علاقة أبي بكر الصديق بآل البيت

المرويات في ثناء أبي بكر على آل البيت وثناؤهم عليه

 

ها هو الصديق رضي الله عنه يثني على القرابة بما يليق به وبهم رضي الله عنهم، كما روى البخاري(1) في صحيحه أن أبا بكر رضي الله عنه قال لعلي رضي الله عنه: «والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أحب أليَّ أن أصل من قرابتي؟»(2).

وروى أيضاً عن ابن عمر رضي الله عنهما عن أبي بكر رضي الله عنه قال: «ارقبوا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم في أهل بيته»(3).

وفي مسند أبي يعلى عن عقبة بن الحارث: «صلى أبو بكر رضي الله عنه العصر،  ثم خرج يمشي بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بليالٍ، فرأى الحسن رضي الله عنه يلعب مع الصبيان، فحمله على عاتقه وقال:

بـأبـي شـبيـــــه بــالـــنبـــي ليـــــس شـــبـــيــهــــاً بــــعـــلي وعلي رضي الله عنه يضحك»(4).

وقوله «بليال» تدل على أن ما انتشر في بعض كتب التاريخ من أن علياً رضي الله عنه لم يبايع، وأنه فارق الجماعة لأشهرٍ باطل، ولا يليق بمقام أبي السبطين وحاشاه أن يفارق إخوانه الصحابة رضي الله عنهم، أو أن يشق الجماعة أو أن يتنازل عن حقه الذي شرعه الله له كما يزعمون، لأنه قد اتفق الصحابة رضي الله عنهم على بيعة الصديق في ذلك الوقت، حتى علي بن أبي طالب والزبير بن العوام رضي الله عنهما، والدليل على ذلك ما رواه البيهقي حيث قال بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واجتمع الناس في دار سعد ابن عبادة وفيهم أبو بكر وعمر، قال: فقام خطيب الأنصار فقال: أتعلمون أنَّا أنصار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فنحن أنصار خليفته كما كنا أنصاره، قال: فقال عمر بن الخطاب: صدق قائلكم ولو قلتم غير هذا لم نبايعكم. فأخذ بيد أبي بكر وقال: هذا صاحبكم فبايعوه، فبايعه عمر وبايعه المهاجرون والأنصار، وقال: فدعا الزبير فجاء قال: قلت: ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أردت أن تشق عصا المسلمين؟ قال: لا تثريب يا خليفة رسول الله فقام فبايعه، ثم نظر في وجوه القوم فلم يرَ علياً فدعا بعلي بن أبي طالب، قال: قلت: ابن عمِّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وختنه على ابنته أردت أن تشق عصا المسلمين؟ فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله فبايعه  هذا أو معناه، قال الحافظ أبو علي النيسابوري: سمعت ابن خزيمة يقول: جاءني مسلم بن الحجاج فسألني عن هذا الحديث، فكتبته له في رقعة وقرأت عليه، فقال: هذا حديث يَسْوي بَدَنة. فقلت: يسوي بدنة بل هذا يسوي بدرة، وقد رواه الإمام أحمد مختصراً وأخرجه الحاكم في مستدركه من طريق عفان بن مسلم عن وهيب مطولاً كنحو ما تقدم»(5).

وهذا لا ينافي ما حدثت به عائشة أن علياً لم يبايع إلا بعد ستة أشهر، لأن عائشة حدثت بما علمت وأبو سعيد الخدري حدث بما علم، ومن علم حجة على من لم يعلم.

وتأمل معي هذا النص عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الْمَصَاحِفِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ»(6).

وروى الدارقطني في فضائل الصحابة ومناقبهم بإسناده عن عبد الله ابن جعفر رضي الله عنه قال: رحم الله أبا بكر كان لنا والياً، فنعم الوالي كان لنا ما رأينا حاضناً قط كان خيراً منه(7)، إنا لجلوس عنده يوماً في البيت إذ جاءه عمر، وكان الاستئذان ثلاثاً فاستأذن مرة فلم يؤذن له، ثم استأذن الثانية فلم يؤذن له فلما كانت الثالثة استأذن، فقال له أبو بكر: ادخل فدخل ومعه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له عمر: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم حبستنا بالباب؟ استأذنا مرتين فلم يؤذن لنا فهذه الثالثة. قال إن بني جعفر كان بين أيديهم طعام يأكلونه، فخفت أن تدخلوا فتشركوهم في طعامهم(8).

وهذا فيه عظيم رعاية من أبي بكر لأولاد جعفر رضي الله عنه، ومبالغة في حفظهم .

  • ثناء الإمام محمد الباقر:

روى ابن سعد عن بسام الصيرفي قال: سألت أبا جعفر عن أبي بكر وعمر فقال: «والله إني لأتولاهما وأستغفر لهما، وما أدركت أحداً من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما»(9).

