التسمية بين الدلالة والعدم (1-2)

الاسمُ له إشارة على المسمى، وهو عنوانه الذي يُميزه عن غيره، وجرت عادة الناس على العمل به . ولا يشك عاقل في أهمية الاسمِ إذ به يعرف المولود ويتميز عن إخوانه وغيرِهم، ويصبح علماً عليه وعلى أولاده من بعده، ويفنى الإنسان ويبقى اسمه.

والاسم مشتق من السمو، بمعنى العلو، أو من الوَسْم، وهو العلامة .

وكلها تدل على أهمية الاسم للمولود .

وأهمية الاسم للولد لا تخفى، منها الدلالة على دينه وعقله فهل سمعت عزيزي القارئ - بأن النصارى أو اليهود تسمي أولادها بمحمد – صلى الله عليه وآله وسلم - ؟

أو يسمي المسلمون أولادهم باللات والعزى إلا من شذ ؟

ويرتبط الابن بأبيه من خلال الاسم وينادي الأب والأهلُ وَلَدَهُم باسمه الذي اختاروه، فيكثر استعمال الاسم بين أفراد الأسرة وقديماً قيل : (من اسمك أَعرفُ أباك)(1).

ويكفي لمعرفة أهمية الاسم اهتمام الشريعة بالأسماء فقد غيّر الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - أسماء بعض الصحابة من الرجال والنساء، بل غيّر الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - اسم مدينته التي كانت تسمى يثرب إلى المدينة ونهى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- عن التسمية بملك الأملاك ونحوه، قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : إن أخنع اسمٍ عند الله رجلٌ تسمى ملك الأملاك "وأرشد الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم- إلى التسمية باسم عبد الله وعبد الرحمن ونحوهما الذي فيه إشعار المسمى بعبوديته لله عز وجل، وكذلك تعبيد المرء لله عز وجل .

قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم – أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن "ورسولنا – صلى الله عليه وآله وسلم - يعجبه الاسم الحسن، ويتفاءل به، وهذا معروف من هديه عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام .

ومن المقرر لدى علماء الأصول واللغة أن الأسماء لها دلالات ومعانٍ، وبحث تلك المسألة في كتب اللغة وأصول الفقه، وأطال العلماء رحمهم الله في بحث المسألة وما يتعلق بها ويتفرع عنها من مسائل كثيرة .

وهنا نسأل القارئ الكريم؟

بماذا تسمي ولدك ؟؟ هل تختار لولدك اسماً له معنى محبب عندك أو عند أمه أو أهله ؟

هل تسمي ولدك بأسماء أعدائـك ؟

يا سبحان الله !!

نختار لأنفسنا أسماء لها دلالة ومعنى لدينا، ونرفض أن يعطى هذا الحق لأخيار هذه الأمة ونقول : لا ؟! هم اختاروا أسماء أولادهم لأسباب سياسية، واجتماعية على غير ما اعتاده الناس  اختيار الأسماء عندهم لا دلالة له .

عقلاء الأمة، وسادتها وأصحاب العزة في أنسابهم وأنفسهم يُحرمون من أبسط المعاني الإنسانية، فلا يسمح لهم أن يسموا أولادهم بأسماء أحبابهم، وإخوانهم اعترافاً بفضلهم ومحبتهم بل يسمون بعض أولادهم بأسماء أعدائهم  هل تصدق ذلك ؟؟

وللعلم فليست التسمية عابرة لفرد، بل مجموعة أولاد وليست بعد نسيان العداوة بعد قرون لا  بل جاءت التسمية في وقت كان فيه الخلاف بين بعض الصحابة كبيرا وما بعده مباشرة حتى أن قبور بعضهم لم يجف ثراها حتى سمى أبناؤهم وأحفادهم بأسماء بعض أجلاء الصحابة مثل أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير بالإضافة إلى مسميات سائر الصحابة وآل البيت رضوان الله عليهم أجمعين .. وهذه مسألة مهمة لا بد من دراستها والاهتمام بها، لأن فيها دلالات كبيرة جداً وفيها الرد على الأساطير والأوهام، والقصص الخيالية، وفيها مخاطبة للنفس والعاطفة وفيها إقناع للعقلاء . ولا يمكن ردها ولا تأويلها .



(1 )  انظر تسمية المولود للعلامة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد .



 

مكانة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم

عند الإمام عبد الله (المحض)

قبل أن نشرع بالكلام لا بد لنا من التعريف بعبد الله (المحض)، والذي أحوجنا إلى التعريف به هو بعد الناس عن أئمتهم وأسلافهم وصناع مجدهم وعزتهم، فلذلك صار لزاما على من يريد أن يتكلم عن أحد هؤلاء الأعلام أن يبدأ بالتعريف به، وإن كان في حقيقة الأمر غنيٌّ عن التعريف عند من له أدنى دراية بتاريخ هذه الأمة.

هو الإمام العلم عبد الله (المحض) بن الحسن (المثنى)  بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعن أبائه لقب بالمحض؛ لأنه أول من جمع ولادةَ الحسن والحسين؛ لأن أمه فاطمة بنت الحسين - رضي الله تعالى عنهم - وكان شيخَ بني هاشم ورئيسهم .

كان رحما الله متبعا لهدي آبائه محبا لسلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين الذين سبقوه بالإيمان وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين.

فمن ذلك مارواه الحافظ ابن عساكر عن أبي خالد الأحمر قال : سألت عبد الله بن الحسن عن أبي بكر وعمر فقال : صَلَّى الله عليهما ولا صَلَّى على من لم يصلَّ عليهما ([1]) (2) .

وأيضاً فيه أنه قال : " إنهما ليعرضان على قلبي فأدعو الله لهما، أتقرب به إلى الله عز وجل " (3).

 

وفيه أيضاً عن حفص بن عمر مولى عبد الله بن عبد الله بن حسن قال: رأيت عبد الله بن حسن توضأ، ومسح على خفيه قال : فقلت له تمسح؟ فقال : نعم، قد مسح عمر بن الخطاب ومن جعل عمر بينه وبين الله فقد استوثق ([2]).  

     وفي تاريخ دمشق أيضاً أن حفص بن قيس سأل عبد الله بن الحسن عن المسح على الخفين فقال : امسح، فقد مسح عمر بن الخطاب فقال : إنما أسألك أنت أتمسح ؟ فقال : ذلك أعجز لك حين أخبرك عن عمر وتسألني عن رأيي فعمر كان خيراً مني، ومن ملئ الأرض مثلي، قلت : يا أبا محمد إنّ ناساً يقولون إنّ هذا منكم تقية، فقال لي : ونحن بين القبر والمنبر : اللهم إن هذا قولي في السَّر والعلانيةَ فلا تسمعنَّ قول أحد بعدي ثم قال : هذا الذي يزعم أنّ علياً كان مقهوراً وأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمره بأمرٍ فلم يُنْفِذْهُ فكفى بهذا إزراءً على عليّ، ومنقصة أن يزعم قوم أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمره بأمرٍ لم يُنفِذهُ([3]).

     وجاء أيضاً في تاريخ دمشق عن محمد بن القاسم الأسدي أبو إبراهيم قال رأيت عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ذكر قتل عثمان، فبكى حتى بلّ لحيته وثوبه ([4]).



([1])تاريخ دمشق 29/255-256

(2) جاء في قوله تعالى (وصَلَّ عَلَيْهِمْ صَلَاتَكٌ سَكَنٌ لَّهُمْ ) التوبة 103، أي ادع لهم، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم "اللهم صل على آل أبي أوفى "صحيح البخاري، كتاب الزكاة باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة (63) وعن جابر بن عبد الله t أن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم صل عليّ وعلى زوجي فقال صلى الله عليه وآله وسلم" صلى الله عليك وعلى زوجك " رواه أبو داود في كتاب سجود القرآن، باب الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإسناد صحيح.

(3)  (استوثق ) أي أن عمر رضي الله عنه ثقة في نقله عن الشريعة .

(4) تاريخ دمشق 29/256

 

([4]) تاريخ دمشق 29/256

 



الدعوة في حياة أمهات المؤمنين

لقد كانت الدعوة إلى الله تعالى هي الهدف الأسمى لأمهات المؤمنين فما من حديث قيل عند إحداهن أو سمعته بعضهن إلا وقامت بتبليغه كما سمعته متذكرات قول النبي r : ((نضَّر الله امرءاً سمع منَّا شيئاً فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع)) ([1]) ولقد امتزن (رضي الله عنهن) بسعة العلم والفقه في الدين فتعلم الفقهاء منهن أحكاماً كانت نافعةً للناس كافة، وحكت لنا كتب ا لسير عن أمهات المؤمنين مواقفاً تدل على بذلهن للنصيحة وأمرهن بالمعروف ونهيهن عن المنكر، ولا نذهب بعيداً إذا قلنا إن نجاح الدعوة إلى الله تعالى في أول عهدها كان بسبب خديجة رضي الله عنها فهي أول من آمنت برسول الله r ونصرته بمالها ونفسها فكانت نِعم الزوجة التي تربط على قلب رسول الله r مع  بزوغ فجر الوحي يقول عنها رسول الله r متذكراً لجميلها: ((قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني حين كذبني الناس وواستني مالها إذ حرمني الناس))([2]) لقد كانت (رضي الله عنها) لها القدم الراسخة في نشر دين الله فرضي الله عنها وأرضاها.

وتلكم السيدة عائشة الصديقة بنت الصديق تحفظ عن رسول الله r العديد من الأحاديث لتبثها في الناس فيتعلم منها الفقهاء والعلماء، وأكثر الناس الأخذ عنها فنقلوا عنها من الأحكام والآداب شيئاً كثيراً حتى قيل: إن ربع الأحكام الشرعية منقول عنها (رضي الله عنها). ولقد أثنى العلماء من الصحابة والتابعين على عائشة (رضي الله عنها) وعلمها فقال مسروق رأيتُ مشيخة من أصحاب رسول الله r الأكابر يسألون عائشة (رضي الله عنها) عن الفرائض ، وكان إذا حدث عنها يقول: حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرأة من فوق سبع سموات فلم أكذبها([3]).

ويقول عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأياً في العامة.

ويقول هشام بن عروة عن أبيه: ما رأيتُ أحداً أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة([4]).

وقال عبدالله بن عبيد بن عمير قال: أما إنه لا يحزنُ عليها إلا من كانت أمه ([5]).

ومن دعوتها (رضي الله عنها) لغيرها دخلت عليها حفصة بنت عبدالرحمن بن أبي بكر وعليها خمار رقيق يشف عن جبينها فشقته عائشة عليها وقالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور؟! ثم دعت بخمار فكستها.

وكانت تعظ النساء فتقول: يا معشر النساء اتقين الله ربكن وبالغن في الوضوء، وأقمن صلاتكن وآتين زكاتكن طيبة بها أنفسكن، وأطعن أزواجكن في ما أحببتن أو كرهتن.

وكانت تقول: خليفة الله تعالى على المرأة زوجها فإذا رضي عنها زوجها رضي الله عنها وإذا سخط عليها زوجها سخط الله عليها وملائكته لأنها تحمل زوجها على ما يحْلُ لها. ومن قولها من حق الزوج على المرأة أن تلزم فراشه وتتجنب سُخْطَه، وتتبع مرضاته، وتوفر كسبه، ولا تعص له أمراً وتحفظه في نفسها ([6]).

وأما زينب بنت جحش (رضي الله عنها) فلقد تبوأت منزلة العالمات العاملات الواعظات الناصحات لكل مؤمن ومؤمنة في العمل بسنة النبي r في حياته وبعد مماته، حفظت سمعها وبصرها عما يغضب الله تعالى، فلما سألها النبي r عن السيدة عائشة (رضي الله عنها) في حديث الإفك - قالت: ((أحمي سمعي وبصري، ما علمت عليها إلا خيراً)).

أما أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث، فنقلت للأمة أحاديث رسول الله r المتعلقة بالأحكام الفقهية مثلما حدث في يوم عرفة حيث شك الناس هل النبي r صائم أم مفطر في ذلك الموقف، فأرسلت إليه بحلاب وهو واقف في الموقف فشرب منه والناس ينظرون ([7]).

. لقد كانت (رضي الله عنها) من الواعظات الناصحات للأمة فرضي الله عنها وعن باقي أمهات المؤمنين.



([1]) الترمذي برقم (2657).

([2]) مسند أحمد ( 24908 ).

([3]) سير أعلام النبلاء 2/181

([4]) نساء حول الرسول، عاطف صابر شاهين، ص 66، ط دار الغد، المنصورة.

([5]) سير أعلام النبلاء 2/185

([6]) المصدر السابق، الصفحة نفسها.

([7]) انظر الحديث في صحيح مسلم، كتاب الصوم باب صوم يوم عرفة برقم (1989).



علاقة الخلفاء الثلاثة بالحسن بن علي بن ابي طالب رضوان الله عليهم

أولا:  علاقةأبيبكرالصديق  tبالحسنبنعليرضياللهعنهما:-

لم يتجاوز سن الحسن في عهد أبي بكر رضي الله عنه الثامنة أو التاسعة من عمره إلا أنّ حب أبي بكرt  له فاق حبه لأولاده وأهل بيته ذلك للتقدير الذي كان يُكنّه أبو بكر tلأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكيف لا وهو القائل: «ارقبوا محمداً في أهل بيته» ([1]) والقائل: «والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحبُ إليّ أن أصل من قرابتي» ([2]).

وكثيراً ما كان أبو بكر يحمل الحسن على عاتقه ويلاعبه ويداعبه ففي صحيح البخاري عن عقبة بن الحارث  tقال: «صلى أبو بكر  t العصرَ، ثم خرج يمشي، فرأى الحسنَ يلعبُ مع الصبيان فحمله على عاتقه وقال: بأبي شبيه بالنبي لا شبيه بعلي وعليٌ يضحك ([3]).

يقول ابن حجر في فتح الباري: زاد الإسماعيلي([4]) في رواية: «بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بليالٍ، وعلي يمشي إلى جانبه» ثم يقول ابن حجر: وفي الحديث فضل أبي بكر ومحبته لقرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم([5]).

قلتُ: ورواية الإسماعيلي التي أوردها ابن حجر ترد على من يقول بأن عليا ً tامتنع عن مبايعة أبي بكر  tستة أشهر، وترد على من يقول بأن أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانوا في خصام مع أبي بكر t حتى قالوا بأنّ فاطمة رضي الله عنها دُفنت سراً ولم يعلم بها أحد، فذلك كله غير صحيح والصحيح خلافه فإنها رضي الله عنها دفنت ليلاً ولم يُعلم بدفنها إلا قلة من الناس، ولم يكن دفنها سراً .

لقد كانت علاقة أبي بكر t بفاطمة وابنيها السبطين الحسن والحسين  y علاقة مودة ورحمة وصلة، فلم ينقطع علي  tعن الصلاة خلف أبي بكر t «فكان في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان سامعاً لهم مطيعاً يحبهم ويحبونه، ويعظم قدرهم ويعظمون قدره، صادقاً في محبته لهم مخلصاً في الطاعة لهم، يجاهد من يجاهدون ويحب ما يحبون، ويكره مايكرهون، يستشيرونه في النوازل فيشير مشورة ناصح مشفق محب، فكثير من سيرتهم بمشورته جرت، ولما قبض أبو بكر t حزن لفقده حزناً شديداً، وقُتل عمر t فبكى عليه بكاءً طويلاً، وقتل عثمان t ظلماً فبرأه الله من دمه، وكان قتله عنده ظلماً مبيناً»([6]) ولم ينقطع أبو بكر t عن السؤال عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى إذا ماعلم بمرضها بعث إليها بأسماء بنت عميس زوجته لتمرضها، ولتقضي لها حاجتها، ولم ينقطع أبو بكر t عن مداعبة الطفلين الحسن ، حتى وجدناه بعدما شبّ وكبر وتزوج ورُزق الذرية كان نصيب أبي بكر t من الحب لدى الحسن أن سمى أحد أولاده باسم أبي بكر والآخر بسم عمر رضي الله عنهما .

وهل يدل ذلك إلا على الحب والمودة والتقدير من الحسن t لأبي بكرt  ؟ لقد أحب أبو بكر t الحسنَ فأحبه الحسنُ  t، وصدق ابن كثير في البداية والنهاية حيث يقول: وقد كان الصديق يجله - أي الحسن - ويعظمه ويكرمه ويحبه.



([1]) رواه "البخاري" كتاب فضائل أصحاب النبي باب مناقب قرابة رسول الله برقم (3713) .

([2]) رواه "البخاري" كتاب فضائل أصحاب النبي باب مناقب قرابة رسول الله برقم (3712) .

([3]) رواه "البخاري" كتاب فضائل أصحاب النبي باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما برقم (3750) .

([4])" الإسماعيلي" هو أبو بكر أحمد بن إبراهيم صاحب المستخرج على صحيح البخاري .

([5]) "فتح الباري بشرح صحيح البخاري" (7/262،261) ط دار الفكر بيروت .

([6]) انظر "كتاب الشريعة" ص (848،847) .