117 copy.gif



إشراقات من مكتبة الآل والأصحاب

مفاهيم حول الآل والأصحاب رضي الله عنهم

taweya-009.jpg

لمؤلفه: الشيخ. راشد سعد العليمي والدكتور/ أحمد سيد أحمد ( الباحث بمركز البحوث والدراسات بالمبرة )                                  

مراجعة وتنقيح : مركز البحوث والدراسات بالمبرة.

أصدرته: مبرة الآل والأصحاب , الكويت: 1430 هـ ـ 2009 م.

       السلسلة الثالثة :  "سلسلة التوعية الإسلامية (8)"

الكتاب من القطع المتوسط , عدد صفحاته 130 صفحة.

 الطبعة التي بين أيدينا هي الطبعة الأولى للكتاب.

هذا الكتاب هو الثامن في السلسلة الثالثة التي أصدرتها المبرة والتي تهتم بالتوعية الإسلامية،  وتوضيح الحقائق والمفاهيم حول الآل والأصحاب رضوان الله عليهم أجمعين، وغرساً لحب ذلك الجيل الطاهر الطيب من الآل والأصحاب في نفوس جميع أبناء الأمة الإسلامية.

وهذا الإصدار نموذج من التعاون بين المبرة والأخ الفاضل راشد سعد العليمي.

وقد أحسن المؤلفان تحرير النص ويحسب لهما هذا المجهود الطيب لإبراز هذه المفاهيم المهمة حول الآل والأصحاب رضوان الله عليهم أجمعين.

 تقرأ في هذا الكتاب:

 دراسة التاريخ أهميةً وأهدافاً، التعريف بالآل والأصحاب رضوان الله عليهم أجمعين، دراسة ما يتعلق بالآل والأصحاب الأطهار الأخيار، الثناء على الآل والأصحاب الطيبين الطاهرين، أسس التعامل مع الآل والأصحاب رضي الله عنهم أجمعين.

عليك أخي القارئ أن تقرأ هذا الكتاب القيم, لكي تتعرف من خلاله على الشخصيات التي أثرت التاريخ الإسلامي وأثرت فيه كآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الأطهار وصحابته الأخيار رضوان الله عليهم أجمعين، وكذلك سوف تخلص إلى أن مصطلح الآل والأصحاب غير مقتصر على أفراد معدودين، بل يتعداهم إلى غيرهم ممن أثبتت لهم النصوص الصحيحة الواضحة شرف هذا النسب، وتخلص كذلك عند الحديث عن تحديد المصطلحات إلى أن معرفة الصحابي مهمة جداً  

إذ من خلالها تستطيع الحكم على الأحاديث الشريفة بالصحة أو الضعف وذلك بمعرفة المتصل من غيره من الأسانيد المرسلة والمنقطعة إلى وغيره مما يحتاجه علماء ذلك الفن.

وأخيراً يجب أن تعلم عزيزي القارئ أن محبة الآل والأصحاب واجبة وبغضهم نفاق والعياذ بالله، اللهم إنا نشهدك أنا نحبك ونحب رسولك ونحب آل بيت رسولك صلى اله عليه وآله وسلم ونحب من أحبهم فلا تحرمنا اللهم أجر هذا الحب "حب الصحابة والقرابة" سنة نلقى بها ربنا إذا أحيانا. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.



سعيد بن زيد رضي الله عنه (2-2)

 

من منا لا يعرف سعيد بن زيد رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين والسابقين الأولين , ها نحن هنا اليوم لنستخلص بعض الفوائد من حياته.

  • تمني الخير للأبناء، والاستغفار للوالدين:

    أخرج الإمام أحمد في مسنده عن سعيد بن زيد قال: قلت يا رسول الله، إن أبي كان كما قد رأيت وبلغك، ولو أدركك لآمن بك واتبعك فاستغفر له؟ قال: نعم فاستغفر له، فإنه يبعث يوم القيامة أمة     وحدة (1).

    فلا عجب - إذن - أن يكون من نسل هذا الرجل، الذي يبعث يوم القيامة أمة وحده صحابي جليل كسعيد بن زيد رضي الله عنه ، لاسيما إذا علمنا أن هذا الرجل كان يتمنى لابنه سعيد أن يدرك الخير بمعرفة الحق الذي حرم هو منه، فقد ورد أنه في آخر رمق من حياته رفع بصره إلى السماء، وقال: "اللهم إن كنت حرمتني من هذا الخير فلا تحرم منه ابني سعيداً"(2).