وكان من قوله: «أجمع بنو فاطمة على أن يقولوا في أبي بكر وعمر أحسن ما يكون من القول»(10).

وقد سأله عروة بن عبد الله عن حلية السيوف، فقال: لا بأس له، قد حلى أبو بكر الصديق سيفه، قلت: وتقول الصديق؟ فوثب وثبة واستقبل القبلة ثم قال: نعم الصِّديق، فمن لم يقل: الصِّديق فلا صَدَّق الله قولاً في الدنيا والآخرة(11).

بل انظر علياً كيف يكره خلاف أبي بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين  كما يرويها الباقر(12).

حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ: أَرَأَيْتَ حِينَ وَلِيَ الْعِرَاقَيْنِ وَمَا وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، كَيْفَ صَنَعَ فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى؟ قَالَ: سَلَكَ بِهِ طَرِيقَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قُلْتُ: وَكَيْفَ؟ وَلِمَ؟ وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ؟ قَالَ: أَمَ وَاللَّهِ مَا كَانَ أَهْلُهُ يَصْدُرُونَ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ، قُلْتُ: فَمَا مَنَعَهُ؟ قَالَ: كَانَ وَاللَّهِ يَكْرَهُ أَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ خِلَافُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا».

  • ثناء الإمام زيد بن علي بن الحسين:

فقد روى هاشم بن البريد عنه قال: كان أبو بكر رضي الله عنه إمام الشاكرين، ثم تلا:ﭽ ﮍ  ﮎ  ﮏ  ﮐﭼ ثم قال: «البراءة من أبي بكر هي البراءة من علي»(13).

وكان يقول عن الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: «ما سمعت أحداً من أهل بيتي يذكرهما إلا بخير»(14).

  • ثناء الإمام عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهم

كان للخلفاء الراشدين والصحابة رضي الله عنهم، عند عبد الله بن الحسن المكانة العظيمة كسائر أهل بيته رضي الله عنهم.

فمن ذلك ما رواه الحافظ ابن عساكر عن أبي خالد الأحمر قال: سألت عبد الله بن الحسن عن أبي بكر وعمر فقال: صلى الله عليهما ولا صلى على من لم يصل عليهما(15)(16).

وقال أيضاً: «إنهما ليعرضان على قلبي فأدعو الله لهما، أتقرب به إلى الله عز وجل»(17).

ومما يدلل أيضا على عمق العلاقة هذا الأثر الذي فيه قيام زوج أبي بكر أسماء بنت عميس بغسل سيدة نساء العالمين فاطمة  رضي الله عنهما :

عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِىِّ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَوْصَتْ أَنْ يُغَسِّلَهَا زَوْجُهَا عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَغَسَّلَهَا هُوَ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ(18).

وما جاء عن علي بن حسين عن ابن عباس قال: فاطمة أول من جعل لها النعش، عملته لها أسماء بنت عميس، وكانت قد رأته يصنع بأرض الحبشة(19).

بل  رواية البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال: حدثنا عبدان بن عثمان العتكي بنيسابور قال: حدثنا أبو ضمرة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: لما مرضت فاطمة رضي الله عنها أتاها أبو بكر الصديق رضي الله عنه فاستأذن عليها، فقال علي رضي الله عنه: يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك؟ فقالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له فدخل عليها يترضاها، وقال: والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ومرضاة رسوله ومرضاتكم أهل البيت ثم ترضاها حتى رضيت (20).

  • فائدة: ما جاء في  الطبقات الكبرى لابن سعد (8/23):

عن محمد بن موسى عن عون بن محمد بن جعفر  بن أبي طالب عن أمه أم جعفر عن جدتها أسماء بنت عميس قال: جهزت جدتك فاطمة إلى جدك علي وما كان حشو فراشهما ووسائدهما إلا الليف، ولقد أولم علي على فاطمة فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته، رهن درعه عند يهودي بشطر شعير.

  • وجاء في المستدرك للحاكم (3/173):

عن أبي يزيد المدني عن أسماء بنت عميس قالت: كنت في زفاف فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما أصبحنا جاء النبي صلى الله عليه و سلم إلى الباب فقال: يا أم ايمن ادعي لي أخي فقالت: هو أخوك و تنكحه قال: نعم يا أم أيمن فجاء علي فنضح النبي صلى الله عليه و سلم عليه من الماء و دعا له ثم قال: ادعي لي فاطمة قالت: فجاءت تعثر من الحياء فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم اسكني فقد انكحتك أحب أهل بيتي إلي قالت: و نضح النبي صلى الله عليه و سلم عليها من الماء ثم رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم فرأى سوادا بين يديه فقال: من هذا فقلت: أنا أسماء بنت عميس قلت: نعم قال: جئت في زفاف ابنة رسول الله قلت: نعم فدعا لي .

