من معلقات المبرة ذات الدلالة العميقة على العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب

( الزواج المبارك لعلي بن أبي طالب من فاطمة الزهراء رضي الله عنهما )

الزواج المبارك لعلي بن أبي طالب من فاطمة الزهراء رضي الله عنهما

في هذه المعلقة تشاهد من المصادر المختلفة( بصورها  المنقولة في أسفلها )

أن الصحابةرضي الله عنهم كان لهم دور رئيس في زواج علي من فاطمة رضي الله عنهما، وما الداعي إلى ذلك إلا الحبّ والودّ ؟ وإليك يساق الدليل :

1- الذي حثّ علياً على خطبة فاطمة هم: أبو بكر وعمر وسعد بن معاذ رضي الله عنهم أجمعين بعد غزوة بدر الكبرى 2هـ .

2- الذي قام بدفع المهر لعلي رضي الله عنه هو عثمان رضي الله عنه، وذلك بأن اشترى منه الدرع الحطمية  بأربعمائة درهم، فلما استلم علي الدراهم قال عثمان الدرع هدية مني إليك، هكذا بكل حفظ للكرامة ولعزة النفس لعلي، ودون مَنٍّ وتعالٍ من عثمان. رضي الله عنهما وأرضاهما .

3- ومن فرحة الأنصار بهذا الزواج قام سعد بذبح شاة كوليمة للعرس، وشارك بعض الأنصار بالذّرة رضي الله عنهم جميعاً.

4- لم ينته دور الأنصار بعد ! فهذا حارثة بن النعمان الأنصاري رضي الله عنه يهدي داره التي بجوار دور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي وفاطمة رضي الله عنهما.

5- وأخيراً وليس آخراً يقوم الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر بشراء الجهاز للزوجين !

فماذا بقي من المساعدة للزوجين لم يقم بها الصحابة ؟

ترى ما الدافع لذلك؟ وماذا يرجون من ورائه؟

اللهم إلا الحب والود والوفاء للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله.



سلسلة الأحاديث المشتركة بين أهل السنة والإمامية

share-001.jpgshare-001.jpgshare-004.jpgshare-003.jpg

استكمالاً لمسيرة مبرة الآل والأصحاب المباركة في نشر تراث الآل والأصحاب والتعريف بهم ونشر فضائلهم للعمل على جمع كلمة الأمة والتأليف فيما بينهم انبثقت فكرة رائدة ضمن سلسلة إصدارات المبرة بعنوان: (الأحاديث المشتركة بين أهل السنة والإمامية)، وتقوم فكرة هذه السلسلة على جمع الأحاديث التي اتفق على إخراجها كل من أهل السنة والإمامية في أكثر من موضوع والتي اتفقت في مضامينها بل وفي ألفاظها، فتحصل من ذلك جملة ليست بالقليلة من هذه الأحاديث والروايات التي إن دلت على شيء فإنما تدل على وجود قواسم مشتركة يجب على الجميع الالتزام بها وعدم الخروج عن مضمونها لأنها تشكل الإسلام الصافي الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم بعيداً عن البدع والمحدثات والأهواء والآراء التي ما أنزل الله بها من سلطان والتي تفرق ولا تجمع وتثير الحقد والضغائن.

وقد صدر من هذه السلسلة المباركة كتب ثلاثة كان الأول منها: (الأحاديث المشتركة في توحيد العبادة)، وما يجب لله تعالى على العباد من الإيمان به والبعد عن كل ما يناقض ذلك، والثاني :(الأحاديث المشتركة في حقوق المسلم)، وما يجب لكل واحد منهماعلى أخيه المسلم، والثالث:(الأحاديث المشتركة في أحكام الدفن والقبور)، وما ورد فيها من سنن أو بدع.

هذا،  والمرجو أن تتوالى أمثال هذه الإصدارات في مواضيع أخرى. نسأل الله تعالى أن يوفق لكل خير ويجمع الأمة على كلمة سواء.

