رئيس المبرة " لم تكن تجمعنا راية رغم جميل الغاية".

 الجارالله الخرافي " كان تأسيس المبرة بالفعل حلماً جميلاً يهدف لدعم وحدة الأمة بشكل عام والوحدة الوطنية بشكل خاص".

 

 

وفي كلمته قال رئيس المبرة " في عام 2004م التقت ثلة كريمة من أبنائكم وإخوانكم على محبة الآل والأصحاب، وقد ساءها ما رأت في حينها من حولها من جهل كبير بتراثهم، وتجنَّ من بعض المتطرفين تجاههم، وهم من هم في سابق فضلهم، فهم الذين ناصروا نبي الأمة صلى الله عليه وآله وسلم، وهم والذين نصروا الدين ونشروه في سائر أصقاع المعمورة، وهم الذين أوصلوا لنا القرآن الكريم سليماً من التحريف الذي أصاب الكتب السماوية السابقة، كما نقلوا لنا السنة النبوية الشريفة صحيحة من التحريف، نقية من الابتداع.                      

 

ولكن تلك الجهود كانت في حينها فردية لا تجمعها راية  رغم جميل الغاية، فاجتهد مجتهدهم في استحداث إطار مؤسسي تصب في بوتقته الجهود، وتلتقي فيه الإرادات المخلصة، وما هي إلا فترة وجيزة كان فيها تعاون معالي وزير الشئون الاجتماعية والعمل آنذاك وإدارة الجمعيات الخيرية والمبرات واضحاً فتم إشهار مبرتكم : " مبرة الآل والأصحاب " في الثالث والعشرين من فبراير عام 2005م.

 

وقد كان تأسيس المبرة بالفعل " حلماً جميلاً " تغنم من خلاله هذه الثلة الطيبة من جيل التأسيس كل مميزات العمل المؤسسي وتستبعد سلبيات العمل الفردي أو غير المؤسسي،                وتحقق أهدافها التي من أهمها دعم وحدة الأمة بشكل عام والوحدة الوطنية بشكل خاص، وزيادة التقارب بين شرائح المجتمع من خلال تجلية بعض المفاهيم الخاطئة التي رسخت في نفوس بعض المسلمين عن أهل البيت والصحابة الأطهار الأخيار رضي الله عنهم جميعاً.

وها هي مبرتكم " مبرة الآل والأصحاب " ... وفي غضون أقل من خمس سنوات قد غدت مؤسسة بحثية علمية متخصصة استطاعت فيها أن تشكل مرجعية علمية في مجال اختصاصها

 

كيف لا والتخصص بشكل عام يقود إلى الإبداع في مجاله، وقد تصدت لموضوع قد يكون عند البعض شائكاً، ولكنه عند الله سبحانه عظيم. وإني لأعتقد جازماً – وإن كان حديثي في بلدي وفي مبرتي مجروحاً- أن المبرة تقدم الآن إضافة إبداعية للعمل الاجتماعي في دولة الكويت الحبيبة هو امتداد للإبداعات الكثيرة التي سبقنا بها أعمام وإخوان كرام سواء في مجال تصدير العمل الخيري إقليمياً وعالمياً أو في شتى المجالات التي أبدع فيها الكويتيون. أما شقيقتنا الكبرى راعية الجميع وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية فلها منا عظيم الشكر وجزيل الامتنان حيث نقولها – وبلا مجاملة: لقد وجدنا من جميع مسئوليها وعلى اختلاف مستوياتهم كل تعاون ، يُجَمِّلُه حسن استقبال وترحاب، في تحقيق أهداف المبرة ، وتتوج هذا التعاون اتفاقية التعاون التي تم توقيعها في 1/3/1429هـ الموافق 9/3/2008م بين الوزارة والمبرة.

 

وأما رابطة العالم الإسلامي عامة والملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين خاصة

فلهم كذلك من الشكر أجزله لما لمسنا منهم من شعور بالمسئولية تجاه قضايا المسلمين واحتياجاتهم لتوجيه مناشط الرابطة والملتقى إليها والمبادرة بشأنها. الإخوة الفضلاء:

من اجتهد فأصاب فله أجران...وقد وُعدنا بأجر العمل على الأقل.

