أحاديث عن صوم عاشوراء

 

  • عائشة رضي الله عنها : أما إنه ( أي علي ) لأعلم الناس بالسنة.

  • قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنا أحق بموسى منكم،فصامه وأمر بصيامه.

  • قال الامام الباقر رضي الله عنه : صيام يوم عاشوراء كفارة سنة.

 

يوم عاشوراء يوم عظيم، له فضيلة عظيمة ، وحرمة قديمة، وصومه كان معروفاً عند الأنبياء والمرسلين ، وعباد اللَّه الصالحين، و في هذا السرد المختصر نذكر بعض الأحاديث الواردة في فضل صومه:

  • الاستيعاب ترجمة رقم (1871):

    جاء في كتاب الاستيعاب لابن عبدالبر الأندلسي : قالت عائشة رضي الله عنها : من أفتاكم بصوم عاشوراء ؟ قالوا : علي رضي الله عنه . قالت أما إنه لأعلم الناس بالسنة.

  • صحيح البخاري (5 / 11):

    وقالت أم الدرداء كان أبو الدرداء يقول عندكم طعام فإن قلنا لا قال فإني صائم يومي هذا وفعله أبو طلحة وأبو هريرة وابن عباس وحذيفة رضي الله عنهم

    1924- حدثنا أبو عاصم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا ينادي في الناس يوم عاشوراء إن من أكل فليتم أو فليصم ومن لم يأكل فلا يأكل .

  • صحيح البخاري (5 / 70):

    1960 - حدثنا مسدد حدثنا بشر بن المفضل حدثنا خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ قالت أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار من أصبح مفطرا فليتم بقية يومه ومن أصبح صائما فليصم قالت فكنا نصومه بعد ونصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار.

  • صحيح البخاري (5 / 134):

    2004 - حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب حدثنا عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال ما هذا قالوا هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى قال فأنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه.

  • صحيح البخاري (5 / 136):

    2006 - حدثنا عبيد الله بن موسى عن ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء وهذا الشهر يعني شهر رمضان

  • صحيح مسلم  (3 / 151):

    2722 - وحدثنا الحسن بن على الحلوانى حدثنا ابن أبى مريم حدثنا يحيى بن أيوب حدثنى إسماعيل بن أمية أنه سمع أبا غطفان بن طريف المرى يقول سمعت عبد الله بن عباس - رضى الله عنهما - يقول حين صام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « فإذا كان العام المقبل - إن شاء الله - صمنا اليوم التاسع ». قال فلم يأت العام المقبل حتى توفى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

  • صحيح مسلم  (3 / 151):

    2720 - وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا وكيع بن الجراح عن حاجب بن عمر عن الحكم بن الأعرج قال انتهيت إلى ابن عباس - رضى الله عنهما - وهو متوسد رداءه فى زمزم فقلت له أخبرنى عن صوم عاشوراء. فقال إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائما. قلت هكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصومه قال نعم.

  • وسائل الشيعة للحر العاملي (10/457) :

    ح [ 13840 ] 3 ـ وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أبي جعفر ، عن جعفر بن محمد بن عبدالله (1) ، عن عبدالله بن ميمون القداح ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : صيام يوم عاشوراء كفارة سنة .

  • وسائل الشيعة للحر العاملي (10/457) :

    ح [ 13842 ] 5 ـ وبإسناده عن علي بن الحسن ، عن محمد بن عبدالله بن زرارة ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان الاحمر ، عن كثير النوا ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لزقت السفينة يوم عاشوراء على الجودي ، فأمر نوح ( عليه السلام ) من معه من الجن والانس أن يصوموا ذلك اليوم ، قال أبوجعفر ( عليه السلام ) : أتدرون ما هذا اليوم ؟ هذا اليوم الذي تاب الله عز وجل فيه على آدم وحواء ، وهذا اليوم الذي فلق الله فيه البحر لبني إسرائيل فأغرق فرعون ومن معه ، وهذا اليوم الذي غلب فيه موسى ( عليه السلام ) فرعون ، وهذا اليوم الذي ولد فيه إبراهيم ( عليه السلام ) وهذا اليوم الذي تاب الله فيه على قوم يونس ، وهذا اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، وهذا اليوم الذي يقوم فيه القائم ( عليه السلام ) .

