سيرة زَيْدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ

  • قال عنه عبد الله بن الحسن بن علي : " لم أر فينا ولا في غيرنا مثله".

  • وقال عنه أخوه أبو جعفر الباقر: " سألتني عن رجلٍ مُلئ علماً من أطراف شعره إلى قدميه".

     

  • اسمه وكنيته ومولده :

 زَيْدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ. كان يكنى بأبي الحسين.

حفيد سبط النبي الحسين رضي الله عنه ، و نجل زين العابدين علي بن الحسين ، وأخو أبي جعفر الباقر محمد  بن علي ، رحمة الله عليهم جميعا.

((وهو من رجال الطبقة الثالثة من أهل المدينة من التابعين ، ووالدته جارية سندية وكانت أم ولد وتذكر بعض المصادر: أن المختار أبن أبي عبيد الثقفي اشتراها واستحسنها ووجدها لا تليق إلا بعلي بن الحسين وليس هناك أحد أحق بها منه فأهداها إليه ، وقيل أن علي بن الحسين هو الذي اشتراها. وقد مدحها زيد بقوله: لقد صبرت بعد وفاة سيدها إذا لم يصبر غيرها، وقالت عنها فاطمة بنت الحسين: أما والله لنعم دخليه القوم كانت ، ويروي ابن قتيبة: أن اسمها حيدان وقيل أم حيدان.

  • مولده :

اختلفت الروايات في سنة ولادة زيد، واختار الدكتور شريف الشيخ صالح أحمد الخطيب أنه ولد عام 78 هـ ، وهذا يتفق مع قول صاحب فوات الوفيات من أن زيداً

مات عن أربع وأربعين سنة ، ويبدو أن الشيخ أبا زهرة قد أرتضى القول بوفاة زيد عن اثنتين وأربعين سنة، فجعل مولده عام 80 هـ))1.

  • مشايخه :

من محدثي أهل البيت:

-أبوه زين العابدين

-أخوه أبو جعفر الباقر

  • من محدثي التابعين :

- عروة بن الزبير بن العوام

- أبان بن عثمان بن عفان

  • تلاميذه :

من محدثي أهل البيت

-  ابن أخيه جعفر بن محمد الصادق

-  ابنه حسين بن زيد بن علي

-  ابنه عيسى بن زيد بن علي

-  عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب

من محدثي أتباع التابعين

- محمد بن مسلم بن شهاب الزهري

- سليمان بن مهران الأعمش

- شعبة بن الحجاج

- عبد الرحمن بن الحارث بن عياش

- عبد الرحمن بن أبي الزناد

  • سيرته في طلب العلم وثناء أهل العلم عليه :

نشأ زيد رحمه الله بالمدينة وكانت منارة العلم بما كان فيها من الصحابة والتابعين، وترعرع في بيت من بيوت العلم عامر بميراث النبوة، فوالده كان من كبار التابعين وساداتهم ديناً وعلماً ، وعاش مع والده ثماني عشرة سنة من حياته رباه خلالها على الخلق الرفيع وغذاه بالروح الدينية العالية، وبعد وفاة والده انتقلت كفالته إلى أخيه الأكبر محمد الباقر، وهو من هو في زهده وورعه وتقواه ولقد كان للباقر أثره كذلك في نشأة أخيه زيد وهو لا يزال في تلك السن التي آلت إليه رعايته فيها، ولقد طبعت هذه البيئة الخيّرة في قلب زيد تقوى الله عز وجل، والخوف منه وحب تلاوة القرآن والزهد في هذه الدنيا ، ويقول زيد عن نفسه: والله ما كذبت كذبة مُنذ عرفت يميني من شمالي، ولا انتهكت محرماً لله عز وجل مُنذ أن عرفت أن الله يؤخذاني. ولقد كان تأثره بوالده وأخيه وبيئته التي نشأ فيها واضح المعالم.

- قال عنه عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب: " لم أر فينا ولا في غيرنا مثله"

- وقال عنه أخوه أبو جعفر الباقر لما سُئِلَ عنه: " سألتني عن رجلٍ مُلئ علماً من أطراف شعره إلى قدميه ".

- وقال عنه أبو إسحاق السبيعي: " رأيتُ زيد بن علي فلم أرَ في أهله مثله ولا أعلم منه، ولا أفضل " 2  .

-قال ابن حبان: كان من أفاضل أهل البيت وعبادهم3.

-قال الذهبي: كان ذا علم وجلالة وصلاح4.

