بأي شيء نستقبل رمضان ؟ وبأي عدة نتجهز لرمضان ؟

                                                 لعلي قبل أن أبدأ الحديث هنا اتفق معك قارئ العزيز أن رمضان موسما غير عادي لأهل التجارة مع الله تعالى , وذلك لعلمهم بفضيلة الشهر وعظيم مكانته , فهو شهر جليل وعظيم ينبغي التعامل معه بخصوصية تامة ففيه من الفضل ماهو معلوم . ومن نافلة القول ماهو معلوم لدى كل مسلم ومسلمة أن رمضان تضاعفُ فيه الحسنات , وفرصة جليلة لمحو الذنوب والخطايا . ولكن لماذا نخسره ونحن نعلم بعظيم مزاياه ,وعلو مكانته ؟ الأسباب كثيرة , ولكن لعلي أركز على ما أنا بصدد الحديث عنه وهو - أننا لانُحسن الاستعداد له - فلأجل ذا كانت هذه الكلمات . اعلم يا رعاك الله:  أنه لا يمكن لأحد أن يستفيد من الفرص المتاحة له إلا إذا كان مستعدا لها . ورمضان أعظم فرصة للمؤمن والمؤمنة  * فهو فرصة لكسب الحسنات بل ومضاعفتها . * فرصة لتكفير السيئات . * فرصة للفوز بعبادة ليلة - العبادة فيها تعدل عبادة أكثر من ثلاث وثمانين سنة - . * فرصة لتطهير القلب من كل درن وسوء ليدخل على الملكوت العلي طاهراً نقياً. وباختصار العبارة - هو فرصة لمنتهى كل خير , وأن تجعل بينك وبين كل سوء خندقا واسعا. فهل أدركت لماذا وجب علينا أن نستعد له ؟ولعلي أيضا أذكرك بفضل الله عليك إذا بلغت هذا الشهر بما خصك به من هذا العطاء الذي - والله - لاتساويه كنوز الدنيا بأسرها كيف وغيرك تحت أطباق الثرى رهينا بعمله . ودَّ  لو صام مع الصائمين , وقام ومع القائمين , وتلى مع التالين , وتقرب لربه مع المتقربين ,  إذ بان له عظيم تلك القربات , ورفعة منزلة هاتيك الطاعات .

