الزبير بن العوام رضي الله عنه  

إن حديثنا الآن عن واحدٍ من العشرة المبشرين بالجنة كان شديد الولع بالشهادة، عظيم الغرام بالموت في سبيل الله، إنه رجل الصلابة التي لا تعرف اللين، والعزيمة التي لا تعرف الخور، واليقين الذي لا يعرف الشك، إنه الزبير بن العوام رضي الله عنه  حواري الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وابن عمته.

آن لنا الآن أن نقترب من محرابه ونتلمَّس عظمة شخصيته، وملامح بطولته وجهاده، وآثار عطائه لدينه وأمته، الأمر الذي جعله في مصافِّ الأبطال المعدودين، والعشرة المبشرين بجنة النعيم على لسان النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بوحيٍ من المولى العظيم.

وبداية: لو أردنا أن نطلق على الزبير عنواناً يحمل أبرز ملامح شخصيته لقلنا: إنه نسيج وحده.

وهذه العبارة تكاد تكون معلماً من معالم الزبير ومفتاحاً لشخصيته رضي الله عنه  ، فالرجل كان معتداً بنفسه، معتمداً بعد ربه على ساعده، وهذا الاعتداد والاعتزاز بالنفس قد وظَّفه الزبير رضي الله عنه في خدمة دينه، وهو أمر سنلمحه فيما نستقبل من صفحات أثناء الحديث عنه.

هو: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي القرشي الأسدي، وأمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي(1).

فهو يلتقي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النسب من جهة أبيه وأمه.

فمن جهة أبيه: يلتقي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جده قُصي بن كلاب.

ومن جهة أمه: يلتقي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جده عبد المطلب.

 فأمه عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابن عمة رسول الله وابن أخي خديجة بنت خويلد زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم (2).

وهذا الاتصال يوضح لنا عمق العلاقة بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين الزبير، ويكشف لنا عن مكانة الزبير في بيت النبوة(3).

  • كنيتـه رضي الله عنه :

تكنى الزبير بكنيتين: إحداهما أطلقتها عليه أمه السيدة صفية: وهي  أبـو الطـاهـر، وكـانـت أمـه تكنيه بهـا؛ لأنـهـا كانت كنية أخيها الـزبير بـن عبـد المطـلب،

والثانـيـة: أبـو عبد الله، نسـبـة إلـى ابنـه  عبد الله، وقـد غلبت عليه(4).

 

  • لقبه رضي الله عنه :

أما عن ألقابه رضي الله عنه  : فإن أشهر ألقابه قاطبة هي حواري رسول الله(5)، وهو لقب لازم الزبير رضي الله عنه طوال حياته وبقي بعد وفاته.

  • صفته :

وقد ورد أن الزبير كان رجلا طويلاً، إذا ركب خطَّت رجلاه الأرض، وكان خفيف اللحية والعارضين.

  • إسلامه رضي الله عنه :

    أسلم الزبير رضي الله عنه  وهو صغير: فروي أنه أسلم وهو ابن ثمان سنين، وقيل: وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وقيل: وهو ابن خمس عشرة سنة، وقيل: وهو ابن ست عشرة سنة(6).

    وكان إسلامه بعد أبي بكر رضي الله عنه  بيسير، كان رابعاً أو خامساً في الإسلام، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة، وآخى رسول الله بينه وبين عبد الله بن مسعود لما آخى بين المهاجرين بمكة، فلما قدم المدينة وآخى رسول الله بين المهاجرين والأنصار آخى بينه وبين سلمة بن سلامة بن وقش(7).

    وفي الطبقات عن الزهري عن عروة قال: آخى رسول الله ص بين الزبير  بن العوام وكعب بن مالك(8).

    وبمجرد أن أسلم الزبير بدأت مؤامرات الكيد والصدِّ تنسج حوله حبائلها لثنيه عن الإسلام ودفعه للخروج منه، إلا أن هذه المؤامرات وتلك المحاولات باءت كلها بالفشل ورجع مُسعِّروها بخُفَّي حنين، فلم تنل من الزبير رضي الله عنه  ولم تصل إلى قلبه، بل لم تزده إلا إيماناً واطمئناناً.

    ذكر ابن حجر في الإصابة: عن أبي الأسود قال: كان عمُّ الزبير يعلقه في حصير ويدخن عليه ليرجع إلى الكفر فيقول لا أكفر أبداً(9).

    ولما اشتد الإيذاء على الزبير رضي الله عنه  وازدادت ناره تأجُّجاً وسعيراً، خرج الزبير رضي الله عنه  مهاجراً إلى الحبشة مع من هاجر من المسلمين.

