النبي صلى الله عليه وسلم

أصالة نسب النبي صلى الله عليه وسلم:

اختار الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم من خير القرون، وأزكى القبائل، وأفضل البطون فكان صلى الله عليه وسلم أوسط قومه نسباً، وأعظمهم شرفاً.

قال القاضي عياض رحمه الله: وأما شرف نسبه، وكرم بلده، ومنشؤه فمما لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه، ولا بيان مشكل، ولا خفي منه، فإنه نخبه بني هاشم، وسلالة قريش وصميمها، وأشرف العرب، وأعزهم نفراً من بل أبيه وأمه ومن أهل مكة من أكرم بلاد الله على الله وعلى عبادك.

روى الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعثت من خير قرون بني آدم قرناً فقرنا، حتى كنت من القرن الذي كنت منه.

وجاء في حديث هرقل مع أبي سفيان رضي الله عنه أنه سأله: كيف نسبه فيكم؟ فقال أبو سفيان: هو فينا ذو نسب.

وروى الإمام مسلم في صحيحه عن وائلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم.

وأخرج الإمام أحمد في مسنده والترمذي بسند حسن عن المطلب بن أبي وداعة رضي الله عنه قال: جاء العباس رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكأنه سمع شيئاً، فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، فقال: منا أنا؟ قالوا: أنت رسول الله عليك السلام، فقال صلى الله عليه وسلم: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق، فجعلني في خيرهم ثم جعلهم فرقتين، فجعلني في خيرهم فرقة، ثم جعلهم قبائل، فجعلني في خيرهم قبيلة، ثم جعلهم بيوتاً، فجعلني في خيرهم بيتاً، فأنا خيركم بيتاً، وخيركم نفساً.

طهارة نسبه صلى الله عليه وسلم

ولم يزل الرسول صلى الله عليه وسلم يتنقل من أصلاب الآباء الطاهرين إلى أرحام الأمهات الطاهرات لم يمس نسبه الشريف شيء من سفاح وأدران الجاهلية بل هو صلى الله عليه وسلم من سلالة كلهم سادة أشراف أطهار.

روى أبو نعيم في دلائل النبوة بسند حسن بالشواهد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح، من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي، لم يصبني من سفاح الجاهلية شيء.

قال الدكتور محمد أبو شهبة رحمه الله تعالى: وإذا كان الله سبحانه وتعالى جرت سنته أن لا يبعث نبياً إلا في وسط من قومه شرفاً، ونسباً، فقد كان في الذروة من هذه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فما من آبائه إلا كان غنياً بالفضائل والمكارم، وما من أم من أمهاته إلا وهي أفضل نساء قومها نسباً وموضعاً، ولم تزل هذه الفضائل، والكمالات البشرية تنحدر من الأصول إلى الفروع حتى تجمعت كلها في سلالة ولد آدم ومصاصة بني إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

ولادة النبي صلى الله عليه وسلم

و في نهار يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول من عام الفيل ولد سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم في شعب بني هاشم بمكة المكرمة.

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى : هذا هو المشهور عند الجمهور والله أعلم1.

روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم الاثنين، فقال:@ فيه ولدت وفيه أنزل علي ! 2.

وروى الإمام أحمد في مسنده والطحاوي في شرح مشكل الآثار بسند حسن عن قيس بن مخرمة رضي الله عنه قال : ولدت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل3.

علامات ظهرت عند ولادته صلى الله عليه وسلم:

ظهرت بعض العلامات عند ولادته صلى الله عليه وسلم من ذلك:

* ظهور نور من أمه صلى الله عليه وسلم أضاءت منه قصور الشام:

روى الإمام أحمد في مسنده وابن حبان والحاكم بسند حسن عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:@ إنِّي عِنْدَ اللَّهِ مَكْتُوبٌ بِخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأُخْبِرُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ أخي عِيسَى، وَرُؤْيَا أُمِّيَ الَّتِي رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْنِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهَا مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ! 4.

وروى الحاكم في المستدرك بسند صحيح عن خالد بن معدان، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا : يا رسول الله ! أخبرنا عن نفسك؟

فقال صلى الله عليه وسلم :@دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ بُصْرَى وَبُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّام!5.