قال الذهبي في  التلخيص: الحديث غلط:

قلت: لأن اسماء بنت عميس كانت في ذلك الوقت بالحبشة  ولم تأت إلا بعد خيبر مع زوجها  جعفر.

 

الهوامش :

([1]) صحيح البخاري (3712) باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وانظر بحار الأنوار (43/301).

(2) صحيح البخاري (3713) باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما.

(3) مسند أبي يعلى برقم(38) طبعة دار المأمون للتراث ت/ حسين سليم أسد 1984، وقال المحقق: إسناده صحيح، وأصل الحديث في البخاري برقم (3542)، وكشف الغمة في معرفة الأئمة (2/16).

(4) تاريخ دمشق (29/255-256).

(5) البداية النهاية (6/301).

(6) الشريعة للآجري (4 / 1783)

(7) إذ أن أسماء بنت عميس رضي الله عنها أم عبد الله بن جعفر تزوجها بعد استشهاد جعفر  رضي الله عنه أبو بكر رضي الله عنه، وأنجبت منه محمداً، ثم تزوجها بعد وفاة أبي بكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأنجبت منه أيضاً.

(8) الجزء الموجود من الحادي عشر نشر مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة.

(9) الطبقات (5/321).

(10) سير أعلام النبلاء (4/406).

(11) المصدر السابق ص (408).

(2([1] تاريخ المدينة لابن شبة (1 / 217):

(3[1]) سير أعلام النبلاء (5/390).

(4[1]) تاريخ الأمم والملوك للطبري (7/180).

(5[1]) تاريخ دمشق (29/255-256).

(6[1]) جاء في قوله تعالى:  ﭽ ﮡ  ﮢﮣ   ﮤ      ﮥ  ﮦ  ﮧﮨ  ﭼ (التوبة: 103)، أي ادع لهم وقوله صلى الله عليه وآله وسلم (اللهم صلى على آل أبي أوفى) صحيح البخاري كتاب الزكاة باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة(63)، وعن جابر بن عبد الله أن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: صل على زوجي. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «صلى الله عليك وزوجك». رواه أبو داود في كتاب سجود القرآن، باب الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإسناد صحيح.

        ويظهر من هذه النصوص أن الصلاة معناها الدعاء وهذا ما عناه الإمام عبد الله بن الحسن      رحمه الله.

(7[1]) تاريخ دمشق (29/255-256).

(8[1]) مصنف عبد الرزاق (3/  409) السنن الكبرى للبيهقي. ط المعارف بالهند (3/  396) المستدرك (3/  179).

(9[1]) الطبقات الكبرى لابن سعد (8/  28).

(20) قال البيهقي: هذا مرسل حسن بإسناد صحيح . سنن البيهقي  6/301.



من معلقات المبرة ذات الدلالة العميقة على الحلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب

بوستر ( المصاهرات بين آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم  والصديق رضي الله عنه )

  المصاهرات بين آل النبي صلى الله عليه و آله و سلم و آل الصديق رضي الله عنهم

تظهر هذه المعلقة 6 مصاهرات بين آل البيت النبوي وآل الصديق ، أبي بكر.

أشرفها الزواج المحمدي من الصديقة عائشة رضي الله عنها سنة (1) قبل الهجرة ودخوله بها (2) هـ وبقائها عنده إلى وفاته كما سلف ، فهل انتهت العلاقة بذلك كلاً .

فهذا سبط النبي صلى الله عليه وآله وسلم وريحانة الحسن وفي بعض المصادر الحسين يتزوج حفيدة أبي بكر (حفصة بن عبد الرحمن) كما جاء في أنساب الأشراف للبلازي 1/381).

والمحبر لابن حسين (448) والطبقات الكبرى لابن سعد في ترجمة حفصة وكذلك في تاريخ دمشق في ترجمتها .

ثم يتزوج من أحفاد الحسن (موسى الجون) بن عبد الله ( المحض) بن (الحسن المنفى) من أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر (أنساب الأشراف (1/407) نسب قريش (1/20) الفخري في أنساب الطابنين (1/36) (عمدة الطالب113) أما البيت الحسيني فالباقر في سنة 80 هـ تقريباً يتزوج أم فروة لتنجب جعفر الصادق ( وهذا إجماع المصادر) .

وكذلك يتزوج اسحق بن عبد الله بن علي بنت الحسين من كلثم بنت اسماعيل بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر (نسب قريش 1/24).

أما من بيت جعفر الطيار فيتزوج اسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب من أم حكيم بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر أخت أم فروة (أم جعفر الصادق) فتكون أم حكيم خالة جعفر الصادق (الشجرة المباركة ، للفخر الرازي )

ويُظهر جلياً في هذه الملعقة :

- أن معظم المصاهرات تمت بعد وفاة أبي بكر أي, أنها لم تكن لوجود أي منصب سياسي أو اقتصادي أو غيره إلا الحب والود بين البيتين الكريمين.