    * الاستبصار فيما اختلف من الأخبار  للطوسي (2 / 134):

    [437] 1 علي بن الحسن بن فضال عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) عن أبيه أن عليا عليهما السلام قال: صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فانه يكفر ذنوب سنة.

    [438] 2  عنه عن يعقوب بن يزيد عن أبي همام عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال: صام رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عاشوراء.

    [439] 3 سعد بن عبدالله عن أبي جعفر عن جعفر بن محمد بن عبدالله عن عبدالله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) قال: صيام يوم عاشوراء كفارة سنة.



كيف تعامل أهل البيت مع مقتل الحسين رضي الله عنه؟

 

لقد نهى الله تعالى عن الحزنُ في عدة آيات من كتابه الكريم فقال ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا﴾ وقال أيضاً: ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ في أكثر من موضع من كتاب الله تعالى.

وأخبر عن تفضله على موسى عليه السلام قائلاً: ﴿فرَجَعناك إلى أمك كي تقرَّ عينُها ولا تَحزَن﴾.

وذكر وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لصاحبه أبي بكر رضي الله عنه وفيها ﴿ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا﴾.بل جعل الله تعالى من جزاءه العظيم لعباده المؤمنين أنه ﴿ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

والحزن شيء محبب إلى الشيطان، يُسعده ويجد فيه بُغيته في قطع مسيرة المؤمن وتغيير سلوكه كما قال الله تعالى:﴿ إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾.

وقد صدق د. عائض القرني حينما قال عن الحزن: (فالحزنُ ليس بمطلوبٍ، ولا مقصودٍ، ولا فيه فائدةٌ، وقدِ استعاذ منه النبيُّ r فقال: (اللهمَّ إني أعوذُ بك من الهمِّ والحزنِ) فهو قرينُ الهمِّ، والفرْقُ، وإنّ كان لما مضى أورثه الحُزْنَ، وكلاهما مضعِفٌ للقلبِ عن السيرِ، مُفتِّرٌ للعزمِ.

والحزنُ تكديرٌ للحياةِ وتنغيصٌ للعيشِ، وهو مصلٌ سامٌّ للروحِ، يورثُها الفتور والنكَّدَ والحيْرَة، ويصيبُها بوجومٍ قاتمٍ متذبِّلٍ أمام الجمالِ، فتهوي عند الحُسْنِ، وتنطفئُ عند مباهج الحياةِ، فتحتسي كأسَ الشؤم والحسرةِ والألمِ).

ولا يعني هذا أنّ المؤمن منزّه عن الحزن، فقد يحزن المؤمن وقد ينتابه الغم وهذا طبيعي كما قال الله تعالى عن أهل الجنة إذا دخلوها : ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ﴾  فهذا يدلُّ على أنهمْ كان يصيبُهم في الدنيا الحزنُ ، كما يصيبهُم سائرُ المصائبِ التي تجري عليهم بغيرِ اختيارِهم . فإذا حلَّ الحُزْنُ وليس للنفسِ فيه حيلةٌ ، وليس لها في استجلابهِ سبيلٌ فهي مأجورةٌ على ما أصابها ؛ لأنه نوْعٌ من المصائبِ فعلى العبدِ أنْ يدافعه إذا نزل بالأدعيةِ والوسائلِ الحيَّةِ الكفيلةِ بطردِه .

لقد أدرك أهل البيت رضوان الله عليهم هذه الحقيقة مبكراً، ولهذا لم ينساق الإمام علي بن الحسين رضي الله عنهما وراء أهل الكوفة حينما رآهم يبكون على أبيه الإمام الحسين رضي الله عنه بل قال: (هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم؟!)1.