قال الحافظ ابن كثير:وتخصيص الشام بظهور نوره إشارة إلى استقرار دينه وثبوته ببلاد الشام، ولهذا تكون الشام في آخر الزمان معقلا للإسلام وأهله، وبها ينزل عيسى ابن مريم إذا نزل بدمشق بالمنارة الشرقية البيضاء منها6. ولهذا جاء في الصحيحين:@لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك!. وفي رواية البخاري، قال معاذ: وهُم بالشام7 .

قال الإمام البخاري في صحيحه عن هذه الطائفة: هم أهل العلم.

وقال الإمام أحمد: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم.

وقال النووي في شرح مسلم: ويحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين، منهم: شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم حدثون، ومنهم زهاد، وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين، بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض.

قلت: والذي انتهى إليه الإمام النووي رحمه الله هو الصواب الذي لا محيد عنه.

ظهور النجم:

روى ابن إسحاق في السيرة بسند حسن عن حسان بن ثابت رضي الله عنه قال: والله إني لغلام يفعه ابن سبع أو ثمان، أعقل كل ما سمعت، إذ سمعت يهودياً يصرخ بأعلى صوته على أطم بيثرب: يا معشر يهود، حتى إذا اجتمعوا إليه، قالوا له: ويلك مالك؟ قال: طلع الليلة نجم أحمد الذي وله به.

وقع رافعاً رأسه إلى السماء:

روى ابن حبان في صحيحه وابن إسحاق في السيرة بسند منقطع عن آمنة بنت وهب أم الرسول صلى الله عليه وسلم أنها قالت: ..... ثم وضعته، فما وقع كما يقع الصبيان، وقع واضعاً يده بالأرض، رافعاً رأسه إلى السماء.

علامات مشهورة لكنها غير صحيحة:

وهذه العلامات لم تثبت بطريق صحيح، ولكنها مشهورة، فمنها:

  1. أنه لما ولد صلى الله عليه وسلم ارتج إيوان كسرى.

  2. سقطت أربع عشرة شرفة من إيوان كسرى.

  3. خمدت النار التي كان يعبدها المجوس.

  4. غاصت بحيرة ساوة.

  5. انهدمت المعابد التي كانت حولها- أي حول بحيرة ساوة.

    قال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله بعد أن أورد هذه الآثار الضعيفة: وهذا الكلام تعبير غلط عن فكرة صحيحة، فإن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم كان حقاً إيذاناً بزوال الظلم واندثار عهده، واندكاك معالمه.... فلما أحب الناس- بعد انطلاقهم من قيود العسف- تصوير هذه الحقيقة، تخيلوا هذه الإرهاصات، وأحدثوا لها الروايات الواهية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم غني عن هذا كله، فإن نصيبه الضخم من الواقع المشرف يزهدنا في هذه الروايات وأشباها.

    قال أحمد شوقي رحمه الله:

    تجلى مولد الهادي وعمت         بشائره البوادي والقصابا

    وأسدت للبرية بنت وهب         يداً بيضاءً طوقت الرقابا

    لقد وضعته وهاجاً منيراً           كما تلد السماوات الشهابا فقام على سماء البيت نوراً         يضيء جبال مكة والنقابا

 

  1. انظر البداية والنهاية 1/663.

  2. أخرجه مسلم في صحيحه برقم (1162).

  3. أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم 17891، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم 5968 .

  4. أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم 17163، و ابن حبان في صحيحه 6404 والحاكم في المستدرك 3619.

  5. أخرجه الحاكم في المستدرك   برقم 4230 وأورده ابن كثير في البداية و النهاية 2/730 و قال : إسناده جيد.

  6. أخرج نزول عيسى عليه السلام بدمشق عند المنارة البيضاء الإمام مسلم في صحيحه برقم 2937.

  7. أخرجه البخاري في صحيحه برقم 7311 ومسلم في صحيحه برقم 1920 وانظر كلام الحافظ ابن كثير في تفسيره (1/444).