- أن الرجال كلهم من آل البيت النبوي والنساء من آل بين أبي بكر ومن المعلوم أن الخطبة تأتي من قبل الرجال للنساء فكانت الرغبة من آل بيت النبي ظاهرة.

- استمرار هذه الزيجات بعد حوادث مختلفة (السقيفة ، صفين ، الجمل ، كربلاء ، ... ) دليل واضح على تجاوز الأمة عامة وآل البيت خاصة لهذه الخلافات على فرض صحتها وإلا فإن هناك كثير من الأخطاء التاريخية الواضحة تضخم حجم العداء في العهد النبوي والعهد الراشدي ابتغاء الفنية وبذر الخلافات التي لا تحصد الأمة منها إلا الأشواك.



المصاهرات بين أهل البيت وآل الصِّديق رضوان الله عليهم

1-   محمد بن عبدالله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

تزوج من عائشة بنت أبي بكر الصديق وهي مصاهرة لا ينكرها أحد من علماء السير والتاريخ والأنساب.

2-   الحسن بن علي بن أبي طالب:

تزوج من حفصة بنت عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، ذكر ذلك الزواج: التستري في «تواريخ النبي والآل»(1) في أزواج الإمام الحسن وفي «المحبر» لابن حبيب(2)أنهـا تزوجت الحسين بن علي لا الحسن وأظنه وهم منه ثم عاصم بن الخطاب ثم المنذر بن الزبير وقد كان أول أزواجها ثم عادت إِليه(3).

3- إسحاق بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب:

تزوج من: أم حكيم بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وهي أخت أم فروة، وسيأتي الحديث عنها في المصاهرة التالية.

قال ابن عنبة في ذرية عبدالله بن جعفر بن أبي طالب (منهم إسحاق العريضي أمه أم ولد) (4) .

وانظر في ذلك أيضاً «نسب قريش»(5) في ولد جعفر بن أبي طالب «والمعارف» لابن قتيبة(6).

4- محمد (الباقر) ابن علي (زين العابدين) ابن الحسين:

تزوج من أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ولدت له جعفراً الصادق وذكر هذا الزواج:

الشيخ المفيد في «الإرشاد»(7)، ومحمد الأَعلمي الحائري في «تراجم أعلام النساء»(8) ، وابن عنبة في «عمدة الطالب»(9)، وابن الطقطقي في «الأصيلي»(10)  والزبيري في «نسب قريش»(11).

ولجعفر
الصادق مقالة مشهورة
أوردتها عدة مراجع ومصادر  قال  النسابة ابن عنبة قال: (وأعقب من أبي عبدالله جعفر الصادق عليه السلام وحده وأمه أم فروة بنت القاسم الفقيه ابن محمد بن أبي بكر وأمها أسماء بنت عبدالرحمن بن أبي بكر ولهذا كان الصادق عليه السلام يقول: ولدني أبو بكر مرتين ويقال له عمود الشرف) (12).

5- موسى (الجون) ابن عبدالله (المحض) ابن الحسن (المثنى) ابن الحسن (السبط) ابن علي بن أبي طالب:

تزوج من أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبيدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، وولدت له عبدالله ذكر ذلك من العلماء صاحب «تراجم أعلام النساء»(13)، وأبو نصر البخاري في «سر السلسلة العلوية»(14)، و«عمدة الطالب»(15).

6- إسحاق بن عبدالله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب:

تزوج من كلثم بنت إِسماعيل بن عبدالرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، قال مصعب الزبيري: «وولد إسحاق بن عبدالله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: يحيى ... وخديجة بنت إسحاق: أمها كلثم بنت اسماعيل بن عبدالرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وأخوها لأمها: القاسم بن إبراهيم بن الوليد بن محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي»(16).

 

الهوامش :

([1])  (ص107).

(2)  (ص448).

(3) وورد أيضاً أن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّديق تزوجها الحسين بن عليّ كما ذكر ذلك ابن عساكر نقلاً من ابن سعد في الطبقات 8/468 على أنني في شك وتردد من ذلك؛ فلم أثبته في المتن .

(4)  (عمدة الطالب ص37 ط أنصاريان).

(5)  (ص83).

(6)  (ص208).

(7)  (ص270).

(8)  (ص278).

(9)  (ص225 ط دار الحياة).

(10)  (ص149).

(11)  (ص63).

(2[1])  (عمدة الطالب ص176 ط أنصاريان).

(3[1])  (ص273).

(4[1])  (ص20).

(5[1])ص102 ط أنصاريان، ص134 ط دار الحياة.

(6[1])  (نسب قريش ص65).