فتح بيت المقدس على يدي الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه

aqsa_explained.gif 

لما انتهى أبو عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - من فتح دمشق، كتب إلى أهل إيلياء يدعوهم إلى الله وإلى الإسلام، أو يبذلون الجِزْيَة، أو يؤذِنون بحربٍ، فأَبَوا أن يُجِيبوا إلى ما دعاهم إليه، فركب إليهم في جنوده، واستخلف على دمشق سعيد بن زيد، ثم حاصر بيت المقدس، وطلب من أهلها الصلح، ولكنهم رفضوا، وقال رهبانهم: لن يفتحها إلا رجلٌ، وذكروا بعض الأوصاف، وكان عمرو بن العاص - الذي فتح غزة - قد أرسل إلى أرطبون، وكان أميرًا على أهل إيلياء كتابًا للصلح، وذلك قبل وصول أبي عبيدة، وكتب كتابًا لرسوله الذي كان يعلم اللغة الرومية، وقال له عمرو: اسمع ما يقولونه، فوصل الرسول، ودفع الكتاب إلى أرطبون وعنده وزراؤه، فقال أرطبون: لا يفتح والله عمرو شيئًا من فلسطين بعد أجنادين، فقالوا له: من أين علمت هذا؟ فقال: صاحبها رجلٌ صفته كذا وكذا، وذكر صفة عمر بن الخطاب، فرجع الرسول إلى عمرٍو فأخبره الخبر، فكتب إلى عمر بن الخطاب يقول: إني أعالج عدوًّا شديدًا وبلادًا قد ادُّخِرتْ لك، فرأيك، فعلم عمر أن عمرًا لم يقل ذلك إلا بشيء سمعه، وكتب أبو عبيدة أيضًا كتابًا بذلك إلى عمر، فاستشار عمر الناس في ذلك، فأشار عثمان بن عفان بألاَّ يركب إليهم؛ ليكون أحقر لهم، وأرغم لأنوفهم.

وأشار علي بن أبي طالب بالمسير إليهم؛ ليكون أخف وطأة على المسلمين في حصارهم بينهم، فهوى ما قال عليٌّ، وسار بالجيوش نحوهم، واستخلف على المدينة عليَّ بن أبي طالب، وسار العباس بن عبدالمطلب على مقدمته.

وركب حتى دخل الجابية، وعمرو وشرحبيل بأجنادين كأنهما لم يتحرَّكا من مكانهما، وقد نزل عمر عن بعيرِه، وخلع ما كان يلبس في قدمه، وأمسكهما بيده، وذلك لوجود بركة من الماء، وخاض الماء ومعه بعيره، فقال له أبو عبيدة: قد صنعتَ اليوم صنيعًا عظيمًا عند أهل الأرض، صنعت كذا وكذا، قال: فصكَّ في صدرِه، وقال: أَوَلَو غيرك يقولها يا أبا عبيدة، إنكم كنتم أذل الناس، وأحقر الناس، وأقل الناس، فأعزَّكم الله بالإسلام، فمهما تطلبوا العز بغيره يذلكم الله، وضمَّ عمرًا وشرحبيل إليه بالجابية، فلقياه راكبًا فقبَّلا ركبتيه، وضمَّ عمر كل واحد منهما محتضنهما.

ثم سار عمر حتى صالح نصارى بيت المقدس، واشترط عليهم إجلاء الروم إلى ثلاث، ثم دخلها إذ دخل المسجد من الباب الذي دخل منه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة الإسراء1.

[1] مختصر من مقالة فتح بيت المقدس على يدي عمر بن الخطاب لفتحي حمادة منشورة بموقع الألوكة.



