مؤتمر السابقون الأولون ومكانتهم لدى المسلمين (الثالث)

تحت شعار ( عصر الخلافة الراشدة – القيم الفكرية والحضارية )

  • العجمي : الكويت تسعى إلى تعزيز ثقافة التسامح والتعايش على هدي الآل والأصحاب .

  • الفلاح : استراتيجية 'الأوقاف' تبحث سبل تخليص عصر الصحابة والخلفاء من تعسفات التأويل.

  • التركي : لا تنتشر الطائفية إلا بضعف المسلمين وابتعادهم عن دينهم الصحيح.

  • الشطي : المؤتمر هذا العام ينشر ثقافة العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب، وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون  

فبفضلٍ من الله وحده لا شريك له، اختتم مؤتمر : ( السابقون الأولون ومكانتهم لدى المسلمين الثالث) تحت عنوان : (عصر الخلافة الراشدة : القيم الفكرية والحضارية) الذي عقد فيدولة الكويت برعاية كريمة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله تعالى ، وقد نظمته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت بالتعاون مع  الهيئة العالمية للعلماء المسلمين برابطة العالم الإسلامي ومبرة الآل والأصحاب بدولة الكويت ، وذلك في الفترة من 10 إلى 13 من جمادى الأول 1435هـ التي توافقها الفترة من 11 إلى 13 من مارس 2014م.

وتحت رعاية صاحبِ السمو أمير البلاد -حفظه الله- ألقى معالي وزيرِ العدل ووزير الأوقاف والشئون الإسلامية – د. نايف محمد حجاج العجمي  كلمته خلال مراسم حفل افتتاح المؤتمر والتي نبه فيها معاليه على أهمية الظرف الحالي ومدى دقته، والأوضاع الصعبة التي تعيشها  المنطقة خصوصا، والأمة الإسلامية عموما، ومبينا الحاجة الماسة للاقتداء بسير الآل والأصحاب، ولا سيما الخلفاء الراشدون ، الذين مثلوا النبراس المنير الذي تقتدي به الأمة في السيرة الصالحة ، وسنة الحكم الرشيد ، واستجلاء المعاني النبيلة الدالة على سواء الطريق في وقت الفتن والأزمات.

وقال معالي وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور نايف محمد حجاج العجمي إن الخلفاء الراشدين تمكنوا من محاصرة شرارة الفتن والتمزق والتناحر في حدودها الضيقة فكيف السبيل اليوم إلى اكتساب نفس القدرات النفسية والأخلاقية والاجتماعية الكفيلة بمحاصرة ما يتفرج عليه العالم اليوم من فتن بين المسلمين واتهام كل طرف للأخر والقضاء على ثقافة التعصب والتحزب والطائفية .

كما أشار إلى ضرورة قيام الجيل الحاضر من المسلمين بتحمل مسئولية دينية وحضارية جسيمة اتجاه الأجيال المقبلة تقتضي بأن يسهم العقلاء في رسم منهج متوازن في التعامل مع تراث الآل والأصحاب ، وبما يحقق التعاون والتعايش والتفاهم في مرحلة غاب فيها القول المتوازن, وأوجد الفرقة والتمزق وتهديد استقرار الوحدة الوطنية والأمن المجتمعي في البلاد العربية والإسلامية.

وألقى معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي ، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية للعلماء المسلمين كلمة عبر فيها عن سعادته بتكرار هذا المؤتمر الجليل واستمرار دور الرابطة الداعم لكل ما يهدف إلى تحقيق وحدة المسلمين ، والبعد عن الطائفية والحزبية والتنازع ، مع التأكيد على أهمية موضوع المؤتمر لهذا العام ، وهو عصر الخلافة الراشدة ، وما يسهم فيه هذا الموضوع من تصحيح لكثير من الأوضاع الخاطئة التي تعيشها أمتنا اليوم ، وذكر أن الرابطة قد عقدت مؤتمراً عالمياً عن التضامن الإسلامي برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، الذي يسعى لجمع كلمة المسلمين وتضامنهم ، وصدر عن المؤتمر ميثاق للتضامن الإسلامي، وتتطلع الرابطة من الجميع التعاون على تنفيذه، وأكد على استعداد الرابطة الدائم لدعم كل ما من شأنه أن يوحد كلمة المسلمين على هدي الكتاب والسنة ، داعيا لضرورة تفعيل توصيات المؤتمر حتى تتحقق فائدته.

