حقيقة وبيان .. بعد خمس سنوات من الإنجاز

 

مانشيتات

  • المبرة منذ نشأتها دأبت على التركيز على نقاط الالتقاء ونبذ الفرقة والتشرذم.

  • لسان حال أعداء الوحدة يصيح فينا: "كان صحابة النبي متفرقون متباغضون فلا تجتمعوا".

  • المبرة: لماذا تفترق الأمة ؟ ولمصلحة من هذا التناحر؟

  • الهجوم على المبرة  يتجاوز عشرات الحسنات من إصدارات تبرز فضائل الآل والأصحاب وعلاقاتهم الحميمة.

  • تعتز المبرة بجمهور مؤيديها العريض من كافة الطوائف الإسلامية.

  • المبرة ليست مسؤولة عن كل أطروحات الناس الفكرية وهي مؤاخذة فقط بما تتبناه وتعلنه.

  • المبرة: من كرس حياته للهجوم على المبرة وجعلها شغله الشاغل لم يكلف نفسه عناء زيارتها والاطلاع على ما فيها ولو مرة!

  • لا يُنسب للمبرة أية معلومة أو تصريح إلا ما كان على لسان مسئوليها مهما كانت المكانة العلمية لقائلها.

  • المبرة غير مسئولة عن أي أعمال فنية ولا أي إصدارات مطبعية لم تصدرها ولم تعلن إشرافها عليها.

  • لو كان في منهج المبرة ذرة تطرف لما كان لها هذا القبول في وزارة الأوقاف بالكويت.

  • أعداء الوحدة يغضون الطرف عن كتب ومؤلفات وبرامج لا هم لأصحابها إلا الطعن واللعن والغمز والثلب.

  • فإن كانت المصاهرة والثناء والتسمية ليست دلالة على المحبة فما الذي يمكن أن يكون دليلاً على المحبة؟

  • لم يكن من هدف المبرة ولا اختصاصها لا من قريب أو بعيد يوماً من الأيام تحويل المنتسبين للطائفة الشيعية إلى المذهب السني.

  • المبرة تؤثر عدم إعطاء الاهتمام لمن يتمنى ذلك ليزيد من التكسب الطائفي الذي نترفع عنه.

  • يكفي المبرة فخرا أن من ينتقدونها لم يقدموا في الساحة عُشر  ما قدَّمَته لخدمة تراث الآل والأصحاب.

     

    بسم الله الرحمن الرحيم

    حقيقة وبيان .. بعد خمس سنوات من الإنجاز

     

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد

    بحمد الله تعالى: مبرة الآل والأصحاب مهما اختلفت معها لا يمكنك أن تنكر أنها خطوة نحو الوحدة – على الأقل في نظر أصحابها-، فهي منذ نشأتها دأبت على التركيز على نقاط الالتقاء ونبذ الفرقة والتشرذم وعالجت عبر إصداراتها المختلفة أخطر القضايا التي مرت بها الأمة وسلطت الضوء على جوانب مشرقة يغفلها أعداء الوحدة.

            فأعداء الوحدة يصيحون فينا: "كان صحابة النبي متفرقون متباغضون فلا تجتمعوا"، والمبرة تقول بل كانوا كما قال تعالى: "رحماء بينهم" فلماذا نفترق ولمصلحة من هذا التناحر؟

            وكحال أي مشروع ناجح لا بد وأن توجه نحوه سهام النقد الهدام ولا بد أن يواجه القائمين عليه رماح التشكيك وسيوف الإرهاب والتهديد، ولسان حال المشككين يقول: " إياكم والبناء وحذار من إذابة الصراعات ومحو الخلافات" وما هذا إلا ابتغاء الوصول إلى مآرب شخصية بات يعرفها القاصي والداني.

            ومن يتابع بعض المقالات وتصريحات أحد النواب والقنوات الفضائية التي هاجمت المبرة.

