كلمة الشيخ سلمان العودة.gif



أقوال يجب الحذر منها

يَجِبُ الْحَذَرُ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الْعَوَامِّ (يِسْلَمْلي رَبَّك) لأَنَّ مَعْنَاهُ الدُّعَاءُ للهِ بِالسَّلامَةِ واللهُ تعالى هُوَ السَّلامُ أَزَلاً وَأَبَدًا، وَمَعْنَى السَّلامِ الْمُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ عَيْبٍ وَنَقْصٍ كَالْعَجْزِ وَالْجَهْلِ وَالتَّغَيُّرِ وَكُلِّ مَا هُوَ مِنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ، فَاللهُ لا يُدْعَى لَهُ بَلْ هُوَ يُدْعَى أَي عِبَادُهُ يَدْعُونَهُ وَيَسْأَلُونَهُ.

وَمِمَّا يَجِبُ التَّحْذِيرُ مِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ (كُلُّ النَّاسِ خَيْر وَبَرَكَة) فَإِنَّ إِطْلاقَ هَذَا الْقَوْلِ عَلى وَجْهِ التَّعْمِيمِ بِمَعْنَى أَنَّ الْمُؤْمِنينَ وَالْكَافِرِينَ كُلٌّ خَيْرٌ وَبَرَكَةٌ أَيْ أَنَّهُمْ عَلى حَالٍ حَسَنٍ فَهُوَ كُفْرٌ. لأَنَّ هَذَا تَكْذِيبٌ لِقَوْلِهِ تعالى "قُلْ لا يَسْتَوي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّب" وَلِقَوْلِهِ تعالى: "لا يَسْتَوي أَصْحَابُ الْنَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ".

وَمِمَّا يَجِبُ الْحَذَرُ مِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ (الْغَلاءُ كُفْرٌ) فَمَنْ كَانَ يَفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْغَلاءَ قَدْ يُؤَدِّي بِبَعْضِ النَّاسِ إِلى الْكُفْرِ لا يَكْفُرُ، أَمَّا مَنْ كَانَ يَعْني أَنَّ ذَلِكَ كُفْرٌ عَلَى الإطْلاقِ أَيْ خُرُوجٌ مِنَ الدِّينِ فَقَائِلُهُ كَافِرٌ. وَقَدْ قَالَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ".

وَيَجِبُ التَّحْذِيرُ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الْعَوَامِّ (إِسْعَ يا عبدي وأَنَا أَسْعى مَعَك) هَذِهِ الْعِبَارَةُ إِنْ كَانُوا لا يَفْهَمُونَ مِنْهَا الْحَرَكَةَ إِنَّمَا يَفْهَمُونَ اعْمَلْ بِالأَسْبَابِ أُسَاعِدْكَ في الْحُصُولِ عَلى الرِّزْقِ لا يَكْفُرُونَ لَكِنَّهَا لا تَجُوزُ.

وَيَجِبُ التَّحْذِيرُ مِنْ قَوْلِ (لا حَوْلِ الله مِنْ أَمْرِ الله) وَمِنْ قَوْلِ (لا حَوْلِ الله يا رَب) وَمِنْ قَوْلِ (لا حَوْلِ الله) فَإِنَّ الْحَوْلَ مَعْنَاهُ الْقُوَّةُ، فَتَكُونُ هَذِهِ الْكَلِمَةُ لَيْسَتْ ذَات مَعْنًى حُلْوٍ حَسَنٍ فَتَرْكُهَا خَيْرٌ، وَالَّذي وَرَدَ في الْحَدِيثِ "لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله".

وَمِمَّا يَجِبُ التَّحْذِيرُ مِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ في مُؤَلَّفَاتِهِم (الْكَافِرُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسْلِمَ يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ) فَهَذَا بَاطِلٌ بَلِ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَشَهَّدَ فَوْرًا لِلدُّخُولِ في الإسْلامِ وَلا يَجُوزُ أَنْ يَتَأَخَّرَ وَلا لَحْظَةً، قالَ الْفُقَهَاءُ "مَنْ أَشَارَ لِمَنْ يُرِيدُ الدُّخُولَ في الإسْلامِ وَطَلَبَ أَنْ يُلَقَّنَ الشَّهَادَةَ بِأَنْ يَنْتَظِرَ وَلَوْ لَحْظَةً كَفَرَ" لأَنَّ الإشَارَةَ لَهُ بِالانْتِظَارِ رِضًى بِبَقَائِهِ عَلى الْكُفْرِ وَالْرِّضَى بِالْكُفْرِ كُفْرٌ.