كذلك ألقى سعادة الدكتور عادل عبد الله الفلاح ، وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت كلمة نوه فيها بأهمية تضافر المؤسسات الحكومية والأهلية في سبيل تحقيق الاجتماع والألفة بين أطياف المجتمع الإسلامي، وأن الوزارة مستمرة في التعاون المثمر مع رابطة العالم الإسلامي ومبرة الآل والأصحاب في سبيل نهضة الأمة الفكرية والحضارية وإرساء دعائم الوحدة الوطنية في ظل مخاطر كثيرة وظروف عصيبة يعيشها عالمنا اليوم .

ثم ألقى كلمة مبرة الآل والأصحاب الأستاذ خليل الشطي رئيس المبرة أبدى فيها فخره بعقد الدورة الثالثة لمؤتمر السابقون الأولون والذي يمثل خلاصة فكر مبرة الآل والأصحاب، كما أثنى على التكامل الكبير مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وأشاد بالدور الرائد للهيئة العالمية للعلماء المسلمين برابطة العالم الإسلامي ورجا في ختام كلمته أن تجد ثقافة العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب ، وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون ؛ مكانتها في كافة مناشط دول العالم الإسلامي الثقافية والاجتماعية والسياسية.

  • ·       افتتاح معرض «السابقون الأولون»

وعلى هامش المؤتمر افتتح العجمي معرض «السابقون الأولون» الذي شاركت فيه وزارة الاوقاف بكافة اداراتها ومبرة الآل والأصحاب والجمعيات الخيرية واحتوى المعرض على العديد من المطبوعات والإنجازات التي تخدم التعريف بآل البيت الأطهار والصحابة الكرام من انجازات علمية ومطبوعات بكافة أشكالها.

  • ·       وخلال جلسات المؤتمر ناقش المشاركون فيه الموضوعات التالية :

الأول: علاقة الخلفاء الراشدين بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وبأهل بيته ، وبأمهات المؤمنين .

الثاني: دور الأنصار في عصر الخلفاء الراشدين ، وعلاقتهم بهم .

الثالث: مفهوم الخلافة الراشدة وخصائصها .

الرابع: مقومات النظام السياسي للخلافة الراشدة ووسائلها .

الخامس: التحديات في عصر الخلفاء الراشدين .

السادس: ملامح الدور الحضاري في عصر الخلافة الراشدة وآثاره .

السابعة : ملامح الحياة العلمية في عصر الخلفاء الراشدين وأثرهم في الفقه الإسلامي .

الثامنة : المنهج النقدي لكبار المؤرخين المسلمين للروايات التاريخية في عصر الخلافة الراشدة .

 16-300x209.jpg

 

 

 



        أبرز القضايا التي ركز عليها المؤتمر

  • أولاً: بيان حق الصحابة الكرام وعظيم مقامهم وقد أثنى الله تعالى عليهم في كتابه الكريم في مواضع كثيرة قال سبحانه : (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا ۖوَإِنْتَوَلَّوْافَإِنَّمَاهُمْفِيشِقَاقٍفَسَيَكْفِيكَهُمُاللَّهُۚوَهُوَالسَّمِيعُالْعَلِيمُ) سورة البقرة 137 وهذه تزكية لعقيدتهم ، ووصفهم الله تعالى بالصفات الحميدة (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) سورة الفتح 29 .

    وزكى جهادهم ودعوتهم وذكر نصرتهم للدين . قال تعالى : (لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) سورة الحشر 8-9  وأولى الصحابة في الثناء عليهم ومدحهم هم أمراؤهم الخلفاء الراشدون المهديون الذين أثنى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد لهم بالجنة ، وأمر المسلمين بالاقتداء بهم . قال صلى الله عليه وسلم : (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ ) ، وقال صلى الله عليه وسلم في أبي بكر رضي الله عنه : (هل أنتم تاركو لي صاحبي ) وقال في عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( ثم تناولها ابن الخطاب ، فاستحالت غربا ، فلم أر عبقريا يفري فريه حتى ضرب الناس بعَطَنٍ ) ، وقال في حق عثمان بن عفان رضي الله عنه: ( ما ضر عثمانَ ما فعل بعد اليوم ) وقال في حق علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ) وقال فيه أيضا : (لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللهَ ورسولَه ، ويحبه اللهُ ورسولُه) ، وقال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ).