  • قصة خروجه ومقتله :

-اختلف المؤرخون في سبب خروج زيد بن علي على هشام بن عبد الملك، لكن الروايات تتفق على أن سبب خروجه من المدينة إلى العراق كان هو الخلاف القائم بين بني الحسن وبني الحسين في الولاية على صدقات بني هاشم5.

ثم لما علم أهل الكوفة بمقدمه، أغروه بنصرته إن هو خرج و ثار، ثم بعد ذلك خذلوه.

لما ((قدم زيد الكوفة وأقام بها مستخفياً ينتقل في المنازل، وأقبلت الشيعة تختلف إليه تبايعه، فبايعه جماعة منهم وكانت بيعته: إنا ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وجهاد الظالمين والدفع عن المستضعفين وإعطاء المحرومين، وقسم هذا الفيء بين أهله بالسوء، وردّ المظالم، ونصْر أهل البيت، أتبايعون على ذلك؟ فإذا قالوا: نعم، وضع يده على أيديهم ويقول: عليك عهد الله وميثاقه وذمّته وذمّة رسوله، صلى الله عليه وسلم)، لتفين بيعتي ولتقاتلن عدوي ولتتصحنّ لي في السر والعلانية فإذا قال: نعم، مسح يده على يده ثم قال: اللهم أشهد: فبايعه خمسة عشرة ألفاً، وقيل: أربعون ألفاً، فأمر أصحابه بالاستعداد، فأقبل من يريد أن يفي له ويخرج معه ويستعدّ ويتهيّأ، فشاع أمره في الناس))6.

  • نصيحة بعض أهل البيت والصلحاء لزيد  بن علي بعدم الاغترار بأهل الكوفة لشهرتهم بالغدر:

  • عبد الله بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب

 فقد كتب كتاباً إلى زيد جاء فيه: أما بعد فإن أهل الكوفة نفخ في العلانية، خور في السريرة، هرج في الرخاء، جزع في اللقاء تقدمهم ألسنتهم، ولا تشايعهم قلوبهم، ولقد تواترت إليّ كتبهم بدعوتهم، فصممت أذني عن ندائهم، وألبست قلبي عثاء ... عن ذكرهم بأساً منهم، وإطراحاً لهم، وما لهم مثل إلا ما قال علي بن أبي طالب: إن أهملتم خضتم وإن حوربتم خرتم وإن اجتمع الناس على إمام طعنتم وإن أجبتم إلى مشاقة نكصتم.

  • داوود بن علي ينصح زيد

 وعندما بايع أهل الكوفة زيد قال داود بن علي: يا بن عمّ إن هؤلاء يغرّونك من نفسك، أليس قد خذلوا من كان أعز عليهم منك جّدك علي بن أبي طالب حتى قتل؟ والحسن من بعده بايعوه ثّم وثبوا عليه فانتزعوا رداء وجرحوه؟ أو ليس قد أخرجوا جّدك الحسين وحلفوا له وخذلوه وأسلموه ولم يرضوا بذلك حتى قتلوه؟ فلا ترجع معهم وقال له: إني خائف إن رجعت معهم أن لا يكون أحد أشّد عليك منهم وأنت أعلم. ومضى داود إلى المدينة

-خذلان غلاة أهل الكوفة لزيد بن علي بسبب حبه للشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما:

بعد أن اجتمع أهل الكوفة على زيد، أراد الغلاة أن يمتحونه في أمر الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فقالوا لزيد: تبرأ من أبي بكر وعمر حتى نكون معك فقال بل أتولاهما وأبرأ مما يبرأ منهم7.

  • استشهاد زيد بن علي :

    لما ترك أهل الكوفة زيدا وخذلوه ، ((وكان والي الأمويين ابن هبيرة يعمل على استفزاز زيد للخروج وأظهر معرفته بشأنه ليستعجل خروجه وقد كان له ذلك، فقد قرر سريعاً أن يخرج في يوم أربعاء، فدعا ابن هبيرة أهل الكوفة إلى المسجد يوم الاثنين، وأغلق الأبواب عليهم، ومنعهم من الخروج، وكان اليوم برداً، فقضوا ليلتهم مرتجفين من البرد حتى إذا أسرع زيد بن علي إلى لمّ جماعته لم يجد إلا نحواً من مائتي رجل ، وأقبل زيد على المسجد بالمائتين من أتباعه، وفتح الأبواب لأهل الكوفة، فخرجوا معتذرين عن اللحاق به للبرد الذي ألم بهم، وكان جيش أهل الشام متجها من الحيرة إلى الكوفة فخرج إليه زيد، وقاتل مع فئته قتالاً شديداً  وهو يتمثل:

