شهـــر شعبــان

شعبان هو اسم لشهر من الأشهر القمريه ، وقد سمي بذلك لتشعبهم فيه أي تفرقهم في طلب المياه ، وقيل في الغارات ، وقال ثعلب:- قال بعضهم إنما سمي شعبانُ شعبانَ لأنه شعب أي ظهر بين شهري رمضان ورجب.

فضـــــــــائل شهــر شعبـــان:

-  شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى :

عن أسامة بن زيد  رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول  الله لم أرك تصوم شهر من الشهور ما تصوم في شعبان! فقال صلى الله عليه وآله وسلم :  ( ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم ) .

 

- كان الرسول صلى الله عليه وسلم يكثر صيامه :

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( كَانَ رَسُولُ صلى الله عليه وآله وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لا يَصُومُ ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلم اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلا رَمَضَانَ ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ) رواه البخاري في الصوم باب صوم شعبان (1833).

عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلم يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ، وَكَانَ يَقُولُ : خُذُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا ، وَأَحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلم مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا )رواه البخاري في الصوم باب صوم شعبان (1834)

 

-  أحب الشهور إلى رسول صلى الله عليه وآله وسلم: )كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان) صححه الألباني .

 

-هدي خير البشرصلى الله عليه وآله وسلم:

 

كان شديد المحافظه على هذا الشهر ومن شدة محافظته صلى الله عليه وسلم على الصوم في شعبان أن أزواجه رضي الله عنهن، كن يقلن أنه يصوم شعبان كله، مع أنهصلى الله عليه وآله وسلم لم يستكمل صيام شهر غير رمضان، وكان يكثر صيامه في هذا الشهر المبارك ولشدة معاهدتهصلى الله عليه وآله وسلم  للصيام في شعبان، قال بعض أهل العلم: إن صيام شعبان أفضل من سائر الشهور ، وإن كان قد ورد النص أن شهر  الله المحرم هو أفضل الصيام بعد رمضان ، فعن أبي هريرة  رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أفضل الصيام بعد رمضانشهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل)  رواه مسلم. (

 

-سبب التطوع بالصيام في شعبان على غيره من الشهور:

 

ذكر أهل العلم حكما في تفضيل التطوع بالصيام في شعبان على غيره من الشهور: منها: أن أفضل التطوع ما كان قريبا من رمضان قبله وبعده، وذلك يلتحق بصيام رمضان، لقربه منه، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها، فيلتحق بالفرائض في الفضل، وهي تكملة لنقص الفرائض، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالنسبة للصلاة، فكذلك يكون صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بعد منه، ولذلك فإنك تجد رمضان يسبق بالصيام من شعبان والاستكثار منه ثم بعد انقضاء رمضان يسن صيام ست من شوال، فهي كالسنن الرواتب التي قبل وبعد الصلاة المفروضة.

قال ابن رجب في بيان وجه الصيام في شعبان: "وفيه معانٍ، وقد ذكر منهامحمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان: الشهر الحرام وشهر الصيام، اشتغل الناس بهما عنه، فصار مغفولاً عنه، وكثير من الناس يظنُّ أن صيام رجب أفضل من صيامه لأنه شهر حرام، وليس كذلك" لطائف المعارف (ص250-251) .

قال: وفي قولهصلى الله عليه وآله وسلم :( يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان( إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه، إما مطلقاً، أو لخصوصية فيه لا يتفطن لها أكثر الناس، فيشتغلون بالمشهور عنه، ويفوِّتون تحصيل فضيلة ما ليس بمشهور عندهم.   (لطائف المعارف (ص251. والمعنى الثاني المذكور في الحديث هو أن شهر شعبان ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فكان صلى الله عليه وآله وسلم يحبّ أن يُرفع عمله وهو صائم) هذا الكلام مأخوذ من تتمة الحديث، ولم يذكر ابن رجب هذا المعنى في لطائفالمعارف..وذكروا لذلك معنى آخر وهو التمرين لصيام رمضان، قال ابن رجب: "وقد قيل في صوم شعبان معنى آخر، وهو أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان، لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده، ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذّته، فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط" ( لطائف المعارف (ص252) .