ثانياً: بيان مفهوم الخلافة الراشدة باعتباره الخلافة على منهاج النبوة ، وبيان أبرز خصائصها ، من سيادة الشريعة وحماية العقيدة ، والعدل ، والشورى ، وصيانة حقوق الأمة ، ومعالم النظام السياسي للخلافة الراشدة ، مع النظر بعين الاعتبار لتلك الخصائص والمفاهيم واستلهام حقائقها وقيمها الكبرى لواقع الأمة .

ثالثاً : إبراز فضل الخلفاء الراشدين ، بوصفهم كبار الصحابة ، وضرورة نشر تلك الفضائل في شباب الأمة ، وكبارها ، رجالها ونسائها ، والسعي لتفعيل قيمها في الواقع .

رابعاً : بيان أن الخلافة بذاتها من القيم الحضارية الكبرى، فالذي يخلف في الناس نبيهم صلى الله عليه وسلم قام بعمل لا يعدله عمل، وقد ألمح إلى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (حتى ضرب الناس بعَطَنَ ) فالحديث يشير إلى استواء الناس في العدل وأخذ كل واحد منهم نصيبه ورضاهم العام ولذلك قال الهرمزان لما رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه نائماً تحت ظل شجرة: ( عدلت فأمنت فنمت ) والعدل من أعظم القيم الحضارية والأخلاقية التي تتفق عليها الأديان والثقافات والحضارات.

خامساَ : عناية الخلفاء الراشدين بإصلاح دين الناس وحفظه ، فقد كتب عمر إلى أحد عماله: ( إن أهم أموركم عندي الصلاة، فمن حفظها وحافظ عليها؛ حفظ دينه، ومن ضيعها؛ فهو لما سواها أضيع ).

سادساً : حسن العلاقة بين الخلفاء الراشدين والنبي صلى الله عليه وسلم ، وأهل بيته ، وأزواجه أمهات المؤمنين ، وأنصاره ، أنها أفضل الحب والموالاة والتآخي في الله ، وأن ما عرض لهم من خلاف مثل ما يعرض للبشر، مع اتصافهم بالدرجة العليا من آداب الخلاف ومراعاة حقوق الإسلام .

سابعاً : إن البشرية لا زالت بحاجة إلى الراحمين الذين يرحمهم الرحمن ويرحمون عباده ويتجاوزون عنهم ويعاملونهم بالأخلاق الرفيعة كما كان الخلفاء الراشدون المهديون .

ثامناً : بيان التحديات العظيمة التي واجهها أبو بكر الصديق الخليفة الراشد الأول رضي الله عنه، والتي كان على رأسها مواجهة حركة الردة ، وجمع القرآن الكريم ، وكيف وفقه الله ، وأجرى على يديه الخير الكثير لتلك الأمة.

تاسعاً : بيان التحديات العظيمة التي واجهها عمر الفاروق الخليفة الراشد الثاني رضي الله عنه ، على رأسها القيام بالفتوحات العظيمة ، وتمصير الأمصار ، وتنظيم المؤسسات المالية والإدارية.

عاشراً : بيان التحديات العظيمة التي واجهها عثمان ذو النورين الخليفة الراشد الثالث رضي الله عنه، في مقدمتها الفتوحات ، ومواجهة الفتنة الداخلية ، وبيان موقفه منها ، وموقف الصحابة ، وبيان براءته ، واستشهاده مظلوما رضي الله عنه .

حادي عشر : بيان التحديات العظيمة التي واجهها علي أبو السبطين الخليفة الراشد الرابع رضي الله عنه ، وما كان من مواجهته للفتن الداخلية الكبيرة ، وبيان سمو أخلاقه في التعامل معها.

ثاني عشر : بيان خلافة الحسن بن علي رضي الله عنهما الراشدة ، والصلح العظيم الذي جرى على يديه ، وحقنه دماء المسلمين، وتحقق البشارة النبوية في حقه .