    أذلَّ الحياة وعز الممات ... وكلا أراه طعاماً وبيلا

    فإن كان لابد من واحد ... فسيري إلى الموت سيراً جميلا

    إلا أن السهام كانت أقوى منه فانهزم جماعته، وحال المساء بين الفريقين، فراح زيد مثخنا بالجراح، وقد أصابه سهم جبهته فطلبوا من ينزع النصل، فأتوا بحجّام من بعض القرى، واستكتموه الخبر، فاستخرج النصل، فمات من ساعته، فدفنوه في ساقية ماء وجعلوا على قبره التراب والحشيش، وأجرى الماء على ذلك وحضر الحجام دفن الإمام زيد، فعرف الموضع وقال ليوسف بن عمر بن هبيرة، فاستخرج يوسف جثته وبعث برأسه إلى هشام وصلب جسد زيد))8.

    وكان ذلك سنة 122 هـ ، فرحمة الله على زيد بن علي ونسأل الله أن يجعله من الشهداء .

    الهوامش :

[1] الدولَة الأمويَّة عَواملُ الازدهارِ وَتَداعيات الانهيار للصلابي 2/448-449.

2 الدولة الأموية 2/450.

3 مشاهير علماء الأمصار ص 104.

4 سير أعلام النبلاء 5/389.

5تاريخ الطبري 7/160-169.

6 الدولة الأموية 2/463 نقلا عن الكامل في التاريخ.

7 تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 19 - ص 464

8 الدولة الأموية 2/466.

                                                                                                  



ثناء زيد بن علي على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

  • عن كثير النواء قال: سألت زيد بن علي عن أبي بكر وعمر، فقال تَوَلَّهُما  ، فقلتُ:

كيف تقول فيمن تبرَّأَ منهما ؟ قال: تبرأ منه حتى يتوب  (1) .

وقال :قال زيد بن علي:  البراءةُ من أبي بكر وعمر البراءة من علي   (2) .

وفي رواية:والبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان، البراءة من علي، والبراءة من علي، البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان  .

- وقال زيد بن علي رحمه الله: أبو بكر إمام الشاكرين، ثم قرأ:  " وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ "                     (3)  { آل عمران: 144 } .

- عن آدم بن عبد الله الخثعمي - وكان من أصحاب زيد بن علي - قال: سألتُ زيد بن علي عن قوله تعالى:(وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ){الواقعة: 10-11}فقال: أبو بكر وعمر، ثم قال: لا أنالني اللهُ شفاعة جدِّي إن لم أوالهما (4) .

- سمعت زيد بن علي قال : قال علي : " ما أحد أحب إلي أن ألقى الله بمثل صحيفته إلا هذا المسجى ، يعني عمر5.

- وقال رحمه الله :كان زيد  بن ثابت ممن بكى على عثمان يوم الدار

- عن فضيل بن مرزوق قال : قال زيد بن علي بن الحسين بن علي : " أما أنا فلو كنت مكان أبي بكر رضي الله عنه لحكمت بمثل ما حكم به أبو بكر رضي الله عنه في فدك6.

- عن محمد بن سالم ، قال : كان عندنا زيد بن علي مختفيا ، فذكر أبا بكر رضي الله عنه ، فجاء بعض الاعتراض ، فقال زيد : مه يا محمد بن سالم لو كنت حاضرا ما كنت تصنع ؟ قلت : كنت أصنع كما صنع علي عليه السلام . قال : فارض بما صنع علي عليه السلام7.

من مرويات زيد بن علي وأقواله في كتب السنة

- عن زيد بن علي ، قال : أتاه رجل من القدرية فقال : يا أبا الحسين ، أسألك عن كلمة واحدة ، قال : أحب الله تبارك وتعالى أن يعصى ؟ قال زيد بن علي : فعصي عنوة ؟ قال : فاشتد الرجل من بين يديه يهرب8.

- ، عن ابن أبي الزناد ، " أن زيدا ، قدم من سفر فأهدى له طلحة سلال خبيص فجمع عليها إخوانه القراء فأكلوا وكساهم ثوبا ثوبا 9.