    المفاهيم التربوية المستفادة من الموقف السابق:

    المفهوم الأول: مسئولية الآباء تجاه أبنائهم:

    إن الموقف السابق فيه درس عملي للآباء حتى يوفروا لأبنائهم الجو الصالح والبيئة الطيبة كي يتشبعوا بالقيم والمبادئ الفاضلة، فإنه كما يقول الشاعر:

    وينشأ ناشئ الفتيان منا          على ما كان عوده أبوه

    ولسوف يسأل الآباء عن أبنائهم، وماذا قدَّموا لهم في سبيل تعريفهم بربهم، وتوطيد صلتهم بخالقهم، ففي الحديث كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته"(3).

    المفهوم الثاني: طلب العلم الشرعي فريضة على كل مسلم ومسلمة:

    وفي حرص الرجل وزوجته على طلب العلم الشرعي تعاون على البر والتقوى، وتحقيق لفريضة طلب العلم التي يستوي فيها الرجال والنساء، وارتقاء بمستوى العلاقة في البيت المسلم إلى أفق أعلى وأسمى، حين يكون العلم الشرعي هو المهيمن على تصرفاتها، وتحقيق مرضاة الله تعالى هو أسمى غاياتها ومراميها.

    الموقف الثالث: حرص الرجل وزوجته على طلب العلم وحفظ القرآن:

    كان سعيد بن زيد زوجهاً للسيدة فاطمة بنت الخطاب أخت سيدنا عمر بن الخطاب } جميعاً، وقد سبق سيدنا سعيد زوجه في اعتناق الإسلام وسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

    وفي قصة إسلام سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورد أنه دخل على سعيد بن زيد وزوجه فاطمة وعندهما الصحابي الجليل خباب بن الأرت يقرآن عليه القرآن الكريم.. الخ هذه القصة المعروفة.

    المفاهيم التربوية المستفادة من الموقف السابق:

    في هذا الجزء الذي ذكرناه سابقاً من قصة إسلام سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما يؤكد على أهمية التعاون بين الزوجين على طلب العلم وحفظ القرآن، حتى لو استدعى ذلك أن يأتيهما معلم في البيت.

    وفي القرآن الكريم إشارة إلى ضرورة مراعاة هذا الأمر في بيوت المسلمين، وذلك من خلال التوجيه القرآني إلى مراعاة ذلك في بيت النبي صلى الله عليه وأله وسلم الذي هو قدوة كل بيوت المسلمين، حيث يقول رب العزة )وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ((4).

    وفي رعاية المسلمين لهذا الأمر في بيوتهم خير كثير، فالبيت الذي يُقْرأ فيه القرآن يكثر خيره ويقل شره ويوسع على أهله.

     

    الموقف الرابع: ثبات الرجل وامرأته على الحق، وتحملهما للأذى في سبيل الله تعالى:

    طريق الحق ليست مفروشة بالورود والرياحين، ولكنها طريق شاق لابد فيه من التضحيات وقد ضرب المسلمون الأوائل أعظم المثل في ذلك حتى عمَّ نور الله على العالمين.

    ومن هؤلاء السابقين الأولين سيدنا سعيد بن زيد وزوجه السيدة فاطمة بنت الخطاب رضي الله تعالى عنهما، أخرج البخاري في صحيحه عن قيس بن حازم قال: سمعت سعيد بن زيد يقول للقوم: لو رأيتني موثقي عمر على الإسلام أنا وأخته، وما أسلم(5)... فهو رضي الله عنه يحكى عن سيدنا عمر كيف كان يصنع به وبأخته، حيث كان يربطهما بالوثاق، وهو الحبل حتى يحول فيما بينهما وبين الإسلام، وذلك قبل أن يُسْلم عمر.

    وحين علم رضي الله عنه بإسلامها قام بضربها ضرباً شديداً حتى سال الدم من وجه أخته، فقامت في وجهه وقالت: أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك؟ أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله. وحين طلب منهما أن يعطياه الكتاب الذي كانا يقرآن فيه، قالت له أخته: "إنك رجسٌ، ولا يمسه إلاّ المطهرون، فقم فاغتسل أو توضأ، فقام فتوضأ، ثم أخذ الكتاب فقرأ ( طهمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ) (6). فكان ذلك سبب إسلامه(7).