مقدمة السلسلة :

الحمد لله رب العالمين، إله الأولين والآخرين، وقيّوم السماوات والأرضين، ومالك يوم الدين، الذي شهدت له بالربوبية جميع مخلوقاته، وأقرّت له بالإلهية جميع معبوداته، فلا عزَّ إلا في التذلل لعظمته، ولا غنىً إلا في الافتقار إلى رحمته، ولا هدىً إلا في الاستهداء بنوره.

وأشهد أنْ لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، كلمة قامت بها الأرض والسماوات، وخُلِقت لأجلها جميع المخلوقات، وبها أرسل الله تعالى رُسله، وأنزل كُتبه، وشرع شرائعه.

وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، وخيرته من خلقه، المبعوث بالدين القويم والمنهج المستقيم، أرسله الله رحمة للعالمين، وإماماً للمتقين، وحجَّةً على الخلائق أجمعين، أما بعد:

فإنّ من غايات هذا الدين العظيمة الحفاظ على وحدة الأمة وتماسكها وذم ما من شأنه أن يفرقها ولو كان صغيراً لا تأبه به النفوس.

كما جاء في حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه: كان الناس إذا نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلاً تفرقوا في الشِّعَابِ والأودية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ تَفَرُّقَكُم في هذه الشِّعَاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان»، فلم ينزل بعد ذلك منزلاً إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال: لو بسط عليهم ثوب لَعَمَّهُم(1).

وعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح منَاكِبَنَا فِي الصَّلَاة، ويقول: «اسْتَوُوا، وَلَا تَختَلِفُوا، فَتَختَلِفَ قُلوبُكُم، لِيَلِنِي مِنكُم أُولُو الأَحلام والنُّهَى ثُمَّ الذينَ يَلُونَهُم، ثُمَّ الَّذينَ يَلُونَهُم»(2).

وقد رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلاً بادياً صدره في الصف، فامتنع عن التكبير للصلاة ليقول منبهاً: «عبَادَ الله لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُم، أو لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَينَ وُجُوهِكُم»(3).

فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم تفرّق المؤمنين في الشِّعَابِ والأودية بعد اجتماعهم واختلافهم في الصف، رغم بساطتهما الظاهرية، سبباً لاختلاف القلوب.

فالتفرق عن جماعة المسلمين بشتى أشكاله، مذمومٌ شرعاً، مرفوضٌ عقلاً، مستنكرٌ فطرة.

ولهذا نزّه الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم من أن يكون في عداد المفرّقين للدين فقال عزّ من قائل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيء﴾ (4).

وحض المؤمنين على اقتفاء أثره العظيم عليهم باجتماع الكلمة والأفئدة بقوله: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّه جمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُون﴾ (5).

وقوله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون﴾ (6).

ونهى المؤمنين عن مشابهة الكافرين في سلوكهم طريق الفرقة والاختصام، وهدد من فارق جماعتهم بالوعيد الشديد بقوله: ﴿ولَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(7).

وبيّن لهم في الكتاب المبين أنّ الاختلاف والتفرق الذي وقع فيه أهل الكتاب إنما كان بسبب بغيهم بين بعضهم البعض بغير الحق، لا عن جهل وخفاء حجة بل بِعلم منهم بالتنزيل.

قال الله تبارك وتعالى: ﴿ومَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُم﴾(8) وقال: ﴿ومَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾(9).

ولما كانت الأمة منذ أمد بعيد ولا زلت، تستعر فيها نار الطائفية، آكلة الأخضر واليابس، وكانت الجهود المخلصة التي تسعى جاهدة لرأب الصدع بين أبناء الأمة قليلة وينقصها الكثير، كان من اللازم على أهل العلم ومن اقتبس من أنوارهم أن يُقدّم شيئاً تجاه هذه القضية المهمة، رفعاً لسخط الله تعالى، وطلباً لمرضاته، ولتأليف القلوب بين المسلمين.

وانطلاقاً من هذا المبدأ الجليل ارتأىنا في مركز البحوث والدراسات بمبرة الآل والأصحاب أن نقدّم مشروعنا (سلسلة الأحاديث المشتركة بين أهل السنة والشيعة الإمامية) ليكون خطوة على الطريق الصحيح، بعد مؤتمرات وندوات ودعوات كثيرة للوحدة والتقريب بين المسلمين باءت أكثرها بالفشل، حين افتقدت الصراحة والوضوح كما افتقدت المشاريع العملية الجادة.