.. لكننا في ثقة تامة من توفيق ربنا سبحانه إلى الأجرين إن شاء الله ... تبشرنا فيه مظاهر النجاح التي نراها تباعاً لمبادرات المبرة ولعل آخر حلقات ذلك النجاح: هذا المؤتمر الكريم، فالحمد لله على توفيقه.

 

إننا إذ نجتمع اليوم لنناقش قضية مهمة من قضايا تراثنا العريق لندرك جيداً الظروف التي تدور في واقعنا المعاصر، ونعرف بدقة الأحداث الخطيرة التي تمر بها أمتنا، بما يغني عن كل تعليق، ويكفي عن أي توصيف. ونحن إذ نبدأ على بركة الله هذا المؤتمر الكريم لنرجو من علمائنا ومشايخنا الذين تجشموا المتاعب، ولبوا الدعوة رغم مشاغلهم ومتاعبهم، أن نعمل جميعاً على تحقيق أهداف هذا المؤتمر، ليكون لبنة في بناء صرح اجتماعي سليم، ونسيج وطني قوي، يتحدى التيارات الهدامة،

ويستعصي على محاولات التشويه والتشويش بعيداً عن النعرات الطائفية والجدل العقيم ففي مواطن الالتقاء مساحات أكبر بكثير من مساحات الاختلاف، لننتقل – وتنتقل معنا الأمة بإذن الله تعالى – من الفرقة إلى الوحدة، ومن الاختلاف إلى الائتلاف، ومن التنافر إلى التضافر، ومن الضعف إلى القوة.

DSC_0114.jpg

DSC_0094.jpg 



كلمة رئيس مركز البحوث والدراسات

الخضر : كان بين الآل والصحابة من الاهتمام والتقدير والمودة ما يعد مضرباً للأمثال التي يحتذى بها.

 alkhader-large.jpg

في عالم يصبو إلى الوحدة ... يشتكي من الفرق ... يكتوي بنار الطائفية، تبقى الحاجة مُلحة إلى كلمة حب بل مودة ورحمة.

والمودةُ أصفى الحبِ وألطفه – على حد قول الإمام ابن قيّم الجوزية في (روضة المحبين).

ولما كانت المودة تبلغ في النفوس هذا القدر من الرفعة والأثر، خاطب الله تعالى عباده المؤمنين بها وجعلها الصلة بينه وبينهم فقال: {إِنَّ الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّا} (مريم:96) أي حباً في قلوب عباده.

واشتق من المودة والوِد  من صفات الله سبحانه وتعالى فهو كما أخبر عن نفسه في سورة البروج (وهو الغفور الودود).

 

ولم تكن العلاقة الحميمة التي جمعت بين الخلفاء الراشدين وأهل البيت علاقة مثالية زائفة، يمكن لنا أن نتصورها في المسلسلات الدرامية فحسب، لكنها كانت تلقائية، وليدة الموقف واللحظات.

فانظر إلى ثناء علي بن أبي طالبعلى أبي بكر الصدّيق رضي الله عنهما:

* روى ابن سعد في (الطبقات الكبرى) عن علي س قال: يرحم الله أبا بكر، هو أول من جمع اللوحين .

* تواترعن علي رضي الله عنه تفضيله وتقديمه لأبي بكر رضي الله عنه على نفسه، فمن ذلك:

1- روى أبو داود بسند صحيح عن محمد ابن الحنفية قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثُمَّ عُمَرُ. قال: ثُمَّ خَشِيتُ أَنْ أَقُولَ ثُمَّ مَنْ فَيَقُولَ عثمان، فَقُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ يَا أَبَةِ، قال: ما أنا إلا رَجُلٌ مِنَ المسلمين .

2- روى الإمام أحمد في المسند بسند صحيح عن أبي جحيفة قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا أخبركم  بخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر رضي الله عنه ثم عمر رضي الله عنه ثم رجل آخر .