معنى النكبة

ش.gif

( نكبة ) مصطلح فلسطيني يبحث في المأساة الإنسانية المتعلقة بتشريد عدد كبير من الشعب الفلسطيني خارج دياره. وهو الاسم الذي يطلقه الفلسطينيون على تهجيرهم وهدم معظم معالم مجتمعهم السياسية والاقتصادية والحضارية عام 1948. وهي السنة التي طرد فيها الشعب الفلسطيني من بيته وأرضه وخسر وطنه لصالح، إقامة الدولة اليهودية- إسرائيل. وتشمل أحداث النكبة، احتلال معظم أراضي فلسطين من قبل الحركة الصهيونية، وطرد ما يربو على 750 ألف فلسطيني وتحويلهم إلى لاجئين، كما تشمل الأحداث عشرات المجازر والفظائع وأعمال النهب ضد الفلسطينيين، وهدم أكثر من 500 قرية وتدمير المدن الفلسطينية الرئيسية وتحويلها إلى مدن يهودية. وطرد معظم القبائل البدوية التي كانت تعيش في النقب ومحاولة تدمير الهوية الفلسطينية ومحو الأسماء الجغرافية العربية وتبديلها بأسماء عبرية وتدمير طبيعة البلاد العربية الأصلية من خلال محاولة خلق مشهد طبيعي أوروبي (1) .

على الرغم من أن السياسيين اختاروا 1948/5/15 لتأريخ بداية النكبة الفلسطينية، إلا أن المأساة الإنسانية بدأت قبل ذلك عندما هاجمت عصابات صهيونية إرهابية قرىً وبلدات فلسطينية بهدف إبادتها أو دب الذعر في سكان المناطق المجاورة بهدف تسهيل تهجير سكانها لاحقاً. 

  1. - كتاب قسطنطين زريق - أغسطس 1948

 



مصطلحات يهودية انطلت علينا

سعى اليهود قديماً وحديثاً وبكل ما أوتوا من قوة إلى نشر ثقافتهم الاستيطانية والدينية المغلوطة في أذهان شباب المسلمين وعامتهم.

ولعله من المحزن حقيقة أن نجد أنّ الكثير من وسائل الإعلام العربية والمسلمة انطلت عليها هذه الأكاذيب فصارت تنطق بها ليل نهار وتُقررها في أذهان الناس.

ولعل من أبرز هذه المصطلحات التي ينبغي التنبه لها والتحذير منها:

  1. مصطلح (الشرق الأوسط):

    والذي راج كثيراً في وسائل الإعلام بشكل جلي وواضح لإقناع المسلمين بأنّ الكيان اليهودي الصهيوني هو جزء من أجزاء المنطقة العربية المسلمة الممتدة، فينقلب المحتل بين ليلة وضحاها إلى جار له حق الجوار وله شرعية المقام!

  2. مصطلح (دولة إسرائيل):

    قديماً كنا نسمع في وسائل الإعلام (فلسطين المحتلة) ومنذ أمد ليس ببعيد اسُتبدلت هذه الكلمة بـ(دولة إسرائيل) حتى تربت أجيال من أبنائنا وبني جلدتنا على نسيان فلسطين، وكأنها باتت ماضٍ يحكيه التاريخ.

  3. حائط المبكى:

    وهذا اسم فرضته علينا الثقافة اليهودية وتسلل إلى الإعلام وإلى أذهاننا وكأنه أمر مُسلّم به.

    إنّ هذا الحائط الذي يقع في الجزء الجنوبي الغربي من جدار المسجد الأقصى المبارك هو عند المسلمين (حائط البراق).

    والثابت في التاريخ أنه حتى القرن السادس عشر الميلادي لم يكن لليهود أي ارتباط بهذا الحائط، وإنما كان تجمعهم حتى عام 1519م قريباً من السور الشرقي للمسجد الأقصى قرب بوابة الرحمة ثم تحولوا بعد ذلك إلى السور الغربي (حائط البراق).

  4. نجمة داود:

    وهي النجمة السداسية ذات الرؤوس الستة لمثلثين متداخلين، والتي تبنتها الصهيونية رمزاً لها، وادّعى بعضهم أنها كانت محفورة على درع داود عليه السلام، ولذلك أطلقوا عليها اسم (نجمة داود).

    والعيب والشنار علينا كمسلمين أن تدخل مثل هذه المصطلحات إلى قاموسنا، فننسب إلى نبي الله داود عليه السلام مثل هذه الأباطيل دون بينة ولا برهان.

    فإنّ بعض اليهود عارضوا هذه النِسبة فكيف بنا كمسلمين؟!