     

    يلاحظ التالي:

     

 

  1. الهجوم دائما لا يحوي في طياته أدلة مادية على اتهام المبرة بالفرقة وإنما هو دائما عبارات إنشائية محضة، وقد قيل: الدعاوى ما لم تقيموا عليها بينات فأبناؤها أدعياء.

  2. الهجوم يتجاوز عشرات الحسنات من إصدارات تبرز فضائل الآل والأصحاب وعلاقاتهم الحميمة استناداً إلى لغة الطرفين واعتماداً على مراجع المكتبة الإسلامية بكافة طوائفها، بل يقفزون على هذا كله غير ناطقين ولو بكلمة ثناء واحدة مبدين افتراءات وادعاءات ما أنزل الله بها من سلطان تقطر بالطائفية البغيضة.

  3. مما يثير الاستغراب بل السخرية أنه لا يفتأ أي ناقد م الطائفيين لطرف آخر أن يجدها فرصة للنيل من المبرة فيلصق المبرة باتهاماته دون دليل ولا بينة ، مراهناً على أن الناس لا تقرأ ولا تستقصي ما وراء الحدث ، وهذا الطرح المؤدي إلى التقارب ويخشى من تأثيره على الآخرين، فيبادر إلى محاولة عزلهم عن طرح المبرة الوسطى، وأنَّى له ذلك!.

  4. لا بد وأن يُضَمّن المهاجم في كلامه عبارات يحاول فيها استدرار الاستعطاف والتأييد  فيُظهرفي عباراته حبه وولاءه لآل البيت وهذا إسقاط نفسي يحاول من خلاله التأثير على العقل الباطن للقارئ فما دام الكاتب محبا لآل البيت فخصومه ليسوا كذلك.

  5. يحاول أعداء الوحدة بشكل مستمر استعداء الدولة والمجتمع على المبرة، بإظهار أن المبرة خطر على الوحدة الوطنية، بل على الدول المجاورة، ويهدفون بذلك إلى غض الطرف عن الخطر الحقيقي الذي يهدد البلاد والعباد ضاربين بعرض الحائط الآثار الخطيرة لما يقومون به.

    كما يحاولون إظهار أنفسهم بصورة الطرف الوحيد الحريص على وحدة الأمة وسلامة الوطن، ويستدرجون الأمة لنتائج خطيرة.

    إن ظاهرهم فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب ولضعف حجتهم يلجئون إلى إرهاب الحكومات بزعمهم أن البلاد في غنى عن زعزعة استقرارها وفي هذا تهديد واضح للدولة، كما أن فيه إخفاء لمشروعهم الحقيقي الذي لا يمكن التوصل إليه إلا بالتعتيم والتضليل والتدليس على الأمة. ولسان حالهم مع مبرة الآل والأصحاب يقول : {أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ }.

    على هؤلاء أن يفهموا أنهم أداة للعدو الحقيقي لهذه الأمة وهذا البلد، وأن مبرة الآل والأصحاب ما هي إلا مشروع تنويري يحمل رسالة سامية ومحبة لآل البيت أشد وأبقى من المتشدقين بالكلمات والمثيرين للفتن. والمبرة عملها ظاهر وواضح للعيان فليس لديها ما تخفيه فباطنها كظاهرها ولله الحمد، وذراعيها مفتوحتان لكل من يعترض عليها للتقدم والحوار هذا إن كانوا فعلا مريدين للخير.

  6. دائما وأبدا يستشهد أعداء الوحدة بتصريحات جرت على ألسنة بعض الأفراد وينسبونها للمبرة، لا لشيء إلا لأن المبرة قد تبنت بعض من مؤلفات هؤلاء الأفراد، فهل هناك إفلاس أكثر من هذا؟ فالمبرة تبنت ما يوافق منهجها وأهدافها فقط ولم تُعلن المبرة أبدا تبنيها لكل ما يطرحه هؤلاء الأفراد من أفكار، والمشابهة خصوصاً أنها محصورة في بعض الجزيئات لا تعني المماثلة بحال وليست المبرة مسؤولة عن كل أطروحات الناس الفكرية وهي مؤاخذة فقط بما تتبناه وتعلنه.