وتعزّى هو بنفسه بعزاء الله تعالى مطبقاً وصية أبيه الحسين رضي الله عنه لأخته زينب رضي الله عنها والتي فيها: (يا أخية، إني أقسمت فأبري قسمي ، لا تشقي علي جيباً، ولا تخمشي عليّ وجهاً، ولا تدعي علي بالويل والثبور إذا أنا هلكت)2.

وكان الإمام جعفر الصادق يقول في قول الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا} أي اصبروا على المصائب أو صابروا على المصائب3.

وكان يقول: لولا أن الصبر خلق قبل البلاء لتفطر المؤمن كما تتفطر البيضة على الصفا4.

ومن أقواله: ( إنّ الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن ، يأتيه البلاء وهو صبور، وإن الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر ، فيأتيه البلاء وهو جزوع)5.

ولهذا روى المجلسي عن الإمام جعفر الصادق أنه أوصى عند احتضاره في النساء أمراً جلياً فقال: "لا يلطمن عليَّ خد، ولا يشقن عليَّ جيب، فما من امرأة تشق جيبها إلا صدع لها في جهنم صدع كلما زادت زيدت"6.

وذلك لما في هذه الأمور من منافاة للصبر على المصيبة ولكونها من أعمال الجاهلية.

وقد سُئل الإمام الباقر: ما الجزع؟ فقال: أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر وجز الشعر من النواصي، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر وأخذ في غير طريقه ومن صبر واسترجع وحمد الله عز وجل فقد رضي بما صنع الله ووقع أجره على الله ومن لم يفعل ذلك جرى عليه القضاء وهو ذميم وأحبط الله تعالى أجره7.

وفي هذا يقول تقي الدين ابن تيمية: (وأما مقتل الحسين رضي الله عنه فلا ريب أنه قتل مظلوما شهيدا كما قتل أشباهه من المظلومين الشهداء وقتل الحسين معصية لله ورسوله ممن قتله أو أعان على قتله أو رضى بذلك وهو مصيبة أصيب بها المسلمون من أهله وغير أهله وهو في حقه شهادة له ورفع حجة وعلو منزلة فإنه وأخاه سبقت لهما من الله السعادة التي لا تنال إلا بنوع من البلاء ولم يكن لهما من السوابق ما لأهل بيتهما فإنهما تربيا في حجر الإسلام في عز وأمان فمات هذا مسموما وهذا مقتولا لينالا بذلك منازل السعداء وعيش الشهداء

وليس ما وقع من ذلك بأعظم من قتل الأنبياء فإن الله تعالى قد أخبر أن بني إسرائيل كانوا يقتلون النبيين بغير حق وقتل الأنبياء فإن الله تعالى قد أخبر أن بني إسرائيل كانوا يقتلون النبيين بغير حق وقتل النبي أعظم ذنبا ومصيبة وكذلك قتل علي رضي الله عنه أعظم ذنبا ومصيبة وكذلك قتل عثمان رضي الله عنه أعظم ذنبا ومصيبة.

إذا كان كذلك فالواجب عند المصائب الصبر والاسترجاع كما يحبه الله ورسوله، قال الله تعالى {وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون}

وفي مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجه عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال ما من مسلم يصاب بمصيبة فيذكر مصيبته وإن قدمت فيحدث لها استرجاعا إلا أعطاه الله من الأجر مثل أجره يوم أصيب بها)8.