 



مقدار ترابط الآل والصحابة وتجمعهم لنشر الإسلام

 

عندما نتذكر مدح الله لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم ومن معه بقوله سبحانه:

مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ (1) فإننا نعلم بأن الثناء كان متوجهاً إلى آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، حيث جمعهم الله بخطاب واحد للدلالة على ترابطهم واجتماعهم على الخير والمحبة تحت مسمى مبارك يشملهم جميعاً وهو: «الصحابة».

وسنعلم أيضاً أنهم عاشوا في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفق ما يحبه الله سبحانه وتعالى، تحت سمع وبصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهناك الأمثلة العديدة المظهرة لمقدار هذا التداخل والارتباط بما يعلم به مَنْ كان معهم، ومن سيأتي بعدهم من أنهم كانوا أمة متراحمة متوادة تعيش بوئام وسلام، وتزاوج ومصاهرات، حتى وإن كان هناك بعض الأمور الناشئة عن اختلاف الرأي والتدبير لبعض القضايا، لكن كل هذا لم يصل إلى قلوبهم، ولم يفسد روح المودة فيما بينهم، وحسن ظنهم تجاه من خالف رأيهم، فوجهات النظر وتباين الآراء في فروع الدين لم تفسد للود بينهم قضية، وذلك لاتحاد معتقدهم، وسلامة منهجهم، واتفاقهم في أصول الشريعة ومن يقرأ مسيرتهم رضي الله عنهم، يجد هذا الترابط والتواد، ظاهراً في حياتهم ومن ذلك أن الحسن رضي الله عنه كان من المحبين لعثمان رضي الله عنه، ولا يفرق بين حبه له وحبه لمن سبقه من الخلفاء كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ولم لا يحبه؟ وهو من العشرة المبشرين بالجنة؟ ولم لا يحبه وهو زوج خالتيه رقية وأم كلثوم ، ولما لا يحبه وهو يعلم أن عثمان رضي الله عنه حبيب لجده صلى الله عليه وآله وسلم وحبيب لأبيه علي رضي الله عنه الذي كان وفياً لعثمان كما كان وفياً لأبي بكر وعمر.

واستمر الحسن رضي الله عنه على وفائه لعثمان مثلما كان أبوه رضي الله عنه ومن شابه أباه فما ظلم.

أليس ما حدث يوم الدار دليلاً على الوفاء يوم أن وقف الحسن يدافع عن عثمان رضي الله عنه عندما أرسل كبار الصحابة أبناءهم ليدفعوا عنه السوء، ومن هؤلاء الحسن والحسين وعبد الله بن الزبير رضي الله عنه، وعندما تفاقم أمر الفتنة، وحوصر عثمان، أقسم عثمان رضي الله عنه على الحسن بالرجوع إلى منزله خشية أن يصاب بمكروه، فقال له: «ارجع يا ابن أخي، حتى يأتي الله بأمره» فدافع عنه الحسن حتى حمل جريحاً من الدار»(2).

ولا نستغرب أن نرى آل البيت رضي الله عنهم، قد أظهروا الحب قولاً وفعلاً للصحابة رضي الله عنهم، وعلى الملأ، ومن ذلك ما قاله جعفر بن محمد بن علي: «برئ الله ممن تبرأ من أبي بكر وعمر»(3).

وأيضاً كانوا لا يبخسون وزيري النبي حقهما في التقديم، فعن وهب السوائي قال: خطبنا علي رضي الله عنه فقال: من خير هذه الأمة بعد نبيها؟ فقلت: أنت يا أمير المؤمنين، قال: لا خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر رضي الله عنه، وكان يقول: ما نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر رضي الله عنه(4).

وعلى هذا سار بقية العشرة، ومن ذلك ما جاء عن ابن أبي حازم أنه قال: جاء رجل إلى علي بن حسين رضي الله عنه فقال: ما كان منزلة أبي بكر وعمر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: كمنزلتهما منه الساعة(5).

فما كان الصحابة رضي الله عنهم في علاقتهم واتصالهم ومحبتهم لبعضهم البعض إلا أنموذجاً فريداً من المودة والرحمة والترابط والتحاب.