  • الزبير رضي الله عنه أول من سلَّ سيفه في الإسلام :

    من مناقب الزبير رضي الله عنه  الجليلة ومزاياه الحسنة أنه أول مَن سلَّ سيفه في الإسلام دفاعاً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد ذكر ذلك جماعة من العلماء(10).

    روى ابن أبي شيبة وعبد الرزاق والطبراني بسندهم من حديث هشام بن عروة عن أبيه أن أول رجلٍ سلَّ سيفه في سبيل الله الزبير، وذلك أنه نفخت نفخة من الشيطان: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخرج الزبير يشق الناس بسيفه ورسول الله بأعلى مكة، قال: فلقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: مالك يا زبير؟ قال: أُخبرت أنك أُخذت قال: فصلى عليه ودعا له ولسيفه(11).

  • الزبير بن العوام رضي الله عنه حواريُّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:

لقد كافأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم الزبير رضي الله عنه  يوم الأحزاب، يوم أن عرَّض حياته للخطر، وقدَّم نفسه فداء لدينه، وقرر أن يذهب في هذا الوقت العصيب ليأتي بخبر المشركين، حينها أعلن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صراحة دون لبسٍ أو خفاءٍ أن الزبير حواريه.

روى البخاري:  بسنده عن جابِر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: مَن يأتيني بخبر القوم يوم الأحزاب؟ قال الزبير: أنا، ثم قال: مَن يأتيني بخبر القوم؟ قال الزبير: أنا، فقال النبِي صلى الله عليه وآله وسلم: إن لكل نبي حوارياً، وحواري الزبير(12).

وهذه منقبة جليلة للزبير رضي الله عنه  حيث أقرَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن الزبير من خلصاء أصحابه وأصفيائه الذين اتبعوه وناصروه .

  • النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجمع للزبير رضي الله عنه بين أبويه:

كان الزبير من الصحابة المعدودين الذين جمع لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين أبويه.

روى البخاري بسنده عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: كنت يوم الأحزاب جعلت أنا وعمر بن أبي سلمة في النساء، فنظرت فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثاً، فلما رجعت قلت: يا أبت رأيتك تختلف؟ قال: أو هل رأيتني يا بني؟ قلت: نعم، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (من يأت بني قريظة فيأتيني بخبرهم) . فانطلقت فلما رجعت جمع لي    رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبويه فقال: «فداك أبي وأمي»(13).

  • حبُّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم للزبير رضي الله عنه :

أحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الزبير بن العوام رضي الله عنه  ، وشهد الصحابة للزبير بهذا الحب.

ومن شواهد مكانة الزبير رضي الله عنه  عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم له.

روى البخاري ومسلم بسندهما عن عروة عن عبد الَه بن الزبير رضي الله عنهما أنه حدثه أنَّ رجل من الأنْصار خاصم الزبير عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شراج الحرَّة التي يسقون بها النخل، فقال الأنْصاري: سرِّح الماء يمر فأبى عليه، فاختصما عند النَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للزبير: اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك، فغضب الأنصاري فقال: أن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: اسق يا زبير ثم احبِس الماء حتى يرجع إلى الجدر، فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) (14)(15).

وروى البخاري بسنده عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أخبرني مروان بن الحكم قال: أصاب عثمان بن عفان رعاف شديد سنة الرعاف حتى حبسه عن الحج وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش قال: استخلف، قال: وقالوه؟ قال: نعم، قال: ومَن؟ فسكت، فدخل عليه رجل آخر أحسبه الحارث فقال: استخلف فقال عثمان: وقالوا؟ فقال: نعم، قال: ومَن هو؟ فسكت، قال: فلعلهم قالوا الزبير، قال: نعم، قال: أما والذي نفسي بيده إنه لخيرهم ما علمت، وإن كان لأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (16).

  • الزبير من العشرة المبشرين بالجنة :

كل هذه أمثلة تبين مكانة الزبير عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن الشاهد الأكبر على إخلاص الزبير رضي الله عنه  وحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم له وتقديره لصنائعه أن    النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشره بالجنة بوحي من ربه جل وعلا.

فقد أعلن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صراحة أن الزبير في الجنة، حيث قال فيما رواه أحمد بسنده: أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة(17).

وفي سير أعلام النبلاء: قال الشعبي: أدركت خمس مئة أو أكثر من الصحابة يقولون: علي، وعثمان، وطلحة، والزبير في الجنة(18).

وهذا لأنهم من السابقين الأولين إلى الإسلام الذين أخبر الله تعالى أنه رضي عنهم ورضوا عنه، ومن البدريين، ومن أهل بيعة الرضوان، ولأنهم ممن رُزق الشهادة، ولذا فنحن نحبهم ونبغض من قتلهم.