    المفاهيم التربوية المستفادة من هذا الموقف:

    الموقف السابق درس عملي تتعلم منه الأسرة المسلمة التضحية لأجل هذا الدين، وألا تحملهم مكاره الدنيا - إذا تعرضوا لها - على التخلي عن مبادئه وقيمه، والابتلاء قرين الإيمان كما قال ربنا:( أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) (8).

    وبسبب هذه التضحية والثبات على المبدأ كانت هذه النتيجة التي أخذت بيد الفاروق عمر إلى الإسلام، وهو ما يبين أن الأجر في إسلامه رضي الله عنه يعود كثير منه على هذه الأسرة المباركة، فإن الدال على الخير كفاعله كما جاء في الحديث.

    فما أجمل أن تترسم الأسرة المسلمة خطى هؤلاء السلف الصالح، فإنه من سار على الدرب وصل، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها. والله تعالى أعلى وأعلم.

 

الهوامش

  1. مسند أحمد (ج1 ص189).

  2. أصحاب الرسول صلى الله عليه وأله وسلم (ص322) محمود المصري طبعة أولى سنة 1999.

  3. أخرجه البخاري 1ط – ص242، كتاب الجمعة ـ باب الجمع في القرى والمدن ـ باب رقم (11) حديث رقم (893) وأخرجه مسلم (ص3، ص1459) كتاب الإمارة فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر، والحث على الرفق بالرعية، والنهي عن إدخال المشقة عليهم ـ باب رقم (5) حديث رقم (29).

  4. سورة الأحزاب: الآية (34).

  5. أخرجه البخاري (ج4 – ص294) كتاب مناقب الأنصار ـ باب إسلام عمر بن الخطاب t ـ باب رقم 35 ـ حديث رقم (3867).

  6. سورة طه ـ الآيتين (1 ، 2).

  7. انظر القصة بطولها (ج1 – ص269) صفة الصفوة ـ ابن الجوزي – طبعة رابعة سنة 1986 ـ دار المعرفة ـ بيروت.

  8. سورة العنكبوت ـ الآية 2.

 

 



كعب بن زهير

كعب بن زهير من الشعراء الأفذاذ، ومن منا لم يسمع بقصيدته الرائعة في مدح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وقصة هذا الصحابي رضي الله عنه من القصص التي تساق في بيان سماحة هذا الدين، وحلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عمن آذاه، وترفقه فيهم، ولنترك ابن اسحاق رحمه الله يحدثنا عن هذا الصحابي الجليل.

قال ابن إسحاق : ولما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم من الطائف كتب بجير بن زهير إلى أخيه كعب يخبره أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قتل رجالا بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه وأن من بقي من شعراء قريش ابن الزبعرى وهبيرة بن أبي وهب قد هربوا في كل وجه فإن كانت لك في نفسك حاجة فطر إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا مسلما وإن أنت لم تفعل فانج إلى نجائك وكان كعب قد قال :

 ( ألا أبلغا عني بجيرا رسالة ... فهل لك فيما قلت ويحك هل لكا )

 ( فبين لنا إن كنت لست بفاعل ... على أي شئ غير ذلك دلكا )

 ( على خلق لم تلف أما ولا أبا ... عليه ولم تدرك عليه أخا لكا )

 ( فإن أنت لم تفعل فلست بآسف ... ولا قائل إما عثرت لعا لكا )

 ( سقاك بها المأمون كأسا روية ... فأنهلك المأمون منها وعلكا )

 قال : وبعث بها إلى بجير فلما أتت بجيرا كره أن يكتمها رسول الله صلى الله عليه و سلم فأنشده إياها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (سقاك المأمون صدق وإنه لكذوب أنا المأمون) ولما سمع على خلق لم تلف أما ولا أبا عليه فقال : أجل قال : لم يلف عليه أباه ولا أمه ثم قال بجير لكعب :

 ( من مبلغ كعبا فهل لك في التي ... تلوم عليها باطلا وهي أحزم )

 ( إلى الله لا العزى ولا اللات وحده ... فتنجوا إذا كان النجاء وتسلم )

 ( لدى يوم لا ينجو وليس بمفلت ... من الناس إلا طاهر القلب مسلم )

 ( فدين زهير وهو لا شئ دينه ... ودين أبي سلمى علي محرم )