    وقد قامت المبرة باستضافة بعض الشخصيات والأفراد الذين ثبت أنهم قد تعرضوا لبعض الرموز من الآل والأصحاب الذين أُنشِئت المبرة للدفاع عنهم، ومع هذا فقد تمت استضافتهم وفتح باب الحوار معهم وتم تقبل الأطروحات التي توافق منهج المبرة، والمبرة تعلن قبولها كل الأطروحات التي توافق منهجها التوافقي التوحدي وترد كل ما يخالف هذا المنهج أيا كانت أسماء أصحاب الأطروحات وتوجهاتهم، ومبدأ المبرة كان وسيبقى: "انظر لما قال لا من قال" ، فنقبل الفكر الموافق ونرد الفكر المخالف ونكل سرائر وأعمال أصحال افكر إلى الله تعالى، وأخيرا نذكر بأن المبرة دعوية فكرية ، والدعوة لا تكون للموافق فقط بل هي لغير الموافق أيضا وهذا هو سبيل الوحدة الوطنية.

  7. هناك قاسمان مشتركان لأعداء الوحدة وهما "الإحجام عن المواجهة" و"عدم المعرفة"، وذلك أن من كرس حياته لانتقاد المبرة وجعلها شغله الشاغل لم يكلف نفسه عناء زيارتها والاطلاع على ما فيها ولو مرة! مع أنَّ المبرة تفتح أبوابها ستة أيام أسبوعيا إثنتا عشرة ساعة يوميا ويمكنه – إن كان صادقا- أن يطلع على عمل المبرة عن كثب كما قد تسهل هذه الزيارة حصوله على أدلة مادية تفيده في هجومه على المبرة بدلا من المقالات الإنشائية الجوفاء التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

  8. وتأكيدا لما ذكرناه آنفاً نرى أن أعداء الوحدة في هجومهم على المبرة يهرفون بما لا يعرفون فأحدهم على سبيل المثال ذكر أن المبرة تحوي لجنة بحوث ودراسات، ولو كلف هذا نفسه عناء الاطلاع على أي كتيب من كتيبات المبرة لعرف أن فيها مركزا للبحوث والدراسات لا مجرد لجنة بحوث ودراسات ولكن ما حيلتنا بمن لا هم له سوى التفريق وإثارة الفتن.

  9. أعداء الوحدة يغضون الطرف عن كتب ومؤلفات وبرامج لا هم لأصحابها إلا الطعن واللعن والغمز والثلب، ويركزون همهم على المبرة التي تقول سبيلك للنجاة هو دعاء الله وحده فهم كما قال الله تعالى : {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ }غافر12.

  10. أعداء الوحدة يهمشون الحقائق، فالمصاهرات بين الآل والأصحاب والثناء المتبادل بينهم والتسمية بأسماء بعضهم البعض، لا تدل على أي محبة بل تدل على البغض ومثل هذا لا يرد عليه إلا بقول القائل:

    وكيف يصح في الأذهان شيء             إذا احتاج النهار إلى دليل

    فإن كانت المصاهرة والثناء والتسمية ليست دلالة على المحبة فما الذي يمكن أن يكون دليلاً على المحبة؟

     

    وعلى ذلك فإن مبرة الآل والأصحاب تريد توضيح التالي:

     

    1. تعتز المبرة بجمهور مؤيديها العريض من كافة الطوائف الإسلامية، والذي لم يقف تأييدهم لها على التشجيع المعنوي بل تجاوزه إلى التبرع المادي، ولا تزال تتبادل الزيارات مع كافة الديوانيات والمنتديات الاجتماعية الشيعية والسنية وتستقبل ضيوفها الكرام من سائر الطوائف الإسلامية.