 



إشراقات من مكتبة الآل والأصحاب

طالب الابتدائي في رحاب الآل والأصحاب

child-003.jpg

لمؤلفه: نجيب خالد العامر

إشراف وتنفيذ / مركز البحوث والدراسات بالمبرة

أصدرته: مبرة الآل والأصحاب(الطبعة الأولى عشرة آلاف نسخة في عام 2006م).

          والطبعة التي بين أيدينا هي الطبعة الثانية من الكتاب ( عشرة آلاف نسخة في عام 2009م ) بعد نفاذ الطبعة الأولى منه.

         "السلسلة الخامسة: الناشئة في رحاب الآل والأصحاب (1)"

الوصف المادي: الكتاب من القطع الكبير، عدد صفحاته 32 صفحة.

هذا الكتاب هو الكتاب الأول في السلسلة الخامسة التي أصدرتها المبرة والتي تهتم بالناشئة من أبنائنا الصغار وهو امتداداً للخط الذي انتهجته المبرة تحت شعار "آل البيت والصحابة محبة وقرابة" وتكريساً لهذا المفهوم ، وغرساً لحب ذلك الجيل الطاهر الطيب من الآل والأصحاب في نشء الأمة، بالإضافة إلى كونها حماية لهم منذ الصغر من التأثر بأي من الشبهات والنعرات الطائفية التي لا يستفيد منها إلا أعداء الإسلام.

ويعد هذا الإصدار الأول من نوعه في المكتبة الإسلامية من حيث الشكل والمضمون، وهذا هو الإصدار الأول للناشئة بالتعاون بين المبرة و الأستاذ الفاضل نجيب خالد العامر.

وقد أحسن المؤلف تحرير النص وبين من خلال الرسومات والحوارات التي احتواها الكتاب على بيان الحب المتبادل بين آل البيت والصحابة الطيبين الطاهرين، والترضي على أمهات المؤمنين رضي الله عنهم، والاقتداء بأخلاق آل البيت والصحابة الأطهار الأخيار، وما يجب على كل فرد مسلم معرفته من حقوق آل البيت والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.

عليك أخي القارئ أن تقرأ هذا الكتاب وأن تهديه وتخبر من تعرفه من الناشئة والأطفال من أقربائك ومعارفك بما يحتويه من حقائق ثابتة وعلاقات حميمة بين الآل والأصحاب رضوان الله عليهم أجمعين، حتى يتربى الناشئة على معرفة ما كان بين الآل والأصحاب من الحب والود.

نسأل الله العلي القدير أن يرزقنا حسن التأسي بآل البيت والصحابة الطيبين الطاهرين،  فهم آل بيت وأصحاب خير البشرية محمد صلى الله عليه وآله وصحبه سلم، اللهم ألحقنا بهم في جنات النعيم إخواناً على سرر متقابلين آمين آمين.

 

أمين مكتبة الآل والأصحاب: محمد فتح الله الجندي



جعفر بن أبي طالب القرشي الهاشمي رضي الله عنه ( 2-2)

أبو المساكين .. ذو الجناحين

أول سفير في الإسلام .. أمير المؤمنين بالحبشة

القائد الشهيد..

  • من مؤتة إلى الجنة

تطرقنا في المقال السابق إلى صفحتين من صفات الإمام جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه قل من يتصف بهما ألا وهما القيادة والرحمة وها نحن الآن بصدد سرد نماذج من مواقفه وبطولاته في معركة مؤتة والتي طارت روحه منها إلي جنات عدن مع ملائكة الرحمن.

فقد بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم سرية مؤتة في جمادى الأول من سنة ثمان الهجرية, وكان سبب بعث هذه السرية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث الحارث بن عمير الأزدي أحد بني لهب إلى ملك بصرى(1) بكتاب يدعوه فيه إلى الإسلام, فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله, ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رسول غيره؛ فاشتد ذلك عليه, وندب الناس؛ فأسرعوا وعسكروا خارج المدينة المنورة بالجرف (2), وهم ثلاثة آلاف, فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " (( أمير الناس زيد بن الحارثة, فإن قتل فجعفر بن أبي طالب , فإن قتل فعبدالله بن رواحة, فإن قتل فليرتض المسلمون بينهم رجلاً فيجعلوه عليهم)).