 

فالحكمة من إكثاره صلى الله عليه وآله وسلمالصيام في شعبان؛ أمران:

الأمر الأول :

أنه شهر تغفل الناس عن العبادة فيه؛ و معلوم أن أجر العبادة يزداد إذا عظمت غفلة الناس عنها، وهذا أمر مشاهد؛ فأكثر الناس على صنفين: صنف انصرفوا إلى شهر رجب و أحدثوا فيه من البدع و الخرافات ما جعلهم يعظمونه أكثر من شعبان، و الصنف الآخر لا يعرفون العبادة إلا في رمضان.

 

 

 

الأمر الثاني :

أن الأعمال ترفع إلى الله فيه، و أفضل عمل يجعل أعمال العبد مقبولة عند الله هو الصيام؛ و ذلك لما فيه من الانكسار لله تعالى، و الذل بين يديه، و لما فيه من الافتقار إلى الله . فيشرع لك يا عبد الله أن تصوم شعبان إلا قليلا، أو تكثر من الصيام فيه حتى تقبل أعمالك عند الله .

 

هيا أحبتي البدار البدار .... الى طاعة الرحيم الغفار .... حتى تكونوا من أوليائة المقربين ؟

 

البدع المشتهرة في شعبان:

تخصيص صيام اليوم الخامس عشر من شعبان بالصيام.

-الرد :لم يأت في سنةصلى الله عليه وآله وسلم القول بصيام يوم الخامس عشر من شعبان ولا فعله الصحابة الكرام ولا من تبعهم بإحسان ، إذ هو أمر محدث ولو كان خيراً لفعله من هو خير منا وقد (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) رواه مسلم.

لكن إذا كان للشخص برنامج ثابت في الصوم فصادف الخامس عشر من شعبان فلا حرج في صومه كمن يفطر يوما ويصوم أو من يصوم أيام الليالي البيض أو من يصوم الخميس والاثنين أو من نذر نذراً فصادفه أو غير ذلك.

 

-  صلاة البراءة :وهي تخصيص قيام ليلة النصف من شعبان وهي مائة ركعة . وقال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ في كتابه "المجموع" الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب...، وصلاة ليلة النصف من شعبان مائة ركعة، هاتان الصلاتان بدعتان منكرتان، ولا يغتر بذكرهما في كتاب: "قوت القلوب"، و"إحياء علوم الدين"، ولا بالحديث المذكور فيهما، فإن كل ذلك باطل، ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة فصنف ورقات في استحبابهما، فإنه غالط في ذلك.

 

-  صلاة ست ركعات : بنية دفع البلاءوطول العمر والاستغناء عن الناس .

 

-  قراءة سورة { يس{ والدعاء في هذه الليلة بدعاء مخصوصبقولهم" اللهم يا ذا المن ، ولا يمن عليه ، يا ذا الجلالوالإكرام .. "

 

 

  • جانب السنه في شهر شعبان:

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ ( كَانَ رَسُولُ  الله صلى الله عليه وآله وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لا يَصُومُ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلا رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إَِلا قَلِيلاً ) البخاري 1969 مسلم 1156.

 

جــانب منالأحاديث الضعيفهوغير الصحيحةمنتشره في المنتديات لتنبيه الناس من تداولهامجددًا متعلقه بشهر شعبـــان:

الحديثالأول : كان رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم -يصوم ثلاثة أيام من كل شهر فربما أخرَّ ذلك حتى يجتمعَ عليه صوم السنة فيصوم شعبان. وهذا  حديث ضعيف أخرجه الطبراني في الأوسط عن عائشة-رضي الله عنها- ، قال الحافظ في الفتح : فيه ابن أبي ليلى ضعيف.

 

الحديثالثاني: "كان إذا دخل رجب، قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان ، وبلغنا رمضان". والحديث رواه البزار ،والطبراني في الأوسط ، والبيهقي في فضائل الأوقات ، عن أنس-رضي الله عنه- ، وقد ضعفه الحافظ في تبين العجب ، وقال: فيه زائدة بن أبي الرُّقَاد ، قال فيه أبو حاتم يحدث عن زياد النُّمَيْرِي ، عن أنس بأحاديث مرفوعة منكرة ، فلا يُدرى منه أو من زياد ، وقال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي في السنن لا أدري من هو، وقال ابن حبان لا يُحتج بخبره.