    2. لا يُنسب للمبرة أية معلومة أو تصريح إلا ما كان على لسان مسئوليها مهما كانت المكانة العلمية لقائلها، كما لا يؤخذ عن المواقع الإلكترونية ما يُنسب للمبرة ما لم يكن في منتدى الآل والأصحاب لسانها الرسمي أو في تصريحات مسئوليها.

    3. المبرة غير مسئولة عن أي أعمال فنية ولا أي إصدارات مطبعية لم تصدرها ولم تعلق إشرافها عليها مهما كانت مدعمة بفتاوى شرعية من كل الطوائف الإسلامية.

    4. لعل أبسط مؤشرات وسطية منهج المبرة هو التعاون الكبير والمنقطع النظير مع وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الموقرة لما وجدت في عقلانية فكر المبرة ومواكبته احتياجات المجتمع ولو كان في هذا المنهج ذرة تطرف أو تكفير أو فرقة لما كان تعاون الوزارة – مشكورة –  بهذا الحجم.

    5. أما اتهام  المبرة بأنها تلغي الآخر، فإن المبرة منذ إشهارها تعرض ما لديها دون أي تعرض للآخرين، وتدعو دائما للنقاش العلمي الهادئ بعيدا عن التشنج والتعصب، وترجو كل الأطراف ليطرحوا ما لديهم ومن ثم تتم المباحثة والعرض على مصادر التشريع المتفق عليها لدى جميع الأطراف وهما الكتاب والسنة، فأين إلغاء الآخر؟ ثم ماذا يُطلق على ما يفعله أعداء الوحدة من تأليب ومحاولة إسكات الصوت الوحدوي للمبرة واتهامه بأشنع التهم أليس هذا إلغاء للآخر أم أن باءه تجر وباء غيره لا تجر.

    6. لم يكن من هدف المبرة ولا اختصاصها لا من قريب أو بعيد يوماً من الأيام تحويل المنتسبين للطائفة الشيعية إلى المذهب السني ، بل كما هو معلن في أهدافها : نشر تراث الآل والأصحاب وغرس محبتهم في نفوس المسلمين، وتجلية المفاهيم الخاطئة بشأنهم، وتثبيت وإبراز علاقاتهم الحميمة فيما بينهم.

    7. رغم أن المبرة قادرة على اللجوء للقضاء الكويتي العادل الذي أنصف كل الطوائف الإسلامية دون اعتبار لأي انتماء مذهبي ، إلا أن المبرة تؤثر عدم إعطاء الاهتمام لمن يتمنى ذلك ليزيد من التكسب الطائفي الذي نترفع عنه.

       

      ما سبق نقاط سريعة جرى بها القلم أوجزنا فيها المؤاخذات التي يشنع بها أعداء الوحدة على مبرة الوحدة، وهدفهم هو مصادرة الرأي العلمي الهادئ المتزن وإخلاء الساحة منه وترك المجتمع فريسة للطائفيين والإرهابيين يتناوشونه كما يشاؤون.

      ولا نملك إلا أن نقول يا أهل المبرة جدوا في السير ولا تبالوا بالمعوقات فلا تُقذف إلا الأشجار المثمرة.

       ويكفيكم فخرا أن من ينتقدونكم لم يقدموا في الساحة عُشر ما قدمتموه لتراث الآل والأصحاب فهم قد فرّغوا أنفسهم للحقد وإشاعة الفتن وقد فرّغتم أنفسكم للإنتاج والعطاء المبنى على التراحم والمودة والحب (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ).