ولما وصل المسلمون إلى" مؤتة", وافاهم المشركون هناك ؛ فجاءهم ما لا قبل لأحد به من العدد والسلاح والكراع والديباج والحرير والذهب, فالتقى المسلمون بالمشركين , وقاتل الأمراء يومئذ على أرجلهم.

واخذ اللواء زيد بن الحارثة؛ فقاتل, وقاتل المسلمون معه على صفوفهم, حتى قتل طعناً بالرماح – رحمه الله.

وأخذ اللواء جعفر بن أبي طالب ؛ فترجل عن الفرس له شقراء فعرقبها(3)؛ فكانت أول فرس عرقبت في الإسلام, وقاتل حتى استشهد رضي الله عنه؛ ضربة رجل من الروم؛ فقطعه نصفين؛ فوجد في أحد نصفيه بضعة وثلاثون جرحاً, ووجد فيما أقبل من بدن جعفر ما بين منكبيه تسعون ضربة بين طعنة برمح وضربة بسيف. وفي رواية أخرى : اثنتان وسبعون ضربة بسيف وطعنة برمح(4).

وأخذ اللواء عبدالله بن رواحة؛ فقاتل حتى قتل رضي الله عنه؛ فاصطلح الناس خالد بن الوليد؛ فسحب قوات المسلمين من ساحة المعركة وحمى بالساقة انسحابهم, وعاد بهم إلى المدينة(5).

وهكذا مضى جعفر إلى ربه شهيداً, مقبلاً غير مدبر, يقاتل الروم وحلفاءهم من الغساسنة وهو يقول:

يا حبذا الجنة واقترابها      طيبة وبارداً شرابها

الروم روم قد دنا عذابها     كافرة بعيدة أنسابها

علي إذ لاقيتها ضرابها

فأخذ جعفر اللواء بيمينه؛ فقطعت؛ فأخذه بشماله؛ بقطعت؛ فاحتضنه (6) بعضديه حتى قتل(7)؛ فسقط مضرجاً بدمائه دون أن يسقط اللواء؛ فقد رفعه أحد المسلمين عالياً.

وتلك شجاعة فذة, وبطولة نادرة, وإقدام لا يتكرر إلا قليلاً.

هكذا صنع جعفر موته من أعظم موتات البشر, ولقي ربه الكبير المتعال مضمخاً بفدائيته مدثراً ببطولته.

وعن نافع : أن ابن عمر أخبره أنه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل , فعددت به خمسين بين طعنة وضربة, ليس منها شئ في دبره, يعني في ظهره(8).

وعند أبي داود( 2573),والحاكم في (( المستدرك) ( 3/209), وأبي نعيم في (الحلية ) (1/118), من حديث رجل من بني مرة بن عوف وكان في تلك الغزوات غزاة مؤتة قال : لكأني أنظر إلى جعفر حين اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها ثم قاتل القوم حتى قتل(9).

قال ابن كثير: لان الله – تعالى – عوضه عن يده بجناحيه في الجنة(10).

وعن ابن عباس- رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

(دخلت الجنة البارحة, فنظرت فيها؛ فإذا جعفر يطير مع الملائكة , وإذا حمزة متكئ على سريره(11).

وقال عبدالله بن جعفر:قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( هنيئاً لك !! أبوك يطير مع الملائكة في السماء)(12).

وعن ابن عباس مرفوعاً: (إن جعفر يطير مع جبرائيل وميكائيل, له جناحان عوضه الله من يديه)(13).

وكان يعرف نفسيات رجاله وقابلياتهم, ويكلف كل فرد منهم ما يستطيع أن يؤديه بكفاية وإتقان.

وكان يثق برجاله ويثقون به, وكان موضع ثقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وثقة أصحابة الكاملة وكان يحب رجاله ويحبونه, ويعتمد عليهم ويعتمدون عليه.

وكان ذا شخصية قوية نافذة, يضبط رجاله, ويسيطر عليهم, ويتحلى بالطاعة التي هي الضبط المتين في أجلى مظاهره.

وكان ذا ماض ناصع مجيد نسباً وفي خدمة الدين الحنيف.