ثالث عشر : فهم الخلاف الذي وقع في عهد بعض الخلفاء الراشدين ، في ضوء أسبابه التي هي من طبيعة النفس البشرية ، وألا يكون مادة للطعن والتشويه ، وتضخيمه أكبر من حجمه ، وتغييب الوجه الناصع المشرق لذلك العهد بسببه .

رابع عشر : إبراز الدور الحضاري الذي قام به الخلفاء الراشدون في مختلف النواحي ، السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية والإدارية ، وإبراز محاسنها واستمدادها من قيم الكتاب والسنة .

خامس عشر : ملامح الحياة العلمية في عصر الخلفاء الراشدين ، وإظهار منزلتهم الكبيرة فيها ، وأثرهم في العلوم الإسلامية.

سادس عشر : الكشف عن الملامح النقدية لكبار علماء الإسلام مثل شيخ الإسلام ابن تيمية ، والإمام الذهبي ، في التعامل مع الروايات التاريخية لعصر الخلافة الراشدة ، وبيان ثراء ذلك المنهج وتنوعه .

وبناء على ما تقدم : دعا المشاركون وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية والجامعات والمؤسسات الإسلامية ومنظمات الدعوة الإسلامية والمراكز الإسلامية إلى عقد المناشط المشتركة التي تستلهم القدوة والأسوة من سير الخلفاء الراشدين بما يعزز وحدة الأمة الإسلامية ويظهرها كياناً واحداً ،وحث الجامعات على اختيار موضوعات في الدراسات العليا تخدم هذا الجانب .

 



توصيات مؤتمر السابقون الأولون ومكانتهم لدى المسلمين الثالث

وبعد مناقشات محاور المؤتمر من خلال البحوث التي استعرضها الباحثون ؛ أوصى المؤتمر بما يلي:

  • ·       في مجال الدعوة:

يؤكد المؤتمر على العناية بقيم عصر الخلافة الراشدة في الخطاب الدعوى ، ويوصي بما يلي :

  1. التأكيد على فضل آل البيت والصحابة الكرام وفي مقدمتهم الخلفاء الراشدون ، وإبراز عدالتهم وسمو مكانتهم وعلو قدرهم ، لسابقتهم في الإسلام ونصرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والدفاع عن الدين ونشره في أرجاء المعمورة .
  1. موالاة الصحابة وأهل البيت ومحبتهم ونصرتهم والدفاع عنهم والترضي عنهم، فهم أفضل الأمة وخير القرون .

  2. التزام الوسطية والاعتدال في الموقف من الخلفاء الراشدين، والحذر من الغلو والجفاء.

  3. دعم جهود وزارت الأوقاف والشؤون الإسلامية في نشر تراث الخلفاء الراشدين ، عن طريق المحاضرات والندوات والفعاليات الدعوية .

  4. ترسيخ المنهجية العلمية السليمة لفهم النصوص المتعلقة بالخلفاء الراشدين والصحابة الكرام.

  5. نشر ثقافة التسامح والحوار ، ومنهجية التعامل مع الخلاف من خلال تراث الخلفاء الراشدين .

  6. إظهار مواقف علماء الأمة المتقدمين والمتأخرين من الخلفاء الراشدين القائمة على العلم والعدل.

  7.  محاربة الغلو والتطرف وتفنيد الشبهات المثارة ضد عصر الخلفاء الراشدين.

  8. تقوية رسالة المسجد والمنبر والقلم في نشر قيم عصر الخلافة الراشدة.

  • في مجال التربية والثقافة:

حث المؤتمر على أهمية الاستفادة من مآثر الخلفاء الراشدين في تربية الأجيال ودعا إلى :

1ـ إصدار ميثاق شرف ، تحت عنوان (ميثاق الخلفاء الراشدين) ، يعبر عن الموقف من الصحابة وآل البيت، والخلفاء الراشدين على الخصوص ، ووجوب احترامهم وتقديرهم ، أنهم القدوة للأمة الإسلامية ، رعاة ورعية ، وأن يجرم من يعتدي على مقامهم الكبير ، وأن يحظى هذا الميثاق بالاعتماد من الجهات الرسمية، وينشر إعلامياً ودعوياً وتربوياً.