3-  روى الحاكم في المستدرك عن أبي وائل قال: قيل لعلي بن أبي طالب س ألا تستخلف علينا؟ قال: ما استخلف رسول الله ص فاستخلف و لكن إن يرد الله بالناس خيراً فسيجمعهم بعدي على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم .

- والآن  مع دموع أبي بكر الصدّيقرضي الله عنه :

وحين يعتب عليه علي رضي الله عنه للبيعة التي تمت في السقيفة تفيض عينا أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه بالدموع، فلما تكلم أبو بكر قال لعلي: (والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحب إليّ أن أَصِل من قرابتي).

 

وانظر إلى احتفاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعم النبي ص العباس رضي الله عنه

روى البخاري في صحيحه عن أنس رضي الله عنه أنّ عمر بن الخطاب كان إذا قَحَطُوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وآله وسلم فَتَسْقِينَا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فَاسْقِنَا قال فَيُسْقَوْنَ .

 

وهذا ثناء علي بن أبي طالب رضي الله عنه على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد استشهاده

روى البخاري في صحيحه عن سمع ابن عباس رضي الله عنه يقول: وضع عمر على سريره فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع وأنا فيهم فلم يرعني إلا رجل آخذ منكبي، فإذا علي بن أبي طالب فترحم على عمر ،وقال: ما خلفت أحداً أحب إليّ أن ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله؛ إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبت إني كنت كثيراً أسمع النبي ص يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر.

 

المُزاح والملاطفة بلسم العلاقات

من أخطاءنا الشائعة في فهم العِظام وبالأخص الصحابة منهم،  أننا نظن أنهم أرفع من أن ترتسم على شفاههم الابتسامة أو أنهم بعيدين عن المزاح الأخوي الرزين الذي يزين العلاقات الاجتماعية ولا يشينها، فتناسى أنّ لديهم مشاعراً وأحاسيساً كغيرهم من البشر.

إنّ الملاطفة التلقائية التي يفرضها الموقف، تُعبر عن مشاعر تلقائية بريئة كذلك، هكذا نقرأ الملاطفات التي كانت بين أبي بكر الصدّيق وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، ومن بينها هذه الملاطفة التي رواها الإمام أحمد في مسنده عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه قال: خرجت مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه  من صلاة العصر بعد وفاة النبي ص بليال وعلي عليه السلام يمشي إلى جنبه فمر بحسن بن علي يلعب مع غلمان فاحتمله على رقبته وهو يقول: بأبي  يشبه النبي  ليس شبيهًا بعلي، قال: وعلي يضحك.

 

وقدروى الزُّهري أن عمر بن الخطاب كسا أبناء الصحابة، ولم يكن في ذلك ما يصلح للحسن والحسين فبعث إلى اليمن، فأتي بكسوة لهما فقال: الآن طابت نفسي.

وروى الواقدي أَنَّ عمر ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما؛ لقرابتهما من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكل واحد خمسة آلاف.

 

ملامح الاهتمام والتقدير والاقتداء بين آل البيت والصحابة

- ترشيح عمر بن الخطاب رضي الله عنه علياً رضي الله عنه للخلافة مع أهل الشورى

لما طُعن عمر س وظن أنه سيفارق الحياة، وأخذ المسلمون يدخلون عليه ويقولون له: أوصِ يا أمير المؤمنين، استخلف، قال: ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر – أو الرهط – الذين تُوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهم راض، فسمّى علياً وعثمان والزبير وطلحة وسعداً وعبد الرحمن، وقال يشهدكم عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شيء - كهيئة التعزية له - فإن أصابت الإمرة سعداً فهو ذاك وإلا فليستعن به أيكم ما أمر فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة.