إنّ الإمام الحسين رضي الله عنه مع أخيه الإمام الحسن رضي الله عنه سيدا شباب أهل الجنة، وإنّ غمسة واحدة في الجنة كفيلة بأن تُنسي صاحبها كل ألم شعر به في الدنيا كما في الحديث، كما أنّ الشهيد لما يرى ما أعدّ الله تعالى لأمثاله يوم القيامة يتمنى لو أنه رجع للدنيا فقُتل في سبيل الله تعالى مراراً وتكراراً لأجل الفضل المدّخر له في الآخرة، فعلى من نبكي؟ أنبكي موعوداً بالجنان ونحن لا ندري عن أنفسنا أنكون من أهل الجنان أم من أهل النيران؟

حُق علينا أن ندرك أنّ تلك الحادثة الأليمة انتهت وأقبل أصحابها على رب العالمين وهو سبحانه من سيفصل بينهم، وأنّ إثارة النعرات الطائفية البغيضة اليوم وغداً لن يكون إلا أداة يطلبها المستعمر ويتربص بها العدو، فمتى نفيق؟

يقول د. عائض القرني في كتابه (لا تحزن): (القراءةُ في دفتر الماضي ضياعٌ للحاضرِ، وتمزيقٌ للجهدِ ، ونسْفٌ للساعةِ الراهنةِ ، ذكر اللهُ الأمم وما فعلتْ ثم قال: ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ انتهى الأمرُ وقُضِي، ولا طائل من تشريحِ جثة الزمانِ، وإعادةِ عجلةِ التاريخ.

إن الذي يعودُ للماضي، كالذي يطحنُ الطحين وهو مطحونٌ أصلاً ، وكالذي ينشرُ نشارةُ الخشبِ. وقديماً قالوا لمن يبكي على الماضي: لا تخرج الأموات من قبورهم، وقد ذكر من يتحدثُ على ألسنةِ البهائمِ أنهمْ قالوا للحمارِ: لمَ لا تجترُّ؟ قال: أكرهُ الكذِب.

إن بلاءنا أننا نعْجزُ عن حاضِرنا ونشتغلُ بماضينا، نهملُ قصورنا الجميلة، ونندبُ الأطلال البالية، ولئنِ اجتمعتِ الإنسُ والجنُّ على إعادةِ ما مضى لما استطاعوا؛ لأن هذا هو المحالُ بعينه .

إن الناس لا ينظرون إلى الوراءِ ولا يلتفتون إلى الخلفِ؛ لأنَّ الرِّيح تتجهُ إلى الأمامِ والماءُ ينحدرُ إلى الأمامِ ، والقافلةُ تسيرُ إلى الأمامِ ، فلا تخالفْ سُنّة الحياة).

 

  1. الاحتجاج للطبرسي 2/29

  2. الإرشاد 2/94

  3. الكافي 2/91

  4. المصدر نفسه

  5. الكافي 3/223

  6. بحار الأنوار للمجلسي 79/101

  7. الكافي 3/223

  8. منهاج السنة النبوية 4/550

 

 



مناسبة فرح ومناسبة حزن

من أعجب ما يميز يوم عاشوراء أن احتوى على مناسبتين إحداهما مناسبة فرح والأخرى مناسبة حزن.

فأما الأولى فهي نجاة موسى عليه السلام والمؤمنين من فرعون وملأه.

ففي صحيحي البخاري ومسلم -واللفظ لمسلم- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود صياماً يوم عاشوراء فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ فقالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكراً، فنحن نصومه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فنحن أحق وأولى بموسى منكم، فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه)[1].

وأما الثانية فهي مأساة كربلاء وفيها مقتل الحسين رضي الله عنه وأغلب من معه من أهل البيت رضوان الله عليهم، والتي سطرتها كتب التاريخ.

 



[1]  



مراتب صيام يوم عاشوراء

أولاً: صيام اليوم التاسع واليوم العاشر، وهذا أفضل المراتب؛ لحديث أبي قتادة عند مسلم أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال في صيام يوم عاشوراء :أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله"، ولحديث ابن عباس عند مسلم أيضاً " لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر" .

ثانياً: صيام اليوم العاشر والحادي عشر؛ لحديث ابن عباس _رضي الله عنهما_، أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال: " خالفوا اليهود صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده" ، أخرجه أحمد وابن خزيمة.

ثالثاً: صيام اليوم التاسع والعاشر والحادي عشر؛ لحديث ابن عباس مرفوعاً " صوموا يوماً قبله ويوماً بعده" .