  • ملابسات وقعة الجمل ومقتل الزبير  رضي الله عنه:  

لا شك أن وقعة الجمل كانت من الحوادث التي اتخذها أعداء الدين ومن اغترَّ بقولهم وسار على دربهم من قليلي العلم من المسلمين للطعن في الزبير وإخوانه، لكن إذا انجلى الغبار تبين براءة علي والزبير وعائشة رضي الله عنهم لا محالة.

فإنه لما قتل الغوغاء عثمان رضي الله عنه  دون مشورة الصحابة رضي الله عنهم ولا رضاهم، تداعوا لبيعة علي رضي الله عنه علماً منهم أنه أفضل الموجودين من الصحابة فضلاً عن غيرهم، ودخل الغوغاء جيش عليّ تحميهم قبائلهم، والأمر ملتبس، فخافوا أن يتفق الصحابة وتجتمع الأمة، ويتَّحد الجميع عليهم، وبالتالي يقتص منهم لقتل عثمان، فكان لابد من أن تبقى الأمور في اضطراب ليبقوا هم في أمان؛ ولذا لما خرجت أم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير رضي الله عنهم للبصرة لإصلاح ذات البين، واجتمعوا مع علي رضي الله عنه ثار الغوغاء لإثارة القتال بين الفئتين، وترامى الصفان دون علمٍ من الصحابة، فحصلت واقعة الجمل، لا عن رغبة من علي رضي الله عنه وإخوانه ولا دراية، فاستشهد طلحة رضي الله عنه ولم يقاتل، ثم غدر بالزبير رضي الله عنه وهو مغادر ساحة المعركة مستاءً مما حدث دون أن يقاتل، وقام علي رضي الله عنه بتجهيز أم المؤمنين للعودة إلى المدينة.

روى البيهقي بسنده عن أبي جرو المازني، قال: شهدت علياً والزبير حين تواقفا، فقال علي: يا زبير، أنشدك الله، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إنك تقاتلني وأنت لي ظالم؟ قال: نعم، ولم أذكره إلا في موقفي هذا، ثم انصرف(19).

وروى ابن سعد في طبقاته بسنده عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني، فقمت إلى جنبه فقال: يا بني، إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا أراني إلا سأُقتل اليوم مظلوماً، وإن من أكبر همِّي لدَيْني، أفترى دَيننا يبقي من مالنا شيئاً؟ ثم قال: يا بني، بِع مالنا واقض ديني وأوص بالثلث، فإن فضل من مالنا من بعد قضاء الدين شئ فثلِّثه لولدك(20).

روى أحمد في مسنده بسنده عن زر بن حبيش قال: استأذن ابن جرموز على علي رضي الله عنه  فقال: من هذا؟ قالوا: ابن جرموز يستأذن، قال: ائذنوا له ليدخل قاتل الزبير النار، إنى سمعت رسول الله صل الله عليه وآله وسلم يقول: إن لكل نبي حواري، وحواري الزبير(21).

وكان قتله يوم الجمل في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وقبره بوادي السباع ناحية البصرة(22).

وفي تاريخ دمشق: وكانت وقعة الجمل يوم الخميس لعشر خلون من جماد الآخرة، يعني سنة ست وثلاثين، وقتل أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد بوادي السباع على سبعة فراسخ من البصرة، قتله ابن جرموز(23).

وكان الزبير رضي الله عنه  قبيل وفاته يشعر بأنه سيُقتل فأوصى ولده بسداد دينه.

وروى البخاري أن الزبير حين قُتل لم يدع ديناراً ولا درهماً، إلا أرضين بالغابة، وداراً بالمدينة، وداراً بالبصرة وداراً بالكوفة، وداراً بمصر، وقد تولَّى أبناؤه سداد دينه، فباعوا هذه الدور وهذه الأرض وسددوا ديونه كلها، فلما فرغ ابن الزبير من قضاء دينه، قال بنو الزبير: أقسم بيننا ميراثنا، قال: لا والله! حتى أنادي بالموسم أربع سنين: ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه، فجعل كل سنة ينادي بالموسم، فلما مضت أربع سنين قسم بينهم، فكان للزبير أربع نسوة، قال: فرفع الثلث، فأصاب كل امرأة ألف ألف ومئة ألف، فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف(24).

  • مسك الختام :

    لقي الزبير رضي الله عنه  ربه راضياً مرضياً، فهنيئاً له بشارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة، وهنيئاً لأمةٍ كان فيها الزبير وأمثاله، إن أمة فيها أمثال هؤلاء الرجال لأمة قادرة على صنع عظيم الفعال، ومكانها اللائق بها أن تكون على رأس قافلة المجتمع البشري، لا في مؤخرته حيث المستضعفين، وأذناب الرجال25.