وكلنا أمل بالله تعالى أن تلقى هذه السلسلة قبل كل شيء رضا الله تبارك وتعالى ثم رضا المخلصين من أبناء الأمة الساعين بحق نحو وحدة صفها، وجمع شتاتها.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

محمد سالم الخضر

رئيس مركز البحوث والدراسات

  الهوامش

([1]) أخرجه أبو داود في السنن (2628) وأحمد في المسند (17771) والنسائي في السنن الكبرى (8856) وابن حبان في صحيحه (2690) والحاكم في المستدرك (2540)، قال الألباني: صحيح.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه (432) والنسائي في السنن (807) وابن ماجه في السنن (976) وأحمد في المسند (17101).

(3) أخرجه مسلم في صحيحه (436) والنسائي في السنن (810) وأحمد في المسند (18434).

(4) سورة الأنعام آية 159

(5) سورة آل عمران آية 103

(6) سورة الأنعام آية 153

(7) سورة آل عمران آية 105

(8) سورة الشورى آية 14

(9) سورة البينة آية 4

 



شهيد أحدٍ سعد بن الربيع رضي الله عنه

  •  قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم " إن رأيته فأقره مني السلام ".

  •  قالأبو بكر الصديق رضي الله عنه: رجل قبض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوأ مقعده من الجنة، وبقيت أنا وأنت.

  •  قال سعد بن الربيع رضي الله عنه " إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم، ومنكم عينٌ تطرف ".

     

    هو الصحابي الجليل سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير الأنصاري الخزرجي الحارثي البدري النقيب الشهيد الذي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الرحمن بن عوف فعزم على أن يعطى عبد الرحمن شطر ماله، ويطلق إحدى زوجتيه، ليتزوج بها فامتنع عبد الرحمن من ذلك، ودعا له.

    عن أنس رضي الله عنه قال: قدم علينا عبد الرحمن بن عوف وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع – وكان كثير المال – فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالاً، سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان، فانظر أعجبهما إليك، فأطلقها حتى إذا حلت تزوجتها، فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك(1).

    وفي رواية أخرى عند البخاري فقال له عبد الرحمن: لا حاجة لي في ذلك.

    عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟ فقال رجل من الأنصار: أنا، فخرج يطوف في القتلى، حتى وجد سعداً جريحاً مثبتاً(2) بآخر رمق.

    فقال: يا سعد، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أنظر في الأحياء أنت، أم في الأموات قال: فإني في الأموات، فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام، وقل: إن سعداً يقول: جزاك الله عني خير ما جزى عن نبياً أمته، وأبلغ قومك مني السلام، وقل لهم: إن سعداً يقول لكم: إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم، ومنكم عينٌ تطرف (3).

    وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد أطلب سعد بن الربيع، فقال لي: إن رأيته فأقره مني السلام، وقل له: يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تجدك؟

    فطفت بين القتلى، فأصبته، وهو في آخر رمق، وبه سبعون ضربة، فأخبرته، فقال: على رسول الله السلام، وعليك قل له: يا رسول الله، أجد ريح الجنة، وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيكم شفر(4) يطرف، قال: وفاضت نفسه رضي الله عنه (5).

    ونقل ابن عبد البر عن مالك بن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال: من يأتينا بخبر سعد فقال رجل: أنا، فذهب يطوف بين القتلى، فوجده، وبه رمق، فقال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، لآتيه بخبرك، قال: فاذهب فأقره مني السلام، وأخبره أنني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وقد أنفذت مقاتلي، وأخبرك قومك أنه أنه لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وواحد منهم حي (6).

     

    هكذا تصنع العقائد الأبطال:

    إنه سعد بن الربيع بطل بدر، وقاتل رفاعة بن عابد بن عبد الله المخزومي يوم بدر(7) وهذا إيمانه الرفيع العالي، وهو في آلام النزع، لم تنسه آلامه الاهتمام برسول الله صلى الله عليه وسلم والتفكير فيما قد يتعرض له من مكروه.