- عن عبد الرحمن بن الحارث بن عباس ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن أبي رافع ، عن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، في حديث حدث به ، عن النبي صلى الله عليه وسلم , " ثم أفاض رسول الله , صلى الله عليه وسلم , فدعا بسجل من ماء زمزم فتوضأ به " ، ثم قال : " انزعوا عن سقايتكم يا بني عبد المطلب ، فلولا أن تغلبوا عليها لنزعت معكم "10.

- عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قتل دون ماله فهو شهيد11.

الهوامش :

1- " فضائل الصحابة (1300) عن أسباط، ثنا كثير النواء ..

وأسباط هو ابن نصر " صدوق كثير الخطأ يُغرِّب" وكثير النواء " ضعيف " انظر: " التقريب " (321، 5605)، فالإسناد ضعيف إلا أن له شواهد ستأتي.

 2- " الشريعة" (1859)،و  " شرح أصول اعتقاد أهل السنة " (2469) ..

 3- " شرح أصول اعتقاد أهل السنة " (2468) .

 4- " تاريخ دمشق " (19/ 461) .

 5- الطبقات الكبرى 3907.

  6- رواه البيهقي في السنن الكبرى.

  7- فضائل الصحابة للدارقطني 45.

 8- الزهد لأبي حاتم 55.

 9- الاخوان لابن أبي الدنيا (209).

 10- أخبار مكة (634).

11-  المسند 581.



إشراقات من مكتبة الآل والأصحاب

بدون عنوان-1.gif

كتاب:بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص رضي الله عنه.

إعداد: وليد محمد سالم عبدالحق.        

بإشراف: مركز البحوث والدراسات بمبرة الآل والأصحاب.

أصدرته مبرة الآل والأصحاب بالكويت ، والطبعة التي بين أيدينا هي الطبعة الأولى والتي صدرت عام 1435 هـ / 2014 م

الوصف المادي: الكتاب من القطع المتوسط, عدد صفحاته 408 صفحة، الغلاف من النوع الفاخر.

   يأتي كتاب " بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص رضي الله عنه" تقديراً وعرفاناً لما تركه الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه من تاريخ مشرف وجهود جبارة لخدمة الإسلام والمسلمين، فشخصية عمرو بن العاص رضي الله عنه مثيرة للاهتمام والدراسة فهو ذلك الحكيم الكبير – المعروف – جاهليةً واسلاماً - بحكمته البالغة، ورجاحة عقله، وبعد نظره، ثم ذلك هو المسلم الصادق مسلم القلب – كما شهد له النبي صلى الله عليه وآله وسلم – وهو القائد الباسل، المغوار الذي لا يشق له غبار، وهو ذلك الحاكم العادل التقي النقي الورع.

   وبالرغم من  ذلك فإن شخصية عمرو بن العاص رضي الله عنه قد طالها الكثير من الظلم والإجحاف، مما جعل من المناسب إفراده بمصنف يبدد ظلاماً ويحق حقيقة، فجاء هذا الكتاب الذي يتعرض للذب عن الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه ويبين فضله ومناقبه ومناقشة الشبهات المثارة حوله بأسلوب علمي دعوي هادئ.

   فهنيئاً للمكتبة العربية لما يضيفه هذا الكتاب إليها علماً وفناً، كما يعد الكتاب الذي بين أيدينا إضافة مميزة إلى ما سطرته أقلام النقلة وجهابذة العلم الذين اعتنوا بشخصية هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه.  

  كما يعد هذا الكتاب أيضاً مظهراً من مظاهر البر والتقوى التي أمرنا الله تعالى في كتابه العزيز بالتعاون عليها، ووصانا بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، أضف إلى ذلك أن تحرير وطباعة ونشر مثل هذه الكتب يعد مظهراً من مظاهر التعبد لله تعالى من خلال إظهار محبتنا لأصحاب رسولنا الكريم رضوان الله عنهم أجمعين.

     فحري بنا أن نقرأ مثل هذه الكتب النافعة الجميلة التي تنقل لنا تاريخ ومواقف سلفنا الصالح كي نستقي منها العبرة والعظة، وتكون نبراساً يضئ لنا الطريق.

   نسأل الله العلي القدير أن يرزقنا حسن التأسي بخير البشرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم قولاً وفعلاً وبأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين الذين ساروا على دربه وأناروا لنا الطريق من بعده، وأن يلحقنا بهم في جنات النعيم إخواناً على سرر متقابلين آمين.