       

       

      نسأل الله أن يعطي كلاً على قدر نيته

      والحمد الله رب العالمين

 



الإيثار خلق الآل والأصحاب

 

إن من أعظم الفضائل التي ربى الإسلام أتباعه عليها: فضيلة الإيثار وحب الخير والعطاء للآخرين ،وصفة العطاء من صفة الله عز وجل وعطاؤه لا ينقطع ولا ينتهي سبحانه وتعالى. ما هو الإيثار : - الإيثار هو أن يقدم المسلم حاجة غيره من الناس على حاجته، برغم احتياجه لما يبذله، فقد يجوع ليشبع غيره ويعطش ليروي سواه، بل قد يموت في سبيل حياة الآخرين، وبهذا الشعور النبيل يجدد حقيقة إيمانه فيطهر نفسه من الأثرة والأنانية التي هي حب النفس وتفضيلها على غيرها وهي صفة ذميمة نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم . - فما أقبح أن يتصف الإنسان بالأنانية وحب النفس، وما أجمل أن يتحلى المسلم بالإيثار وحب الآخرين، وهذا هو درب الفائزين الذين أثنى الله عز وجل عليهم بقوله تعالى:             ( ويؤثرون على أنفسهم ولوكان بهم خصاصة ) سورة الحشر. (خصاصة : أي شدة وحاجة).  - الإيثار خُلق رفيع يبعد الإنسان عن الظلم والرذيلة (كالغش والبهتان )والتلاعب بالأسعار وإيذاء الآخرين وهو نتيجة الزهد في الدنيا وإيثار الآخرة ولا يمكن الوصول إلى خُلق الإيثار إلا بالقناعة والسخاء والبذل والعطف على الفقراء والمحتاجين والأيتام. -من خصائص المؤمن أن يؤثر أخاه المؤمن في حظوظ الدنيا على نفسه طلبا  لثواب الآخرة ، وان من أعظم الكرامة أن تؤثر بخيرك لغيرك،لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:                (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه ). متفق عليه ، وقال أيضاً : ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) . متفق عليه .

 