ينبغي للمسلم أن لا يفرط في مواسم الطاعات، وأن يكون من السابقين إليها ومن المتنافسين فيها، قال الله - تعالى -: "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون" الآية [المطففين: 26]. قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:( افعلوا الخير دهركم ، و تعرضوا لنفحات رحمة الله ، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده و سلوا الله أن يستر عوراتكم و أن يؤمن روعاتكم). أما الأمور التي نستعد بها لرمضان فهي كثيرة فمن ذلك : أولا: الدعاء بأن يبلغك الله شهر رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الدعاء هو العبادة ). أخرجه أصحاب السنن بسند صحيح وهو في صحيح أبي داود 1329 وكان السلف الصالح يدعون الله أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه أن يتقبله منهم. إذا بلغت رمضان ورأيت الهلال تقول كما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا رأى الهلال قال: (اللهم أهله علينا باليمن و الإيمان و السلامة و الإسلام ربي و ربك الله). قال الشيخ الألباني : ( حسن ) انظر حديث رقم : 4726 في صحيح الجامع ثانيا: الحمد والشكر على بلوغه، قال النووي - رحمه الله - في كتاب الأذكار: (اعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة، أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكرا لله - تعالى - أو يثني بما هو أهله). فكم من رجل كان يصلي بجانبك في القيام العام الماضي وهو الآن يرقد في التراب ينتظر دعوة صالحة. ولو قيل: له تمنَّ. لقال: ساعة من رمضان. فكن أنت هو.  ثالثا: الفرح والابتهاج، ثبت عن رسول الله أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان فيقول: {جاءكم شهر رمضان، شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه فيه تفتح أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب الجحيم... الحديث} [أخرجه أحمد]. وقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان، ويفرحون بقدومه، وأي فرح أعظم من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات، وتنزل الرحمات. وتخيل ضيف عزيز عليك لم تره منذ سنة وجاء إليك، فماذا أنت فاعل له؟ فرمضان هو هو فأين الترحيب بالعمل الصالح.  رابعا: عقد العزم الصادق على اغتنامه وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة، فمن صدق الله صدقه وأعانه على الطاعة ويسر له سبل الخير، قال الله - عز وجل -: "فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم" [محمد: 21].فالصحابي الذي بايع النبي على أن يضرب بسهم من هنا فيخرج من هنا فصدق الله فصدقه فكن صادق مع الله. خامسا: العلم والفقه بأحكام رمضان، فيجب على المؤمن أن يعبد الله على علم، ولا يعذر بجهل الفرائض التي فرضها الله على العباد، ومن ذلك صوم رمضان، فينبغي للمسلم أن يتعلم مسائل الصوم وأحكامه قبل مجيئه، ليكون صومه صحيحا مقبولا عند الله - تعالى -: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" [الأنبياء: 7]. ولا تنسَ، فالناس ثلاثة: عالم ومتعلم وهالك. فأنت من أى صنف . سادسا : علينا أن نستقبله بالعزم على ترك الآثام والسيئات والتوبة الصادقة من جميع الذنوب، والإقلاع عنها وعدم العودة إليها، فهو شهر التوبة فمن لم يتب فيه فمتى يتوب؟! قال الله - تعالى -: "وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون" (النور: 31) سابعا : الإعداد الجيد للدعوة إلى الله فيه، من خلال:1- تحضير بعض الكلمات والتوجيهات تحضيرا جيدا لإلقائها في مسجد الحي في المحل في الوظيفة كن داعيا إلى الله على بصيرة ولا تكن ممن اتخذ الجهل سبيلا. 2- توزيع الكتيبات والرسائل الوعظية والفقهية المتعلقة برمضان على المصلين وأهل الحي. 3- إعداد (هدية رمضان) وبإمكانك أن تستخدم في ذلك (الظرف) بأن تضع فيه شريطين وكتيب، وتكتب عليه (هدية رمضان). 4- التذكير بالفقراء والمساكين، وبذل الصدقات والزكاة لهم. ثامنا : نستقبل رمضان بفتح صفحة بيضاء مشرقة مع الله سبحانه وتعالى بالتوبة الصادقة.  قال الله تعالى : [ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التوابين وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ] قال الله تعالى :يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ قال الله تعالى :إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا النساء 17 قال تعالى : وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) عن قتادة ، عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إني لأتوب في اليوم سبعين مرة" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال : أستغفر الله ... الذي لا إله إلا هو الحي القيوم و أتوب إليه ثلاثا غفرت له ذنوبه و إن كان فارا من الزحف ب –فتح صفحة بيضاء مع الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر. ج- فتح صفحة بيضاء مع الوالدين والأقارب، والأرحام والزوجة والأولاد بالبر والصلة. د- فتح صفحة بيضاء مع المجتمع الذي تعيش فيه حتى تكون عبدا صالحا ونافعا قال صلى الله عليه وسلم : خير الناس أنفعهم للناس قال الشيخ الألباني : ( حسن ) انظر حديث رقم : 3289 في صحيح الجامع .  تاسعا : الإخلاص لله في الصيام: الإخلاص لله - تعالى – قال تعالى فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)الكهف. والإخلاص روح الطاعات، ومفتاح لقبول الباقيات الصالحات، وسبب لمعونة وتوفيق رب الكائنات، وعلى قدر النية والإخلاص والصدق مع الله وفي إرادة الخير تكون معونة الله لعبده المؤمن، قال ابن القيم - رحمه الله -: (وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته في ذلك يكون توفيقه - سبحانه وتعالى- وإعانته...).  عاشرا : بسلامة الصدر مع المسلمين . . . وألا تكون بينك وبين أي مسلم شحناء كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه إلا مشرك أو مشاحن ). - صحيح الترغيب والترهيب 1016 حادي عشر : بالاهتمام بالواجبات مثل صلاة الجماعة في الفجر وغيرها حتى لا يفوتك أدنى أجر في رمضان ، ولا تكتسب ما استطعت من الأوزار التي تعيق مسيرة الأجر . ثاني عشر : بالتعود على صلاة الليل والدعاء واتخاذ ورد يومي من القرآن حتى لا نضعف في وسط الشهر . إضافة إلى ذلك اتخاذ أوقات خاصة لقراءة القرآن بعد الصلوات أو قبلها أو بين المغرب والعشاء أو غيرها من الأوقات خلال شعبان ورمضان وما بعدهما بإذن الله.

 عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن..ولقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود بالخير من الريح المرسلة. ثالث عشر : بمحاسبة النفس على تقصيرها في تحقيق الشهادتين أو التقصير في الواجبات أو التقصير في عدم ترك ما نقع فيه من الشهوات أو الشبهات .. فيُقوم العبد سلوكه ليكون في رمضان على درجة عالية من الإيمان .. فالإيمان يزيد وينقص ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصيةيزيد حتى يكون كالجبل وينقص حتى لايبقى منه شيء كما قال ابن عيينة. رابع عشر : أن يكون قلبك سليم من الشرك والكفر والبدعة وحب أهلهم  قال تعالى يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)الشعراء قال تعالى وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84) خامس عشر : إفطار الصائمين .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من فطر صائما أو جهز غازيا فله مثل أجره). قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 6414 في صحيح الجامع ولا تنس الفقراء، فإن من أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على قلب مسلم ولاشك سرور تدخله على فقير بوجبة في رمضان من أحب الأعمال إلى الله عزوجل.



المختار من بدائع بيان ذي النورين

جاء في موطأ مالك : و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ، وقَلَّ مَا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا خَطَبَ:

إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنْ الْحَظِّ مِثْلَ مَا لِلْمُنْصِتِ السَّامِعِ.

َإِذَا قَامَتْ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ.

 ثُمَّ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدْ اسْتَوَتْ فَيُكَبِّرُ(1).