من قصيدة د.عبد الرحمن العشماوي

(من داخل فلسطين إلى مَنْ يراه من المسلمين)

يَخرُّ علينا السَّقْفُ تَنهدم الدَّارُ         يثور دخانٌ في رُبانا وإِعصارُ

نبيتُ على خوفٍ وجوعٍ وحسرةٍ      تُحيطُ بنا من قَسْوةِ الظلم أَسوارُ

يُحاصِرُنا في أرضنا العالَمُ الذي     تُحاصِرهُ في غابةِ الوهم أَوزارُ

يَجِنُّ علينا الليلُ ليلينِ، فيهما     صُروفٌ من الباغي علينا وأخطارُ

ويبكى علينا الفجرُ من سوءِ ما يرى      ولا عَجَبٌ، قد تذرف الدَّمْعَ أَنوارُ

بنا حالةٌ من بُؤْسنا وشقائنا          فللحزنِ أَبعادٌ وللجُرحِ أَغْوار

وفي أرضنا خيرٌ وفيرٌ وإِنَّما              تَقَاسَمَه بالجور والبغي كُفَّارُ

رمانا جنوحُ الغربِ رَمْيَةَ ظالمٍ             تآزَرَ رُهبانٌ عليها وأحبارُ

قوانينُ عَصْرٍ مزَّقَ الظلمُ نَسْجَها    وأَنْظِمَةٌ في خندقِ الإِثم تَنْهارُ

أساطيرُ صاغتْها خيالاتُ واهمٍ      كما صاغَ أحلامَ الذَّبيحةِ جَزَّارُ

أَيُحْجَرُ عنَّا خبزُنا ودواؤنا             وتُحْجَزُ عن عُرْي المساكين أَطمارُ؟!

أَنصحو، وما في الدَّار خبزٌ لجائعٍ      وليس لطلاَّب المدارس إفطارُ؟!

أنصحو وأوراق الدفاتر تشتكي          وليس لأقلام الكتابةِ أَحبارُ؟!

أَيُقْتَلُ معنى العدلِ في رَوْنَقِ الضُّحَى             وفي الأرضِ من أهل المروءةِ دَيَّارُ؟

حقوق بني الإنسانِ صارت كـلعبةٍ           لها جَرَسٌ يَلْهو بها القطُّ والفَارُ

ألا أيُّها الماضون في البغي، ويلكم          أَما عندكم للحقِّ والعدلِ مقدارُ؟!

ركبتم على متن الرَّغائب، إِنَّه              لَمَتْنٌ، لعشَّاق التسلُّطِ غَرّ

هنا نحنُ، في أكنافِ بيتٍ مُقدَّسٍ         نقاوم مُحتلاً تَضِيْقُ به الدَّارُ

تناوشنا الأعداءُ من كُلِّ جانبٍ                    وفي أرضنا ممَّا نُكابدُ آثارُ

أليستْ لكم في نُصْرةِ الحقِّ جَوْلةٌ                يُفَكُّ بها قيدٌ، ويُدْفَعُ أشرارُ؟

نخوضُ محيطاتِ المآسي بهمَّةٍ                        زوارقنا فيها دُعاءٌ وأَذكارُ

أبى الفضلُ إلاَّ أنْ يكونَ لأهله        وهل تنتمي إلاَّ إلى الرَّوضِ أَزهارُ؟



 

زيارة طلاب  مدرسة الملا عبدالعزيز ناصر العنجري للمبرة الخضر : الآل والأصحاب ضربوا لنا أروع الأمثلة في المحبة ينبغي أن  نحتذي بها

  تأكيداً على  محبة الآل والأصحاب  وسعياً  نحو التعرف على تراثهم  ونشره بالصورة الصحيحة بعيداً عن أي شبهات، قام وفد من طلاب مدرسة الملا عبدالعزيز ناصر العنجري بزيارة مبرة الآل والأصـحاب ، ويترأس الوفد مدير المدرسة الأستاذ عبدالله الفارس وذلك بتنسيق من رئيس قسم التربية الإسلامية بالمدرسة  الأستاذ حسن المطيري ويرافقهم الدكتور أحمد سيد أحمد، وكان في استقبالهم رئيس قسم البحوث والدراسات الشيخ محمد سالم الخضر وعدد من الباحثين والعاملين في المبرة.

DSC_0055-1024x682.jpg