ومما سبق يظهر لنا أن محبة آل البيت والصحابة الكرام واجب عيني دلت عليه النصوص الشريعة، وذلك أنهم خير من جسد العلم بحقوق المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وترجموا هذا العلم إلى واقع تجسد في الإيمان به ومحبته وتفضيله حتى على أنفسهم بل وفدائه بالأرواح والمهج، ثم أنهم خير من اقتدى به، واقتفى أثره بدقة لم تعهد لأصحاب نبي، ومعرفتهم بهذه الحقوق والعمل بمقتضاها جعلهم كأنهم رجل واحد يفكر بعقل واحد الأمر الذي مكّن لهم في الأرض وسهل لهم نشر نور الإسلام في شتى البقاع.

 

  1. سورة الفتح الآية «29».

  2. الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه للصلابي (187) وعز الخبر إلى الرياض النضرة.

  3. رواه أحمد في فضائل الصحابة رقم (143) وقال محققه: إسناده صحيح إلى جعفر بن محمد بن علي.

  4. رواه أحمد في فضائل الصحابة رقم (50) وعبد الرزاق في مصنفه (11/222) وحسنه محقق فضائل الصحابة.

  5. رواه أحمد في فضائل الصحابة رقم (223) وقال محققه: رجال الإسناد ثقات لكنه منقطع، وابن أبي حازم هو عبد العزيز بن أبي حازم لم يدرك علي بن حسين بن زين العابدين ثم بيّن بأن الدارقطني رواه في فضائل الصحابة (جزء 11 لـ 19ب) موصلاً بإسناد صحيح عن ابن أبي حازم عن أبيه.

 



من معلقات المبرة

بنات خير البشر صلى الله عليه وآله وسلم

 

هذه المعلقة «بنات خير البشر» تعرض لسيرة بنات النبي الأكرم والرسول الأعظم محمد ص، وكلهن مؤمنات مهاجرات، وأمهن سيدة نساء العالمين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.

 

 فكبراهن زينب رضي الله عنها المولودة قبل البعثة بعشر سنين،  تزوجت من ابن خالتـها أبي العاص بن الربيع من بني عبد مناف (أي أبناء عمومة النبي)، و أنجبت منه علياً «توفي صغـيراً» وأمامة  التي تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد وفاة خالتها  فاطمة رضي الله عنها.

 

ثم سيدة نساء العالمين وأم الريحانتين الحسن والحسين، أعني بها الزهراء فاطمة رضي الله عنها، المولودة قبل البعثة بسنة، أصغر بنات النبي ص وأفضلهن، والمتزوجة من الخليفة الراشد والإمام العدل علي بن أبي طالب سنة 2هـ ، وتوفيت سنة 11هـ بعد وفاة النبي ص بستة أشهر.

 

ثم رقية رضي الله عنها ذات الهجرتين: المولودة قبل البعثة بسبع سنين، والمتزوجة من عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد طلاقها من ابن أبي لهب ، هاجرت مع زوجها عثمان إلى الحبشة وأنجبت منه عبدالله (توفي صغيراً)، ثم هاجرت معه إلى المدينة وتوفيت أثناء غزوة بدر سنة2هـ .

 

ثم أم كلثوم رضي الله عنها:ولدت قبل البعثة بعد رقية،  وهاجرت إلى المدينة، ثم تزوجت عثمان بن عفان  رضي الله عنه بعد وفاة أختها، ولم تنجب ذرية حتى توفيت سنة 9هـ  .

وكلهن توفين في حياة النبي ص عدا الزهراء، فبعده بستة أشهر، وأجمعت المصادر التاريخية المتقدمة على أنهن  بنات للنبي ص، وهن المشار إليهن في القرآن الكريم بقوله تعالى «وبناتك» أي مجموعة من البنات وليست واحدة، كما دلت على ذلك السنة المطهرة وإجماع العلماء المتقدمين. وقد نقلنا لك عزيزنا القارئ هنا 27 مصدراً مختلفاً صرحت بذلك، وبهذا يعلم أن ما يروّج له البعض أن فاطمة رضي الله عنها هي الابنة الوحيدة والبقية ربائب لا أساس له من الصحة .

بنات خير البشر محمد صلى الله عليه و آله و سلم