وكان عارفاً بمبادئ الحرب: يختار مقصده ويديمه, يتخذ مبدأ التعرض سبيلاً لمعركته , يحشد قوته, ويقتصد بمجهوده, ويطبق مبدأ الأمن على قوته, ويديم معنوياتها , ويرعى قضاياها الإدارية.

لقد كان قائداً متميزاً, وحسبه أن يكون من خريجي مدرسة الرسول القائد العظيمة عليه الصلاة والسلام في القيادة والعقيدة.

فرضي الله عن أبي المساكين ذي الجناحين الطيار...

فكم كانت له مواقف مشهورة, ومقامات محمودة, وأجوبة سديدة, وأحوال رشيدة.

الهوامش

  1.  بصرى: مدينة من أعمال دمشق, وهي قصبة حوران,

  2. الجرف : موضع على ثلاث أميال من المدينة نحو الشام.

  3. عرقبها : قطع عرقوبها, وعرقوب الدابة في رجلها.

  4. طبقات ابن سعد (4/38,39).

  5. طبقات ابن سعد ( 2/128- 130), ومغازي الواقدي (2/755 – 769).

  6. احتضنه : أخذه في حضنه. وحضن الرجل: ما تحت العضد إلى اسفل.

  7. سيرة ابن هشام(3/434).

  8. أخرجه البخاري ( 4260).

  9. حسن: قال أبو داوود : هذا الحديث ليس بالقوي, وحسنة الحافظ ابن حجر في ( فتح الباري) (7/511), وصححه الشيخ أحمد شاكر.

  10. البداية والنهاية , لابن كثير (3/256).

  11. صحيح: رواه الطبراني في ((الكبير)), والحاكم في (المستدرك), وابن عدي عن ابن عباس وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم 3358, ومن السلسة الصحيحة رقم (1226).

  12. إسناده حسن : قال الحافظ في الفتح (7/96): أخرجه الطبراني بإسناد حسن.

  13. إسناده جيد : قال الحافظ في الفتح (7/96) : وإسناد هذه جيد.

 



عدد طبقات الصحابة

فوائد العلم بطبقات الصحابة:

من فوائد العلم بطبقات الصحابة ما يلي:-

  1. الأمن من تداخل المشتبهين كالمتفقين في الاسم أو الكنية أو نحو ذلك .

  2. معرفة الحديث المرسل من الحديث الموصول، لأن من لا يعرف الراوي الذي يضيف الكلام إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم في منتهى الإسناد أهو صحابي أم تابعي لا يستطيع معرفة ذلك الحديث أموصول هو أم مرسل .

  3 – تحديد مقدار زمن الصحبة، الأمر الذي يمكن أن يساعد في الترجيح عند التعارض وعدم إمكان الجمع بين الأحاديث (1) .

 

اختلف العلماء في عدد طبقات الصحابة الكرام ما بين مقل ومكثر واختلافهم في ذلك مبنى على اختلاف أنظارهم فيما يتحقق به معنى الطبقة عندهم، فمنهم من ذهب إلى إن الصحابة الكرام طبقه واحدة .

وممن جرى على هذا القول: ابن حبان، ومن رأى رأيه، ووجهتهم فيما ذهبوا إليه: أن للصحابة من الشرف العظيم والفضل الكبير ما يفوق كل ملحظ، ويعلو فوق كل اعتبار، فهم نظروا إلى مطلق الصحبة، قاطعين النظر عن غيرها من سائر الاعتبارات الأخرى، ومن ثم جعلوا الصحابة الكرام كلهم طبقة واحدة، إذ جميعهم متساوون لا فضل في ذلك لأحدهم على الآخر.

ومنهم من جعل الصحابة الكرام خمس طبقات، كما جرى على ذلك ابن سعد في الطبقات وكانت وجهته فيما ذهب إليه إن الصحابة الأطهار وإن تساووا في شرف الصحبة لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلا أنهم متفاوتون بالنظر إلى اعتبارات أخرى كالسبق إلى الإسلام، والغزو وما إلى ذلك، فيكون قد نظر إلى أمر زائد على أصل الصحبة(2).

وهذا رأي الحافظ زين الدين العراقي وهو أن ابن سعد جعلهم خمس طبقات، والواضح في الطبقات أن ابن سعد قسمهم ثلاث طبقات فقط وهم:

الأولى: البدريون من المهاجرين والأنصار .