  1.  خطبة نادرة:

    عن الحسن أن عثمان بن عفان خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس اتقوا الله فإن تقوى الله غنم، وإن أكيس الناس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، واكتسب من نور الله نورا لظلمة القبر.

    وليخش عبد أن يحشره الله أعمى وقد كان بصيرا.

    وقد يكفي الحكيمَ جوامعُ الكلم، والأصمّ ينادى من مكان بعيد.

    واعلموا أن من كان الله معه لم يخف شيئا، ومن كان الله عليه فمن يرجوبعده؟!(2).

    ومن كلامه رضي الله عنه : ما يَزَعُ اللَهُ بالسُلْطانِ، أكثَرُ مما يزعُ بالقرآن. سيجعلُ الله بعد عُسْرٍ يسراً، وبعد عِي بياناً، وأنتم إلى إمام فعَّال، أحوجُ منكم إلى إمام قَوَّال.

    قاله في أول خلافته وقد صعد المنبر، وأُرْتِج عليه.

    ومن كلام عثمان، رضي الله عنه وأكرم نزله، وقد تنكَّر له الناس:  إن هؤلاء النفر رَعاعٌ غَثَرةٌ(3)، تطأطأتُ لهم تطأطأَ الدِّلاءِ(4)، وتلدَّدتُ لهم تلدُّدَ المضطر(5).

    الهوامش :

[1] الموطأ 1/104. وانظر موعظة الحبيب وتحفة الخطيب 85.

2 تاريخ مدينة دمشق 39/237-238، وانظر موعظة الحبيب وتحفة الخطيب 85.

3 في الأصل: أمر هؤلاء القوم رعاع عير، وقد أثبت العبارة كما جاءت في اللسان (رعع) والرَّعاع: غوغاء الناس وسقّاطهم وأخلاطهم. والغَثَرة سفلة الناس وجهالهم.

4 أي خفضت لهم نفسي كما تخفض الدلاء عندما يستقى بها من البئر.

5 التلدُّد: التلفت يمينا وشمالا، والمراد أنه سايرهم وأكثر الاستماع إليهم.



الطبعة الجديدة من كتاب

الآل والصحابة محبة قرابة

معلقات ذات دلالة عميقة على العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب

إعداد : علي بن حمد التميمي    نائب رئيس مركز البحوث والدراسات بالمبرة

أصدرته: مبرة الآل والأصحاب ، الكويت ـ 2008 م

    "سلسلة العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب (6)"

الكتاب من القطع الكبير، عدد صفحاته 56 صفحة.

هذا الكتاب هو السادس من سلسلة العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب

والكتاب عبارة عن ثلاثة وعشرون معلقة ، وهذه المعلقات تصرخ بأعلى صوتها: الآل والصحابة محبة وقرابة، فيها البراهين الناصعة على أن الآل والأصحاب كانوا كما قال الله تعالى فيهم "رحماء بينهم" فهم خير القرون حول خير المرسلين ، أدبهم وعلمهم نبيهم صلى الله عليه وسلم، فكانوا معلمين للبشرية بسمتهم وأخلاقهم قبل أقوالهم.

و الكتاب الذي بين أيدينا يعرض أكثر من خمسين مصاهرة استمرت عبر خمسة أو ستة قرون )أجيال( في الأبناء والأحفاد شاهدة على عظم العلاقة الاجتماعية بينهم والمودة والتراحم.

ويؤكد المعد على بعض النقاط المهمة المتعلقة بهذه المصاهرات وهي:-

  1. 1.    أن هذه المصاهرات والأسماء ثابتة في جميع المصادر على السواء.
  2. 2.  أن كتب التاريخ والتراجم والسير إنما تذكر المصاهرات استطراداً لا استقصاءاً فلعله وجدت مصاهرات لم تذكر أو لم تصلنا من الأساس.
  3. 3.  أن الثقافة العربية رسخ فيها تعظيم الزواج والمصاهرة، فلم يكن العرب يزوجون ولا يتزوجون إلا ممن شرف أصله وفعاله، ثم جاء الإسلام وعزز هذا المفهوم إلا أنه جعل التقوى هي المعيار الأول، فالانتقاء للنطف مفهوم إسلامي أصيل ولا يزال سائداً إلى يومنا هذا.
  4. 4.  انتقاء الأسماء نزعة اجتماعية عالمية لا تقتصر على المسلمين فقط، فشعوب الأرض لا يسمون أبناءهم إلا بأسماء الرموز المقربة إليهم ، أو من واقع البيئة الاجتماعية.
  5. 5.  لم يكن بنو هاشم يزوجون إلا الأكفاء ديناً ونسباً، بل حتى إن الحكام كانوا يتدخلون في فسخ نكاح الهاشمية من غير الأكفاء، ولذلك شواهد تاريخية عدة.ً

نسأل الله العلي القدير أن ينفع جميع المسلمين  بهذا الإصدار وأن يؤلف بين قلوبهم على الحق، وأن يجمعنا بآل بيت وصحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الطيبين الطاهرين في أعلى جنات النعيم آمين آمين.

elaqa-006.jpg