمين مؤثراً بذلك مصلحة المسلمين العليا على مصلحته هو وأهل بيته الطاهرين، وتحققت بذلك فعلاً نبوءة الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم « إن ابني هذا سَيِّد ولعل الله أن يصلح به فئتين من المسلمين » رواه البخاري : ح (3536).