 

-اقتداء علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعمر بن الخطاب رضي الله عنه

روى البيهقي في سُننه عن عَبْدُ خَيْرٍ قال: كنت قريباً من علي رضي الله عنه حين جاءه أهل نجران قال قلت إن كان رادا على عمر شيئا فاليوم قال فسلموا واصطفوا بين يديه قال ثم أدخل بعضهم يده في كُمِّهِ فأخرج كتاباً فَوُضِعَ  في يد علي س قالوا: يا أمير المؤمنين خَطُّكَ بِيَمِينِكِ وَإِمْلاَءُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليك قال: فرأيت علياً رضي الله عنه وقد جرت الدموع على خده قال ثم رفع رأسه إليهم، فقال: يا أهل نجران؛  إنّ هذا لآخر كتاب كتبته بين يدي رسول الله صلى  الله عليه وآله وسلم ، قالوا: فأعطنا ما فيه، قال: سأخبركم عن ذاك، إنّ الذي أخذ منكم عمر رضي الله عنه لم يأخذه لنفسه، إنما أخذه لجَمَاعَةٍ من المسلمين، وكان الذي أخذ منكم خيراً مما أعطاكم، والله لا أرد شيئاً مما صنعه عمر رضي الله عنه ، إنّ عمر س كان رشيد الأمر.

 

 

- كراهية علي س نزول القصر الأبيض لكراهية عمر س ذلك

لما فرغ علي س من وقعة الجمل ودخل البصرة وشيّع أم المؤمنين عائشة لما أرادت الرجوع إلى مكة سار من البصرة إلى الكوفة، فدخلها علي س يوم الأثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من رجب سنة ست وثلاثين، فقيل له: انزل بالقصر الأبيض، فقال: لا، إنّ عمر بن الخطاب كان يكره نزوله فأنا أكرهه لذلك فنزل في الرحبة وصلى في الجامع الأعظم ركعتين ثم خطب الناس فحثهم على الخير ونهاهم عن الشر.

 

فكما رأينا في هؤلاء السابقين الأولين من آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن صحابته الكرام من عظيم المودة والحب والإخاء ولاحترام المتبادل , علينا أن نقتدي بهم , ومن اقتدى بكريم فقد أفلح ونجا , ومن أكرم من آل البيت والصحابة رضوان الله عليهم لنتشبه بهم ؟

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم            إن التشبه بالكرام فلاح

والحمد لله رب العالمين .



البيان الختامي لمؤتمر السابقون الأولون ومكانتهم لدى المسلمين (الأول )

أصدر مؤتمر السابقون الأولون ومكانتهم لدى المسلمين في نهاية بياناً ختامياً وعدة توصيات منبثقة من فعاليات المؤتمر وقد خاطب صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت حفظه الله ورعاه في حفل افتتاح المؤتمر المشاركين فيه بكلمة ألقاها نيابة عن سموه معالي المستشار راشد الحماد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية دعا فيها سموه إلى أهمية الاهتداء بسيرة الآل والأصحاب وخاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الأمة الإسلامية .

وألقى معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي ، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي كلمة أشاد فيها بجهود الآل والأصحاب في خدمة  الإسلام وبالتالي مكانتهم الرفيعة لدى المسلمين.

كما ألقى فضيلة الدكتور عادل بن عبد الله الفلاح ، وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت كلمة أشاد فيها بالشراكة الإيجابية بين الوزارة والرابطة والمبرة .

ثم ألقى كلمة مبرة الآل والأصحاب فضيلة الدكتور عبد المحسن الجار الله الخرافي رئيس المبرة أثنى فيها على التكامل الكبير مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، وأشاد بالدور الرائد للملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين برابطة العالم الإسلامي.

وخلال جلسات المؤتمر ناقش المشاركون فيه موضوعات ستة، كانت تفاصيلها تدور حول المحاور التالية  :

الأول: آل البيت والصحابة فضل ومكانة.

الثاني: العلاقة بين الآل والأصحاب.

الثالث: أسباب الخلاف حول آل البيت والصحابة.

الرابع: آل البيت والصحابة والدور الريادي.

الخامس: نماذج للعمل الخيري المؤسسي لإحياء مآثر الآل والأصحاب.

السادس: الآل والأصحاب ومشروع وحدة الأمة.