رابعاً: إفراد العاشر بالصيام ؛ لحديث أبي قتادة عند مسلم " أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال في صيام يوم عاشورا: أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله" .

 



معاني أسماء الشهور العربية 

د. صلاح الدين أرقه دان 

منذ اعتناقهم الإسلام والصيداويون -كبقية المسلمين- يستخدمون التقويم الهجري (القمري) وأسماء شهوره العربية، كانت عادة بعض الصيداويين أن يسموا الغلام إذا ولد في شهر من أشهر السنة الهجرية باسم ذلك الشهر، فهو محرم إن ولد في المحرم، وربيع إن ولد في أحد الربيعين، وهكذا شعبان ورجب. ولم يعرف أنهم سموا أحداً (صفر)، ولا (جمادى) ولا(ذو القعدة) ولا (ذو الحجة).

ثم انقلب الحال -كمعظم بلدان العالم الإسلامي- بعد الحرب العالمية الأولى والقضاء على الخلافة العثمانية والخضوع للاستعمار الغربي المباشر أو الثقافي، فصرنا نستخدم التقويم الغربي (الشمسي) وأسماء الشهور التي استخدمها العرب قبل الإسلام كتشرين وأيلول، وكدنا ننسى تقويمنا لولا التزامنا بعبادات محددة في أوقات محددة كالصيام في رمضان والحج في ذي الحجة وصيام عاشوراء في المحرم، وحتى هؤلاء الذين يستخدمون هذا التقويم لا يعرفون معاني أسماء الأشهر العربية.

فما هي الأشهر العربية بالترتيب، وما هي معانيها؟

 1)  المحرم: سُمِّيَ بذلك لأن العرب قبل الإسلام حرموا القتال فيه، وقد يقال له (شهر الله الحرام) أو (شهر الله المحرم).

2)  صفر (بفتح الصاد والفاء): سمي بذلك لأن ديار العرب كانت تَصْفَر، أي تخلو من أهلها، لخروجهم فيه ليقتاتوا ويبحثوا عن الطعام ويسافروا هربا من حر الصيف.

3)  ربيع الأول: سمي بذلك لأن تسميته جاءت في الربيع، فلزمه ذلك الاسم.

4)  ربيع الآخِر: سمي بذلك لأن تسميته جاءت في الربيع أيضا فلزمه ذلك الاسم، ولا يقال ربيع الثاني؛ لأن الثاني يعني وجود ثالث، بينما يوجد ربيعان فقط.

5)  جُمادى الأولى (بضم الجيم): سمي بذلك لأن تسميته جاءت في الشتاء حيث يتجمد الماء؛ فلزمه ذلك الاسم. وهو اسم مؤنث.

6)  جمادى الآخِرة (بضم الجيم): سمي بذلك لأن تسميته جاءت في الشتاء أيضًا؛ فلزمه ذلك الاسم. ولا يقال جمادى الثانية؛ لأن الثانية تعني وجود ثالثة، بينما يوجد جُماديان فقط.

7)  رجب: سمي بذلك لأن مُضَر كانت تعظمه وتحرم القتال فيه، يقال رجب الشيءَ أي هابه وعظمه.

8)  شعبان: سمي بذلك لأن العرب كانت تتشعب فيه (أي تتفرق)؛ للحرب والإغارات بعد قعودهم في شهر رجب.

9)  رمضان: سمي بذلك اشتقاقا من الرمضاء، حيث كانت الفترة التي سمي فيها شديدة الحر، يقال: رمضت الحجارة، إذا سخنت بلهيب الشمس.

10)  شوال (بتشديد الواو): سُمّي بذلك لأنه تسمى في فترة تشوَّلت فيها ألبان الإبل، أي جف لبنها.

11)  ذو القَعدة (بفتح القاف): سمي بذلك لأن العرب كانت تقعد فيه عن القتال على  اعتباره من الأشهر الحرم.

12)  ذو الحَجة (بفتح الحاء): سمي بذلك لأن العرب عرفت الحج في هذا الشهر.