الحديثالثالث: عن أبي هريرة-رضي الله عنه - أن رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم -لم يصم بعد رمضان إلا رجب وشعبان. وقد حكم عليه الحافظ ابن حجر-رحمه الله  -في تبين العجب بالنكارة من أجل يوسف بن عطية ، فإنه ضعيف جدا.

حديث الرابع : فضل شهر شعبان كفضلي على سائر الأنبياء )) قال ابن حجر : إنه موضوع كما في كتابه تبين العجب انظر : كتاب كشف الخفاء 2 / 110 للعجلوني طبعة مؤسسة الرسالة لعام 1405هـ و كتاب المصنوع لعلي بن سلطان القاري 1 / 128 طبعة مكتبة الرشد لعام 1404هـ.

 

الحديثالخامس : تخصيص صيام نهار ليلة النصف من شعبان و قيام ليلها : ( إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها ) أنظر : كتاب العلل المتناهية لأبن الجوزي 2 / 562 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1403هـ و كتاب مصباح الزجاجة للكناني 2 / 10 طبعة دار العربية لعام 1403هـ و كتاب الفوائد المجموعة للشوكاني ص 51 و كتاب تحفة الأحوذي للمباركفوري 3 / 366 طبعة دار الكتب العلمية و كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني حديث رقم 2132

 

الحديثالسادس : ( خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة: أول ليلة من رجب، و ليلة النصف من شعبان، وليلة الجمعة، و ليلة الفطر، و ليلة النحر ( أنظر : كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني حديث رقم 1452.

 

  • الأحاديثالضعيفه والباطله كثيره ولكن نكتفي بهذا القدر من الأحاديث .

 

فشهر شعبان شهر عظيم عظمَّه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيجب أن نعظمه وأن يكثر من العبادة والاستغفار فيه تماماً كما جاء وصح عن النبيصلى الله عليه وآله وسلم في ذلك .

 

 



أحاديث شعبانية غير صحيحة

1- حديث : ( اللهم بارك لنا في رجب و شعبان و بلغنا رمضان ) . انظر : كتاب الأذكار للنووي و كتاب ميزان الاعتدال للذهبي 3 / 96 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1995 و كتاب مجمع الزوائد للهيثمي 2 / 165 طبعة دار الريان لعام 1407هـ  و كتاب ضعيف الجامع للألباني حديث رقم 4395

2- حديث : ( فضل شهر شعبان كفضلي على سائر الأنبياء ) قال ابن حجر : إنه موضوع كما في كتابه تبين العجب انظر : كتاب كشف الخفاء 2 / 110 للعجلوني طبعة مؤسسة الرسالة لعام 1405هـ و كتاب المصنوع لعلي بن سلطان القاري 1 / 128 طبعة مكتبة الرشد لعام 1404هـ

3- حديث تخصيص صيام نهار ليلة النصف من شعبان و قيام ليلها : ( إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها ) . أنظر : كتاب العلل المتناهية لأبن الجوزي 2 / 562 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1403هـ و كتاب مصباح الزجاجة للكناني 2 / 10 طبعة دار العربية لعام 1403هـ و كتاب الفوائد المجموعة للشوكاني ص 51 و كتاب تحفة الأحوذي للمباركفوري 3 / 366 طبعة دار الكتب العلمية و كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني حديث رقم 2132

4- حديث : ( خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة: أول ليلة من رجب، و ليلة النصف من شعبان، وليلة الجمعة، و ليلة الفطر، و ليلة النحر ) . أنظر : كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني حديث رقم 1452

5- حديث : ( أتاني جبريل عليه السلام فقال لي هذه ليلة النصف من شعبان و لله فيها عتقاء من النار بعدد شعر غنم كلب ) . أنظر : كتاب السنن للترمذي 3 / 116 طبعة دار إحياء التراث و كتاب العلل المتناهية لأبن الجوزي 2 / 556 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1403هـ و كتاب ضعيف ابن ماجه للألباني حديث رقم 295

6- حديث : ( يا علي من صلى ليلة النصف من شعبان مئة ركعة بألف قل هو الله أحد قضى الله له كل حاجة طلبها تلك الليلة ) . أنظر : كتاب المنار المنيف لأبي عبد الله محمد الحنبلي طبعة دار المطبوعات الإسلامية لعام 1403هـ و كتاب كشف الخفاء للعجلوني 2 / 566 طبعة الرسالة لعام 1405هـ و كتاب الفوائد المجموعة للشوكاني ص 50 و كتاب نقد المنقول لزرعي 1 / 85 طبعة دار القادري لعام 1411هـ