-في خلق الإيثار قال "الإمام ابن القيم" رحمه الله: الأولى : أن تؤثر الخلق على نفسك فيما يرضي الله ورسوله ،وهذه هي درجات المؤمنين من الخلق والمحبين من خلصاء الله . الثانية: إيثار رضاء الله على رضاء غيره وان عظمت فيه المحن، ولو اغضب الخلق وهي درجة الأنبياء وأعلاها للرسل عليهم صلوات الله وسلامه . - مواقف خالدة في الإيثار : سجل التاريخ بأحرف من ذهب مواقف خالدة للمسلمين وصلوا فيها الدرجة العالية من الإيثار. -فهذا سيد الخلق وخاتم النبيين وإمام المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، جاءته امرأة وأعطته بردة هدية،فلبسها صلى الله عليه وسلم وكان محتاجا إليها ورآه احد أصحابه فطلبها منه وقال: ما أحسن هذه...أكسنيها فخلعها النبي صلى الله عليه وسلم وأعطاها إياه فقال الصحابة للرجل:ما أحسنت، لبسها الرسول صلوات الله عليه محتاجا إليها ثم سألته وعلمت انه لا يرد أحدا ، فقال الرجل: إني والله ما سألتُه لألبسها، إنما سألتُه لتكون كفني (البخاري) . واحتفظ الرجل بثوب الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فكان كفنه. وفي رواية للبيهقي قالت عائشة رضي الله عنها: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة متوالية، ولو شئنا لشبعنا ولكن كان يؤثر على نفسه. - قال حذيفة العدوي: انطلقت يوم معركة اليرموك ابحث عن ابن عمي ومعي-شيء من الماء فوجدته جريحا، فقلت: أسقيك؟ فأشار إلي أي نعم ، فإذا برجل يقول : آه  وأشار ابن عمي إلي أن اذهب به إليه فجئته فإذا هو هشام بن العاص، وقلت: أسقيك؟ فسمع به أخر فقال:آه فأشار هشام أن ا نطلق إليه بالماء. فجئته فإذا هو قد مات ورجعت إلى هشام فإذا هو قد مات، ثم رجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات ، رحمهم الله جميعا. -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أن رجلا أتى رسول الله صلى الله. عليه وسلم ،فشكا إليه الجوع فبعث إلى نسائه ، فقالت كل واحدة منهن:ما عندنا إلا الماء ، قال عليه أفضل الصلوات:(من يضيف هذا الليلة؟) فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله ، وأخذه إلى بيته فأسرع إلى زوجته فقالت:ما عندنا إلا قوت الصبيان ، فقال لها: هيئي طعامك ونومي الصبيان وأطفئي السراج ( المصباح) ففعلت ، وضع الطعام بين يدي الضيف وجعل يمد يده إلى الطعام كأنه يأكل، و ما أكل حتى أكل الضيف إيثارا للضيف على نفسه وأهله ، فلما أصبح قال له رسول الله عليه الصلاة والسلام:(لقد عجب الله من صنيعكم الليلة بضيفكم ونزلت أي }ويؤثرونعلى أنفسهم ولو كانهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون{ سورة الحشر. -إيثار الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم:وهذا طلحة بن عبيد الله يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ويقول له : اخفض رأسك يا رسول الله ، نحري دون نحرك يا رسول الله ( رقبتي دون رقبتك) ويقذف الرسول صلى الله عليه وسلم بسهم فيمنعه طلحة بيده، ويخترق السهم يده فتشل . -وهذا أبودجانة في غزوة احد ، السهام تصوب ناحية النبي صلى الله عليه وسلم من كل مكان ،فيأتي أبودجانة ويؤثر رسول الله ويحتضنه لينقذه من السهام ، يقول أبوبكر رضي الله عنه:نظرت إلى ظهر أبودجانة فهي كالقنفذ من كثرة السهام، هو مجروح وما زال يؤثر النبي صلوات الله عليه. هذه أفضل صورة تجسدت في خلق الصحابة رضوان الله عليهم ، اقتداء بخلق الرسول صلى الله عليه وسلم لقول الله تعالى: (وانك لعلى خلق عظيم ). وهكذا سما الرعيل الأول بخلق الإيثار فضربوا أروع تلك الأمثلة . جعلنا الله جميعاممنيتحلونبهذا الخلق الكريم ونحب الخير للغير كما نحبه لأنفسنا.



إشراقات من مكتبة مبرة الآل والأصحاب

 

كتاب: أبوهريرة رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم –

دراسة حديثية تاريخية هادفة

تأليف: د. حارث بن سليمان.

أصدرته: مبرة الآل والأصحاب – الكويت 1428هـ/ 2007م.

السلسلة الأولى: سير الآل والأصحاب (8) / الطبعة الأولى .

 الكتاب من القطع الكبير - عدد صفحاته: (103) صفحة

seyra-013.jpg

 

يأتي هذا الكتاب ضمن سلسلة الآل والأصحاب رضي الله عنهم إذ تواصل المبرة إصداراتها في هذه السلسلة التي تعنى بإظهار سيرة هؤلاء العظماء وذلك بهدف إظهارها على حقيقتها.

إن أقل ما يمكن أن يقدمه المحبُّونَ لجيل الصحابة وآل البيت الكرام والسلف الصالح هو إظهار مكانتهم وما خلدوه من تضحيات جسام ومن جهود في سبيل نشر الإسلام والذَّب عنه وذلك من خلال الرجوع إلى سيَرهم من المراجع الصحيحة المعتمدة المجردة ثم نشرها.

 

لقد أحسن المؤلف في اختياره لهذا الطود الشامخ الذي حاز السبق في ملازمة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وفي عدد مروياته إذ روى ما يزيد على خمسة آلاف حديث، فمثله جدير بإجراء بحوث وأطروحات.