وقد أكد المشاركون في المؤتمر على عدد من القضايا وفي مقدمتها :

أولاً : الحرص على وحدة الأمة الإسلامية وعلى اجتماع أهل القبلة ، على اختلاف فئاتهم، على ما يحقق مقاصد دينهم ويصلح دنياهم ويعينهم على مواجهة التحديات:   (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ) آل عمران : 130.

ثانياً:  خطورة النـزاع وضرورة البعد عن كل ما يثير العداوة والبغضاء ويؤجج الفتن بين المسلمين ويضعف شوكتهم ويبدد طاقات الأمة : (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) الأنفال: 41.

ثالثا:  مراعاة آداب الخلاف والتعامل مع المسائل الخلافية بالحوار ، وتجنب كل ما يؤدي إلى نزاع طائفي وما يثير العداء والفتن بين المسلمين.

رابعاً:  ضرورة  التأكيد  على وحدة مصادر التلقى للمسلمين وعلى رأسها الكتاب والسنة، والتأسي بعمل آل بيته وصحبه رضي الله عنهم أجمعين فهم سلف الأمة وخير من فهم كتاب الله وسنة رسوله r وعمل بهما. 

خامساً: توقير النبي r  بتوقير الجيل الذي رباه، وعدم التعرض لهم بسوءٍ قولاً أو فعلاً :قال تعالى(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ) الفتح : 29.

 سادسا: ضرورة التفاهم على منهج علمي عقلي للحوار يثمر التعاون المنشود بين جميع فئات المسلمين.

سابعا: التنبيه إلى أن الخصومة بين آل البيت وسائر الصحابة متوهمة لا أساس لها من الصحة تدحضها شهادة الله تعالى لهم بالتآلف والمودة : قال تعالى " وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ "الأنفال:63.

ودعا المشاركون الجامعات والمؤسسات الإسلامية ووزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف ومنظمات الدعوة الإسلامية إلى عقد المناشط المشتركة التي تستلهم القدوة والأسوة من سير الآل والصحابة الكرام بما يعزز وحدة الأمة الإسلامية ويظهرها كياناً واحداً فضلا عن توجيه أقسام الدراسات العليا لاختيار موضوعات في التعليم العالي تخدم تراث الآل والأصحاب .

التوصيات

     وبعد مناقشات مستفيضة لمحاور المؤتمر من خلال البحوث التي استعرضها الباحثون وناقشتها ورش العمل التي كانت مصاحبة للمؤتمر أوصى المؤتمر بما يلي:

في مجال الدعوة:

  1. 1.       التأكيد على فضل آل البيت والصحابة الكرام وعدالتهم وسمو مكانتهم وعلو قدرهم ، لسابقتهم في الإسلام ونصرة رسول الله r والدفاع عن الدين والسعي لنشره في أرجاء المعمورة .
  1. موالاة آل البيت والصحابة ومحبتهم ونصرتهم والدفاع عنهم والترضي عنهم، فهم أفضل الأمة وخير القرون .

  2. التزام الوسطية والاعتدال في الموقف من الآل والأصحاب، والحذر من الغلو والجفاء.

    في مجال التربية والثقافة:

          أكد المؤتمر على أهمية الاستفادة من مآثر الآل والأصحاب في تربية الأجيال ودعا إلى :

  • إدخال ثقافة الحب والتوقير للآل والأصحاب وبيان مآثرهم في المناهج و المناشط الدراسية من قصةٍ ودورات تدريبية  وعلمية ومسابقات وأسابيع ثقافية وكراسٍ علمية مع تشجيع التفرغ الدعوي لعدد من الدعاة للتخصص في هذا المجال.

  • تقوية أوجه التعاون بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية و الملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين ومبرة الآل والأصحاب وغيرها من الجهات ذات الاختصاص من حيث تبادل الخبرات ومد جسور التواصل وتكامل الأعمال والمناشط في جميع المجالات العلمية والثقافية والتطوير والتدريب وغيرها .