 فلما بلغ كعبا الكتاب ضاقت به الأرض وأشفق على نفسه وأرجف به من كان في حاضره من عدوه فقال : هو مقتول فلما لم يجد من شيء بدا قال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم وذكر خوفه وإرجاف الوشاة به من عدوه ثم خرج حتى قدم المدينة فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة من جهينة كما ذكر لي، فغدا به إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم حين صلى الصبح فصلى مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم أشار إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : هذا رسول الله فقم إليه فاستأمنه فذكر لي أنه قام إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى جلس إليه فوضع يده في يده وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يعرفه فقال : يا رسول الله ! إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمنك تائبا مسلما فهل أنت قابل منه إن أنا جئتك به ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : نعم، قال : أنا يا رسول الله كعب بن زهير

 قال ابن اسحاق : فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أنه وثب عليه رجل من الأنصار فقال : يا رسول الله دعني وعدو الله أضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (دعه عنك فقد جاء تائبا نازعا عما كان عليه ) قال : فغضب كعب على هذا الحي من الأنصار لما صنع به صاحبهم وذلك أنه لم يتكلم فيه رجل من المهاجرين إلا بخير فقال قصيدته اللامية التي يصف فيها محبوبته وناقته التي أولها :

 ( بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم إثرها لم يفد مكبول )

 ( يسعى الغواة جنابيها وقولهم ... إنك يا ابن أبي سلمى لمقتول )

 ( وقال كل صديق كنت آمله ... لا ألهينك إني عنك مشغول )

 ( فقلت خلوا طريقي لا أبا لكم ... فكل ما قدر الرحمن مفعول )

 ( كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يوما على آلة حدباء محمول )

 ( نبئت أن رسول الله أوعدني ... والعفو عند رسول الله مأمول )

 ( مهلا هداك الذي أعطاك نافلة الـ ... قرآن فيها مواعيظ وتفصيل )

 ( لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم ... أذنب ولو كثرت في الأقاويل )

 ( لقد أقوم مقاما لو يقوم به ... أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل )

 ( لظل ترعد من خوف بوادره ... إن لم يكن من رسول الله تنويل )

 ( حتى وضعت يميني ما أنازعها ... في كف ذي نقمات قوله القيل )

 ( فلهو أخوف عندي إذ أكلمه ... وقيل إنك منسوب ومسؤول )

 ( من ضيغم بضراء الأرض مخدره ... في بطن عثر غيل دونه غيل )

 ( يغدو فيلحم ضرغامين عيشهما ... لحم من الناس مغفور خراديل )

 ( إذ يساور قرنا لا يحل له ... أن يترك القرن إلا وهو مفلول )

 ( منه تظل سباع الجو نافرة ... ولا تمشى بواديه الأراجيل )

 ( ولا يزال بواديه أخو ثقة ... مضرج البز والدرسان مأكول )

 ( إن الرسول لنور يستضاء به ... مهند من سيوف الله مسلول )

 ( في عصبة من قريش قال قائلهم ... ببطن مكة لما أسلموا زولوا )

 ( زالوا فما زال أنكاس ولا كشف ... عند اللقاء ولا ميل معازيل )

 ( يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم ... ضرب إذا عرد السود التنابيل )

 ( شم العرانين أبطال لبوسهم ... من نسج داود في الهيجا سرابيل )

 ( بيض سوابغ قد شكت لها حلق ... كأنها حلق القفعاء مجدول )

 ( ليسوا مفاريح إن نالت رماحهم ... قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا )

 ( لا يقع الطعـن إلا في نحورهم ... وما لهم عن حياض الموت تهليل )

 قال ابن إسحاق : قال عاصم بن عمر بن قتادة : فلما قال كعب : إذا عرد السود التنابيل وإنما عنى معشر الأنصار لما كان صاحبنا صنع به ما صنع وخص المهاجرين بمدحته غضبت عليه الأنصار فقال بعد أن أسلم يمدح الأنصار في قصيدته التي يقول فيها :

 ( من سره كرم الحياة فلا يزل ... في مقنب من صالحي الأنصار )

 ( ورثوا المكارم كابرا عن كابر ... إن الخيار هم بنو الأخيار )

 ( الباذلين نفوسهم لنبيهم ... يوم الهياج وسطوة الجبار )

 ( والذائدين الناس عن أديانهم ... بالمشرفي وبالقنا الخطار )

 ( والبائعين نفوسهم لنبيهم ... للموت يوم تعانق وكرار )

 ( يتطهرون يرونه نسكا لهم ... بدماء من علقوا من الكفار )

 ( وإذا حللت ليمنعوك إليهم ... أصبحت عند معاقل الأعفار )

 ( قوم إذا خوت النجوم فإنهم ... للطارقين النازلين مقاري )