2ـ بث ثقافة الحب والتوقير للخلفاء الراشدين وبيان مآثرهم في المناهج و المناشط الدراسية  والدورات التدريبية  والعلمية والمسابقات والأسابيع الثقافية والكراسي العلمية والكوادر المتخصصة في هذا المجال.

3ـ تقوية أوجه التعاون بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والهيئة العالمية للعلماء المسلمين ومبرة الآل والأصحاب وغيرها من الجهات ذات الاختصاص من حيث تبادل الخبرات ومد جسور التواصل وتكامل الأعمال والمناشط في المجالات العلمية والثقافية والتطوير والتدريب وغيرها.

4ـ نشر القيم الشرعية والحضارية التي كانت محل اهتمام الخلفاء الراشدين وترسيخها.

5ـ إظهار الجوانب الحضارية البارزة في شخصيات الخلفاء الراشدين .

 6. نشر ما يتعلق بالخلفاء الراشدين من آداب وثقافة لتكون روافد لمعرفة حقوقهم على الأمة، وتعين على الاقتداء بهم.

* وفي المجال العلمي :

أكد المؤتمر فيما يتعلق بالمجال العلمي على ما يلي :

  1. العناية بتراث الخلفاء الراشدين والدفاع عنه ، في الدراسات العليا والرسائل العلمية .

  2. الاهتمام بتحقيق التراث المتعلق بتاريخ هذا العصر الذهبي من عصور الأمة الإسلامية.

  3. الرد على الشبهات التي تثار بين الحين والآخر على الخلفاء الراشدين ودورهم الريادي في نشر الإسلام وبناء الحضارة الإسلامية التي نتفيؤ ظلالها حتى هذا التاريخ.

        وفي المجال الإعلامي :

         دعا المؤتمر وسائل الإعلام الإسلامية إلى الإسهام في:

  1. نشر ثقافة الأمة الواحدة في مختلف الوسائل الإعلامية وإبراز علاقة الخلفاء الراشدين بالنبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وأزواجه أمهات المؤمنين ، وبث فضائلهم وأثرهم الكريم في حفظ الإسلام ونشره ، والابتعاد عن كل ما يسئ لهم من تجاوز لكريم حقهم، وما يؤدي إليه من تباغض المسلمين وتفرقهم وضعفهم أمام دول العالم .

  2. تحري الدقة والموضوعية في تناول الأحداث التاريخية، والابتعاد عن ما يثير الفتنة الطائفية التي تفرق المسلمين .

  3. إعداد برامج إعلامية للتوعية بتراث الخلفاء الراشدين ونشرها في مختلف القنوات .

  4. ترجمة ما يمكن من برامج إعلامية متعلقة بالخلفاء الراشدين للغات العالمية .

  5. التوسع في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي في نشر تراث الآل والأصحاب.

  6. التواصل بين المواقع الإلكترونية للمؤسسات الثلاث ( وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – رابطة العالم الإسلامي – مبرة الآل والأصحاب )، ووضع روابط مشتركة بينها.

    المشروعات العملية:

    يوصي المؤتمر بأن تتعاون وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي والهيئة العالمية للعلماء المسلمين ومبرة الآل والأصحاب، في ما يلي :

    1ـ تشجيع المشروعات التي تساهم في تحقيق توصيات المؤتمر، ودعمها .

    2. السعي إلى تأسيس مشروعات وقفية لدعم المؤسسات العاملة في مجال نشر تراث الآل والأصحاب .

    3ـ استمرار عمل اللجنة التنفيذية المتابعة لتنفيذ توصيات المؤتمرات الثلاث .

     وفي ختام المؤتمر قرر المشاركون توجيه برقية شكر وتقدير لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت حفظه الله ورعاه لرعاية هذا المؤتمر، ولولي عهده الأمين سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله، ولرئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح حفظه الله، كما شكروا معالي وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية د. نايف محمد حجاج العجمي، معبرين عن ثنائهم وتقديرهم للهيئة العالمية للعلماء المسلمين في رابطة العالم الإسلامي، ولمبرة الآل والأصحاب لما بذلتا من جهود  لإنجاح المؤتمر .