7- حديث : ( من قرأ ليلة النصف من شعبان ألف مرة قل هو الله أحد بعث الله إليه مئة ألف ملك يبشرونه ) . أنظر : كتاب لسان الميزان لأبن حجر 5 / 271 طبعة مؤسسة الأعلمي لعام 1405هـ و كتاب المنار المنيف لأبي عبد الله محمد الحنبلي طبعة دار المطبوعات الإسلامية لعام 1403هـ و كتاب نقد المنقول لزرعي 1 / 85 طبعة دار القادري لعام 1411هـ

8- حديث : ( من صلى ليلة النصف من شعبان ثلاث مئة ركعة ( في لفظ ثنتي عشر ركعة ) يقرأ في كل ركعة ثلاثين مرة قل هو الله أحد شفع في عشرة قد استوجبوا النار ) . أنظر : كتاب كشف الخفاء للعجلوني 2 / 566 طبعة الرسالة لعام 1405هـ و كتاب المنار المنيف لأبي عبد الله محمد الحنبلي طبعة دار المطبوعات الإسلامية لعام 1403هـ و كتاب نقد المنقول لزرعي 1 / 85 طبعة دار القادري لعام 1411هـ

9- حديث : ( شعبان شهري ) . أنظر : كتاب كشف الخفاء 2 / 13 طبعة الرسالة لعام 1405هـ و كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني حديث رقم 4400 و كتاب الفوائد المجموعة للشوكاني ص 100

10- حديث : ( من أحيا ليلتي العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ) . أنظر : كتاب ميزان الاعتدال للذهبي 5 / 372 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1405هـ و كتاب الإصابة لأبن حجر 5 / 580 طبعة دار الجيل 1412هـ و كتاب العلل المتناهية لأبن الجوزي 2 / 562 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1403هـ

11- حديث : ( من أحيا الليالي الخمس ؛ وجبت له الجنة: ليلة التروية، وليلة عرفة، وليلة النحر، وليلة الفطر، وليلة النصف من شعبان ) . أنظر : كتاب ضعيف الترغيب للألباني حديث رقم 667.

 

 

 

 



جديد إصدارات مبرة الآل والأصحاب

الأحاديث المشتركة في توحيد العبادة

share-002.jpg

المؤلف / سائد صبحي قطوم

مراجعة وتنقيح مركز البحوث والدراسات بالمبرة

الكتاب الأول من سلسلة الأحاديث المشتركة بين أهل السنة والإمامية .

الكتاب من القطع المتوسط عدد الصفحات (131) صفحة.

 

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى، وبعد:

فإن قضية التوحيد والحديث عنه هي أعظم القضايا؛ لأنه أول واجب على العباد فهو حق الله تعالى عليهم، وهو أول ما دعت إليه الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام، وهو الذي عليه مدار الإيمان من عدمه، والخلود في الجنة أو في النار.

ولما كان الأمر بهذه المنزلة والخطورة، كان لا بد للعاقل فضلاً عن المسلم أن يتعلم هذا العلم الجليل، ولو أفنى عمره فيه لما كان مضيعاً أو مفرطاً.

ولأن التفرق والاختلاف بين الطوائف والملل والنحل سنة ثابتة بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم:(......، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة)، ولأن كل فرقة تدعي الحق لنفسها وأن غيرها مبطل، كان لزاماً على المسلم أن يعتصم بما فيه الهدى والنور ألا وهو كتاب الله تعالى، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن هذا المنطلق كانت فكرة كتاب:(الأحاديث المشتركة في توحيد العبادة) بين أهل السنة الإمامية، إسهاماً ولو بالقليل بجمع شتات الأمة المبعثر، وللوقوف على مدى الاتفاق بين الفريقين في هذه القضية، فكان أن تحصل من خلال البحث جملة كبيرة من الأحاديث والآثار المتفقة في مضمونها بل وفي ألفاظها، مما يؤكد ضرورة الالتزام بها وعدم الخروج عنها، وأن تكون نقطة انطلاق في تعامل المسلم مع ربه، ومع غيره من الناس.

والحمد لله رب العالمين