    فإنه – وهو في تلك اللحظات التي يودع فيها الدنيا – لم يفكر في زوجته ولا في أولاده، وإنما ظل فكره مشغولاً بمصير الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد أنساه حبه العظيم لنبيه صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى نفسه، وظل حتى فارق الدنيا، وهو شديد الخوف على النبي صلى الله عليه وسلم وشديد الحرص على أن لا يمس بسوء.

    ولا أدل على ذلك من أنه قبل أن تصعد روحه إلى باريها حمل الأنصاري رسالة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ملؤها المحبة، والإخلاص، والوفاء(8).

    والحقيقة أن جيشاً يكون رجاله على مستوى يقين وإيمان وبسالة سعد بن الربيع لا يستبعد أن يصنعوا في المعارك ما يشبه المعجزات، ويسجلوا من الانتصار ما يعتبره الجاهلون بأقدار هؤلاء الرجال ضرباً من الأساطير التي لا تصدق.

     

     

    لا يعرف قدر العظماء إلا العظماء:

    كان أبو بكر الصديق يحب سعد بن الربيع حباً جماً، وروى الطبراني: أن بنت سعد بن الربيع دخلت على أبي بكر أيام خلافته فألقى لها ثوبه حتى جلست عليه، فدخل عمر فسأله، فقال: هذه ابنة من هو خير مني ومنك. قال: ومن هو يا خليفة رسول الله؟ قال: رجل قبض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوأ مقعده من الجنة، وبقيت أنا وأنت (9).

    الهوامش :

  1. أخرجه البخاري (3781)، والرواية الأخرى (2048)، وعزاه المزي للنسائي، وأخرجه الطبراني في الكبير (5404-5405-5406)، وابن سعد في الطبقات (3/2/72).

  2. أثبته جرحه فلم يتحرك.

  3. سير أعلام النبلاء (3/195).

  4. شفر العين: ما نبت عليه الشعر، وأصل منبت الشعر في الجفن.

  5. سير أعلام النبلاء (3/195).

  6. أخرجه مالك في الموطأ الجهاد – باب الترغيب في الجهاد (2/21)، وابن سعد (3/2/77) وهو في الاستيعاب (4/145-146)، وقال ابن عبد البر: هكذا ذكر مالك هذا الخبر، ولم يسم الرجل ذهب ليأتي بخبر سعد بن الربيع، وهو أبي بن كعب.

  7. موسوعة الغزوات ( بدر ) لباشميل ص(187).

  8. في سيرة ابن هشام (2/95) أن الأنصاري هو محمد بن مسلمة.

  9. معرفة الصحابة لأبي نعيم ( 3/1249).



في فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه

  قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:

إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة                               فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا(1)

التالي الثاني المحمود شيمته                                   وأول الناس طرا صدق الرسلا

والثاني اثنين في الغار المنيف وقد                           طاف العدو به إذ صعد الجبلا(2)

وكان حب رسول الله قد علموا                                من البرية لم يعدل به رجلا(3)

خير البرية أتقاها وأرأفها                                           بعد النبي وأوفاها بما حملا

 

الهوامش :

  1. الشجو: الحزن.

  2. الغار: إشارة إلى الغار الذي أوى إليه النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبو بكر رضي الله عنه في جبل ثور بمكة.

  3. الحِبّ: الصاحب الأمين والمحبوب.

 



 

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

لا تؤاخ الفاجر فإنه يزين لك فعله، ويحب لو أنك مثله ويزين لك أسوأ خصاله، ومدخله عليك ومخرجه من عندك شين وعار.

ولا تؤاخ الأحمق فإنه يحتهد بنفسه لك ولا ينفعك، وربما أراد أن ينفعك فيضرك فسكوته خير من نطقه وبعده خير من قربه وموته خير من حياته.

ولا تؤاخ الكذاب فإنه لا ينفعك معه عيش ينقل حديثك وينقل الحديث إليك حتى إنه ليحدث بالصدق فما يصدق.  (عيون الأخبار 3/97)