    وفي المجال الإعلامي

         دعا المؤتمر وسائل الإعلام الإسلامية إلى الإسهام في:

  • نشر ثقافة الأمة الواحدة بإبراز علاقة الآل والأصحاب في الوسائل الإعلامية، وبث فضائلهم وأثرهم الكريم في حفظ الإسلام ونشره ، والابتعاد عن كل ما يسئ لهم لما فيه من تجاوز لكريم حقهم وما يؤدي إليه من تباغض المسلمين وتفرقهم وضعفهم أمام دول العالم .

  • تحري الدقة والموضوعية في تناول الأحداث التاريخية، والابتعاد عن ما يثير الفتنة الطائفية التي تورث المسلمين الفرقة والتناحر.

  • إعداد برامج إعلامية للتوعية بتراث الآل والأصحاب لعرضها في وسائل الإعلام المختلفة.

  • إنشاء موقع على شبكة الانترنت بلغات عديدة يعنى بتراث الآل والأصحاب وإبراز مآثرهم والدفاع عنهم .

  • تشجيع إقامة مؤسسات تعنى بتراث الآل والأصحاب في البلاد الإسلامية، والإفادة من التجارب القائمة ومن أبرزها مبرة الآل والأصحاب في دولة الكويت .

    المشروعات العملية :

    يوصي المؤتمر بأن تقوم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت بالتعاون مع الملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين ومبرة الآل والأصحاب، المشروعات العملية التالية :

    1ـ إقامة مؤتمر دوري للجهات والشخصيات المعنية بتراث الآل والأصحاب .

    2ـ تشجيع ودعم المشروعات التي تساهم في تحقيق توصيات المؤتمر.

    3ـ السعي إلى تأسيس مشروع وقفي لدعم الإصدارات العلمية والإعلامية في تراث الآل والأصحاب.

     

    4ـ تكوين لجنة تنفيذية من الجهات التي نظمت المؤتمر والمشاركين فيه لمتابعة إنجاز التوصيات العملية التي أوصى بها المؤتمر .

     

     وفي ختام المؤتمر عبر المشاركون فيه عن شكرهم وامتنانهم لاستضافة دولة الكويت الشقيقة ممثلة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للمؤتمر ، ورفعوا برقية شكر وتقدير لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت حفظه الله ورعاه، ولولي عهده الأمين سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله، ولرئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ ناصر محمد الأحمد الجابر الصباح حفظه الله، كما شكروا معالي نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية ووزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار راشد عبد المحسن الحماد، مثنين وشاكرين الجهود الخيرة التي تبذلها مبرة الآل والأصحاب ، كما سجلوا تقديرهم لرابطة العالم الإسلامي وللملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين الذي يلقى الدعم والرعاية من المملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود.

     

     



التركي " الآل والأصحاب لحمة واحدة والآل داخلون في جملة الأصحاب "

الجارالله الخرافي "مبادرات الرابطة مشهودة وشاهدة على دورها الريادي في العالم الإسلامي"

استقبلت مبرة الآل والأصحاب فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وعضو هيئة كبار العلماء المسلمين في المملكة العربية السعودية الشقيقة ، حيث كان في استقباله رئيس المبرة د.عبدالمحسن الجارالله الخرافي وعدد من أعضاء مجلس الإدارة والعاملون بها ومنهم خليل الشطي نائب الرئيس و عبدالعزيز الصبيحي أمين الصندوق ومحمد المزيني أمين السر وأنور السيد عيسى الرفاعي عضو مجلس الادارة وبعض كبار داعمي المبرة ومنهم زامل الزامل وحمد العبدلي معبرين عن سعادتهم بهذه الزيارة الكريمة.

وقد أشاد الشيخ التركي بمكانة المبرة قائلاً " لقد سررت كثيراً لما قامت به من جهد مشكور يركز على الجيل الأول لهذه الأمة وجيل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته رضى الله عنهم أجمعين ، وما كان بينهم من محبة وتلاحم ، ولا شك أن إبراز ذلك وفق برنامج عملي يركز على الأولويات سيسهم بشكل كبير في توعية المسلمين وجمع كلمتهم والاقتداء بسيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ".