قصيدة شاعر رسول الله 
(حسان بن ثابت) 
في أم المؤمنين عائشة


 

_حصانٌ رزانٌ ما تزنُّ بريبة ٍ،
وتُصْبِحُ غَرْثَى من لحومِ الغوَافِلِ


حليلة ُ خيرِ الناسِ ديناً ومنصباً
نبيِّ الهُدى ، والمَكرُماتِ الفِوَاضِلِ


عقيلة ُ حيٍّ من لؤيّ بنِ غالبٍ
كرامِ المساعي، مجدها غيرُ زائلِ


مهذبة ٌ قدْ طيبَ اللهُ خيمها، 
  وطهرها من كلّ سوءٍ وباطلِ


فإن كنتُ قد قلتُ الذي قد زعمتمُ
فَلا رَفَعَتْ سَوْطي إليّ أنامِلي


وإنّ الذي قدْ قيلَ ليسَ بلائطٍ
   بها الدهرَ بل قولُ امرىء ٍ بيَ ماحلِ


فكَيْفَ وَوُدّي ما حَيِيتُ ونُصرَتي
لآلِ نبيّ اللهِ زينِ المحافلِ


لهُ رتبٌ عالٍ على الناسِ كلهمْ
قاصرُ عنهُ سورة ُ المتطاولِ


رأيتكِ، وليغفرِ لكِ اللهُ، حرة ً 
مَنَ المُحصنَاتِ غيرَ ذاتِ غوَائِلِ





قصيدة حافظ إبراهيم في الفاروق عمر بن الخطاب
رضي الله عنه



إسلام عمر



 

_رأيت فـي الديـن آراء  موفقـة      فـأنـزل الله قـرآنـا يزكيـهـا


و كنت أول من قـرت بصحبتـه      عين الحنيفة و اجتازت  أمانيهـا


قد كنت أعدى أعاديها فصرت لها      بنعمة الله حصنـا مـن أعاديهـا


خرجت تبغي أذاها فـي محمدهـا      وللحنيـفـة جـبـار يواليـهـا


فلم تكـد تسمـع الايـات بالغـة      حتى انكفأت تناوي من  يناويهـا


سمعت سورة طه مـن  مرتلهـا      فزلزلت نية قـد كنـت  تنويهـا


و قلت فيهـا مقـالا لا  يطاولـه      قول المحب الذي قد بات يطريهـا


و يوم أسلمت عز الحق و ارتفعت      عن كاهل الدين أثقـالا  يعانيهـا


و صاح فيها بلال صيحة  خشعت      لها القلوب ولبـت أمـر باريهـا


فأنت في زمن المختـار منجدهـا      و أنت في زمن الصديق منجيهـا


كم استراك رسـول الله  مغتبطـا      بحكمة لك عنـد الـرأي يلفيهـا



 

مقتل عمر


 

مولى المغيرة لا جادتـك غاديـة      من رحمة الله ما جادت غواديهـا


مزقت منه أديمـا حشـوه همـم      في ذمة الله عاليهـا و ماضيهـا


طعنت خاصرة الفـاروق منتقمـا      من الحنيفة في أعلـى  مجاليهـا


فأصبحت دولة الإسـلام  حائـرة      تشكو الوجيعة لما مـات آسيهـا


مضى و خلّفها كالطـود راسخـة      و زان بالعدل و التقوى مغانيهـا


تنبو المعاول عنها و هي  قائمـة      و الهادمون كثير فـي  نواحيهـا


حتـى إذا مـا تولاهـا مهدمهـا      صاح الزوال بها فانـدك عاليهـا


واها على دولة بالأمس قد مـلأت      جوانب الشرق رغدا في  أياديهـا


كم ظللتها وحاطتهـا  بأجنحـة      عن أعين الدهر قد كانت  تواريها


من العناية قد ريشـت  قوادمهـا      و من صميم التقى ريشت خوافيها


و الله ما غالها قدما و كـاد لهـا      و اجتـث دوحتهـا إلا  مواليهـا


لو أنها في صميم العرب ما بقيت      لما نعاها علـى الأيـام ناعيهـا


يا ليتهم سمعوا مـا قالـه  عمـر      و الروح قد بلغت منـه تراقيهـا


لا تكثروا من مواليكم فـإن لهـم      مطامع بَسَمَاتُ الضعف تخفيهـا



من روائع الحكم


 

قال ابن القيم في (مدارج السالكين 2/313): (وسألت يوماً شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن هذه المسألة – أي الانشغال عن طلب العلم بتزكية النفس- وقطع الآفات والاشتغال بتنقية الطريق وبتنظيفها فقال لي جملة كلامه: النفس مثل الباطوس وهو جب القذر كلما نبشته ظهر وخرج، ولكن إن أمكنك أن تسقف عليه وتعبره وتجوزه فافعل  ولا تشتغل بنبشه فإنك لن تصل إلى قراره وكلما نبشت شيئا ظهر غيره فقلت سألت عن هذه المسألة بعض الشيوخ فقال لي: مثال آفات النفس مثال الحيات والعقارب التي في طريق المسافر فإن أقبل على تفتيش الطريق عنها والاشتغال بقتلها: انقطع ولم يمكنه السفر قط ولكن لتكن همتك المسير والإعراض عنها وعدم الالتفات إليها فإذا عرض لك فيها ما يعوقك عن المسير فاقتله ثم امض على سيرك، فاستحسن شيخ الإسلام ذلك جداً وأثنى على قائله).

قال ابن القيم في (مفتاح دار السعادة 1/140): (قال لي شيخ الاسلام رضى الله عنه وقد جعلت أورد عليه غير إيراد بعد إيراد: «لا تجعل قلبك للايرادات والشبهات مثل السفنجة فيتشربها فلا ينضح إلا بها ولكن اجعله كالزجاجة المصمتة تمر الشبهات بظاهرها ولا تستقر فيها فيراها بصفائه ويدفعها بصلابته وإلا فإذا اشربت قلبك كل شبهة تمر عليها صار مقراً للشبهات أو كما قال فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك وإنما سميت الشبهة شبهة لاشتباه الحق بالباطل فيها فإنها تلبس ثوب الحق على جسم الباطل وأكثر الناس أصحاب حسن ظاهر فينظر الناظر فيما البسته من اللباس فيعتقد صحتها وأما صاحب العلم واليقين).





(أم المؤمنين ) - السيدة أم سلمة -رضي الله عنها


 


أم سلمة هند بنت أبي أميـة (حذيفة) المخـزومية القرشية كان أبوها يلقب (زاد الركب) لجوده، فالمسافر معه لا يحمل زاداً وأمها عاتكة بنت عامر كنانية من بني فراس. تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موت زوجها أبي سلمة بن عبد الأسد و هو ابن عمها الذي هاجرت معه إلى الحبشة ثم إلى المدينة، وقيل إنها أول ظعينة دخلت المدينة، وكانت من أجمل النساء وأشرفهن نسباً.
ومن مناقبها:
1- زواج النبي صلى الله عليه وسلم منها ودعاؤه لها، روى مسلم بإسناده إلى أم سلمة ((.... قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطب بن أبي بلتعه يخطبني له فقلت: إنّ لي بنتاً وأنا غيور، فقال: أما ابنتها فندعو الله أن يغنيها عنها، وادعو الله أن يذهب بالغيرة)).
2- أخبر صلى الله عليه وسلم بأنها من أهل الجنة، روى أحمد بإسناده إلى أم سلمة رضي الله عنها قالت: أغدف (غطى) رسول الله صلى الله عليه وسلم على علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم خميصة سوداء ثم قال: اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي. قالت: قلت: وأنا يا رسول الله قال : وأنتِ.
3- وتظهر حكمتها جلية يوم الحديبية، لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة فقال: ((يا أيها الناس انحروا واحلقوا. قال: فما قما أحد قال: ثم عاد بمثلها فما قام رجل حتى عاد بمثلها فما قام رجل. فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على أم سلمة فقال: ((يا أم سلمة: ما شأن الناس ؟ )) قالت: يارسول الله قد دخلهم ما رأيت، فلا تكلمن منهم إنساناً، واعمد إلى هديك حيث كان، فانحره واحلق فلو قد فعلت ذلك فعل الناس ذلك، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكلم أحداً حتى أتى هديه فنحره ثم جلس فحلق، فقام الناس ينحرون ويحلقون، وقال حتى إذا كان بين مكة والمدينة وسط الطريق فنزلت سورة الفتح .
وتلك المشورة دالة بوضوح على ما أوتيت من عقل وحسن تدبير



 المصاهرات 
بين آل النبي وآل عمر
( أنا ابن الخليفتـــين )


 مقولة زيد بن عمر بن الخطاب ( أنا ابن الخليفتين)


تبرز لنا كتب الرجال والأنساب 3 مصاهرات بين آل النبي وآل عمر أشهرها وأعظمها زواج النبي صلى الله عليه وسلم حفصة أم المؤمنين وبناتها زوجة له تم هذا الزواج المبارك سنة 3 هـ بعد أن استشهد زوج حفصة .أما الزيجة الثانية فهي زواج عمر بن الخطاب من ابنة علي وفاطمة الزهراء (أم كلثوم) حفيدة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد وارت أم كثلوم في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتزوجها عمر قبل 20 هـ وأنجبت له زيد ورقية أما زيد فتوفى إثر خلاف نشأ بين بني عدي قبل صلاة الفجر ولم يعلم من ضربه. وكانت لما قتل والدها على بن أبي طالب رضي الله عنهما قالت : “ مالي ولصلاة الغداة (تاريخ دمشق ترجمة علي بن أبي طالب)” تريد أن زوجها عمر رضي الله عنه قتل على يد المجوس أبو لؤلؤة في صلاة الغداة (الفجر ) وولدها على يد المجرم عبد الرحمن بن ملجم في صلاة الغداة ويشاء الله أن ينقل ولدها زيد بن عمر في صلاة الغداة وتموت هي وإياهُ في لحظة واحدة حتى أنهم لم يعلموا من يرث من الاخر ؟! ( رياض المسائل للطبطبائي 12/664 ، مستند الشيعة للنراقي (19/453).
وكان زيد هذا بفتخر بأبويه عمر وعلي رضي الله عنهما ويقول أنا ابن الخليفتين ولما أصيب جلس الحسين عند رأسه ويقول من قتلك وصلى عليه عبد النبي عمر وخلفه الحسين والحسين سنة 45 هـ هو أن أم كلثوم رضي الله عنهما جميعاً.
وكان زوج رقية بنت عمر وأم كلثوم ابراهيم بن نعيم بن النحام أحد بني عدي (الإصابة لابن حجر ترجمة ابراهيم بن نعيم بن النحام).




تزكية أحمد الجاسر.gif