     

الهوامش :

  1. راجع :الطبقات الكبرى : 3 / 100 .أسد الغابة : ابن الأثير ، 2/196 .

  2. أسد الغابة: ابن الأثير، 2/196.

  3. (

  4. أسد الغابة: ابن الأثير، 2/196.

  5. انظر: تاريخ دمشق: 18/339. - سير أعلام النبلاء، 1/41.

  6. انظر: الطبقات الكبرى: 3/102. - سير أعلام النبلاء: 1/41.

  7. انظر: أسد الغابة: 2/196، 197. الطبقات الكبرى: 3/102. الإصابة: ابن حجر، 2/457.

  8. الطبقات الكبرى: 3/102.

  9. الإصابة: ابن حجر،2/457.

  10. راجع: تاريخ دمشق: 18/350 – سير أعلام النبلاء: 1/41 - أسد الغابة: 2/197- الإصابة:2/459- تهذيب الكمال:9/319.

  11. رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (4/226) وعبد الرزاق في مصنفه (4/289 – 290) والطبراني في الكبير (1/119) وذكره الهيثمي في المجمع (9/150) وقال: رجاله ثقات.

  12. البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب فضل الطليعة، ح(2846) وفي باب السير وحده، ح(2997) ومسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل طلحة والزبير، ح(2415).

  13. رواه البخاري: كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه  ، ح(3515).

  14. سورة النساء الآية «65».

  15. رواه البخاري: كتاب المساقاة، باب سكر الأنهار، ح(2231) ومسلم: كتاب الفضائل، باب وجوب اتِّباعه صلى الله عليه وآله وسلم ، ح(6258).

  16. رواه البخاري: كتاب المناقب، باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه  ، ح(3512).

  17. رواه أحمد في المسند: حديث عبد الرحمن بن عوف، ح (1675). وعلق شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي على شرط مسلم.

  18. سير أعلام النبلاء: 1/62.

  19. رواه أبو يعلي في مسنده (2/29) ح( 666) والحاكم في مستدركه، ح(5576) ومن طريقه البيهقي في الدلائل (2719) وقال محقق مسند أبي يعلي: إسناده ضعيف جداً، لكن الحديث رواه الحاكم عن أبي حرب (5574) وصحَّحه، ووافقه الذهبي.

  20. الطبقات الكبرى: 3/108، وروى نحوه الحاكم في المستدرك، ح(5566).

  21. مسند أحمد: مسند علي بن أبي طالب، ح(680) وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن. وروى الحاكم نحواً منه في مستدركه، وصححه ح(5579) ووافقه الذهبي في تصحيحه. 

  22. تهذيب الكمال: 9/329.

  23. تاريخ دمشق: 18/436.

  24. رواه البخاري: كتاب الخمس، باب بركة الغازي في ماله، ح(2961).

  25. من كتاب العشرة المبشرون بالجنة قبسات ولمحات للدكتور أحمد السيد، من إصدارات مبرة والآل والأصحاب  مع تصرف واختصار.

 



شعر إهداء من أ.وليد القلاف الخراز - من كتاب ( ديوان شعر كل الأيادي يد )

شعر.gif 



من معلقات المبرة

الزبير رضي الله عنه في بيت النبوة

الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي، أبو عبد الله، حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 وابن عمته صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، كانت أمه تكنيه أبا الطاهر بكنية أخيها الزبير بن عبد المطلب، واكتنى هو بابنه عبد الله فغلبت عليه.

 أسلم وله اثنتا عشرة سنة وقيل ثمان سنين.

يجتمع الزبير بن العوام رضي الله عنه مع البيت النبوي بعدة وشائج:

 

1- اجتماعه في الجد الرابع للنبي صلى الله عليه وآله وسلم قصي بن كلاب.

2-  أمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية رضي الله عنها «عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شقيقة حمزة رضي الله عنه، وأمها هالة بنت وهب خالة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان أول من تزوجها الحارث بن حرب بن أمية ثم هلك، فخلف عليها العوام  ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى فولدت له الزبير والسائب، وأسلمت وهاجرت مع ولدها الزبير، وعاشت إلى خلافة عمر رضي الله عنه».

3- عمته خديجة بنت خويلد أم المؤمنين، وسيدة نساء العالمين رضي الله عنها، أول المؤمنين إيماناً.

4- ومن ثَمَّ فإن فاطمة بنت رسول الله رضي الله عنها هي ابنة عمته.

فمن هنا حق لنا أن نقولها مدوية .. الزبير في بيت النبوة !

الزبير رضي الله عنه في بيت النبوة