 

لقد تناول الباحث في هذا البحث دراسة هادفة وشاملة لكل ما يحيط بحياة هذا الصحابي الجليل من خلال مقدمة ومبحثين وخاتمة وملحق يتعلق بما قيل فيه من الأشعار فقد تعرض لاسمه ونسبه وصحبته لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخدمته له وعلمه وفضله وعبادته وتقواه وتواضعه وكرمه وطيب أخلاقه وبره بأمه وحب الناس له، وحرصه الشديد على اتباع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ورواياته وحفظه وشهادة أهل العلم له بذلك وعدالته وضبطه .... واهتمامه بالدعوة وتبليغ العلم، وما روي عنه في بعض مناقب أهل البيت وتعرض كذلك للشبهات الباطلة التي أثيرت حوله وأسبابها ثم خاتمة وملحق لبعض ما قيل فيه من الأشعار.

 

ومن خلال تتبع البحث يتضح من سمات حياته رضي الله عنه ما يكفي للتدليل على سمو مكانته ورفعة شأنه وأن التعريض به ليس من الوفاء له، فعلينا معاشر المسلمين أن نشيد بقدره وبجهوده في نصرة الإسلام ورسوله وأن ندحض كل الشبهات التي أثيرت حوله.



تواريخ لها أهميتها عند محبي الآل والأصحاب

 (سنة  12 من البعثة النبوية(  - (بيعة العقبة الأولى) في موسم الحج ، وافى الرسول -صلى الله عليه وسلم- اثنا عشر رجلاً من الأنصار لقوه بالعقبة ( مكان في منى ) فبايعوا الرسول على طاعة الله ورسوله واتباع ما جاء بالإسلام ، وبعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- مصعب بن عمير رضي الله عنه -  مفقهاً ومعلماً وداعياً للإسلام .

(سنة  13 من البعثة النبوية( - (بيعة العقبة الثانية) في العام التالي عاد مصعب رضي الله عنه - ومعه ثلاثة وسبعون رجلاً وامرأتان من الأوس والخزرج ، وبايعوا الرسول العظيم على حمايته ونصرة الإسلام وبذل الأموال والأرواح في سبيله ودعوه لقدوم يثرب والإقامة فيها .

(سنة 1 هـ( -( هجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم)- من مكة الى المدينة في بداية السنة ( 14 للبعثة النبوية الشريفة ) هيأ الله تعالى لرسوله الكريم الخروج من مكة سالماً مع صاحبه أبو بكر الصديق فمكثا في غار ثور ثلاثة أيام ، ثم انطلقا حتى وصلا قباء على مشارف يثرب يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول ، فأقام الرسول -صلى الله عليه وسلم- أربعة أيام بنى خلالها أول مسجد في الإسلام ، ثم غادر يوم الجمعة إلى يثرب على ناقته التي بركت في ساحة وسط المدينة حيث تم بناء المسجد النبوي الشريف .

(سنة 2 هـ( - (غزوة بدر الكبرى ) فقد بدأت المعركة بمبارزة يوم الجمعة في السابع عشر من رمضان ، حيث صرع المسلمون مُبارزيهم من المشركين ، ثم التحم الجيشان طوال اليوم ، وشاركت الملائكة في القتال بأمر من الله ، وانتهت المعركة بانتصار المسلمين . - إجلاء بني قينقاع بنو قينقاع كانوا أول اليهود نقضاً لعهدهم مع المسلمين ، فقد اعتَدوا على مسلمة أثناء وقوفها في سوق المدينة المنورة ، فقام أحد المسلمين وقتل اليهودي ، فاجتمع بنو قينقاع على المسلم وقتلوه ، فحاصرهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- خمسة عشر يوماً ، وأجبرهم على الجلاء عن المدينة عقاباً لهم .