الثانية: من له إسلام قديم وهاجر إلى الحبشة أو شهد أحداً، ومن أسلم قبل الفتح.

الثالثة: من أسلم بعد الفتح ....(3).

وقد جعلهم الحاكم اثنتي عشرة مرتبة أو طبقة على النحو التالي:-

الأولى: قدماء المسلمين، وهم الذين أسلموا بمكة مثل أبي بكر وعمر وعثمان وعليُّ وغيرهم رضي الله عنهم .

الثانية: أصحاب دار الندوة، وذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أسلم وأظهر إسلامه حمل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى دار الندوة، فبايعه جماعة من أهل مكة.

الثالثة: مهاجرة الحبشة .

الرابعة: أصحاب بيعة العقبة البيعة الأولى .

الخامسة: أصحاب بيعة العقبة الثانية، وأكثرهم من الأنصار .

السادسة: أول المهاجرين الذين وصلوا إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو بقباء، قبل أن يدخلوا المدينة، ويبنى المسجد .

السابعة: أهل بدر .

الثامنة: المهاجرة الذين هاجروا بين بدر والحديبية .

التاسعة: أهل بيعة الرضوان بالحديبية .

العاشرة: المهاجرة بين الحديبية والفتح .

الحادية عشر: مسلمة الفتح، أو الذين أسلموا يوم الفتح .

الثانية عشر: صبيان وأطفال رأوا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يوم الفتح وفي حجة الوداع وغيرها(4).

وعلى كل حال فلا مشاحة في الاصطلاح، غاية ما في الأمر أن هذا التقسيم نسبي أغلبي، يترك أصنافاً وطوائف من الصحابة لا يندرجون تحت طبقة من هذه الطبقات مثل من شهد الخندق، أو الحديبية، أو خيبر .... وهكذا، وهو مؤدي إلى دخول الصحابي في أكثر من طبقة عندما تتعدد سوابقه وفضائله(5) .

 

الهوامش:

  1. موسوعة علوم الحديث: ص 464

  2. موسوعة علوم الحديث الشريف  ص 465 .

  3.   فتح المغيث للسخاوي، (3/124)، الصحابة وجهودهم في خدمة الحديث النبوي، ص 43 .

  4. معرفة علوم الحديث، للحاكم، ص 22 – 24، وانظر: الباعث الحثيث، 184 –  فتح المغيث: 3/14. فضائل الصحابة: خليل ملا خاطر، 24، 25.

  5. الصحابة وجهودهم في خدمة الحديث النبوي، د. السيد محمد نوح، ص 45 .

 



أقوال حكيمة

1- أيها الناس احتسبوا أعمالكم فإن من احتسب عمله كتب له أجر عمله وأجر حسبته (( عمر بن الخطاب رضي الله عنه)).

2- لا تؤاخ الأحمق ولا الفاجر أما الأحمق فمدخله ومخرجه شين عليك وأما الفاجر فيزين لك فعله ويود أنك مثله ((علي بن ابي طالب رضي الله عنه )).

3- لا تخرج نفس ابن آدم من الدنيا إلا بحسرات ثلاث : أنه لم يشبع ولم يدرك ما أمل ولم يحسن الزاد لما قدم قول(( الحسن بن علي رضي الله عنهما  )).

4- ما زال الله يشفع ويدخل الجنة ويشفع ويرحم حتى يقول من كان مسلما فليدخل الجنة (( ابن عباس رضي الله عنهما)).

 

5- ثلاث أعجبتني حتى أضحكتني : مؤمل الدنيا والموت يطلبه وغافل وليس يغفل عنه وضاحك ملء فيه ولا يدري أساخط رب العالمين عليه أم راض (( سلمان الفارسي رضي الله عنه )).

 

6- ليس خيركم الذين يتركون الدنيا للآخرة ولا الذين يتركون الآخرة للدنيا ولكن الذين يتناولون من كل ((حذيفة رضي الله عنه)).

6- يا عجبا من المختال الفخور الذي خلق من نطفة ثم يصير جيفة ثم لا يدري ما يفعل به (( محمد بن علي بن حسين رضي الله عنهم )).

8- ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة قلب وما غضب الله على قوم إلا نزع الرحمة من قلوبهم

 

(( التابعي مالك بن دينار )).