 (سنة  5 هـ( - ( غزوة الخندق )  في شوال  فقد جاءت جيوش الكفر الى المدينة مقاتلة تحت قيادة أبي سفيان ، ورأى المسلمون أنفسهم في موقف عصيب ، وجمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- أصحابه ليشاورهم في الأمر ، فتقدم سلمان الفارسي رضي الله عنه -  من الرسول -صلى الله عليه وسلم- واقترح أن يتم حفر خندق يغطي جميع المنطقة المكشوفة حول المدينة ، وبالفعل بدأ المسلمين في بناء هذا الخندق الذي صعق قريش حين رأته في الأول من شهر شوال ، وعجزت عن اقتحام المدينة ، وأرسل الله عليهم ريح صرصر عاتية لم يستطيعوا معها إلا الرحيل والعودة إلى ديارهم خائبين. - (غزوة بني قريظة ) حرّض بنو قريظة المشركين على المسلمين في غزوة الخندق ، لهذا أتى جبريل عليه السلام إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأمر الله تعالى له بأن يسير بالمسلمين إلى بني قريظة ، وحاصرهم المسلمون أكثر من أسبوعين حتى استسلموا ، وأصْدِرََت الأوامر فضُرِبَت أعناق رجالهم ، وأصبحت أموالهم ونساؤهم وذراريهم غنيمة للمسلمين.

(سنة  6 هـ (- (غزوة ذي قَرَد )أغار عُيينة بن حصن في خيل من غطفان على لقاح لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالغابة ، وفيها رجل من بني غفار وامرأة له ، فقتلوا الرجل واحتملوا المرأة في اللقاح ، وكان أول من نذر بهم سلمة بن الأكوع غدا يريد الغابة متوشحا قوسه ونبله ، ومعه غلام لطلحة بن عبيد الله ، معه فرس له يقوده ، حتى إذا علا ثنية الوداع نظر الى بعض خيولهم ، فأشرف في ناحية سلع ثم صرخ :( واصباحاه !) ثم خرج يشتد في أثار القوم حتى لحقهم ، فجعل يردهم بالنبل فيقول قائلهم :( أويكعنا هو أول النهار ) وبقي سلمة كذلك حتى أدركه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في قوة وافرة من الصحابة . - غزوة بني المصطلق في شعبان سنة ستٍ . - حديث الإفك . - (بيعة الرضوان ) حين خرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه من المدينة أول ذي القعدة عام ست من الهجرة ، قاصدين زيارة البيت الحرام ومنعتهم قريش ، وسرت شائعة أن عثمان بن عفان رضي الله عنه - مبعوث الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى قريش قد قتـله المشركون ، فبايع الصحابة الرسـول -صلى الله عليه وسلم- على الموت في سبيل الله والثبات في وجه قريش. - صلح الحديبية خشيت قريش من بيعة الرضوان ودخلت في مفاوضات مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وانتهت بالإتفاق على صلح الحديبية .

(سنة  7 هـ ) - ( فتح خيبر ) لمّا انتهت السنة السادسة للهجرة ، وأقبل هلال المحرم من أول السنة السابعة تهيأ الرسول -صلى الله عليه وسلم- لمعركة حاسمة تقطع دابر المكر اليهودي من أرض الحجاز ، فخرج الرسول الكريم مع ألف وأربعمائة مقاتل في النصف الثاني من المحرّم إلى خيبر ( معقل اليهود ) و سار يفتح حصون خيبر ومعاقلها واحداً إثر واحد .

وكان لبطل المواجهة علي بن أبي طالب رضي الله عنه في هذه المعركة دور كبير.

(سنة  8 هـ ) (غزوة مؤتة ) في جمادي الأولى  عزم الرسول صلى الله عليه وسلم على تأديب شُرحبيل بن عمرو الغساني لقتله رسوله ، فخرج المسلمون بجيش من ثلاثة آلاف بقيادة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة رضي الله عنه -  ، والتقي الجيش مع الروم في أول لقاء عسكري بين الطرفين ، واشتد القتال وقُتِلَ القادة الثلاثة ، وقاد الجيش خالد بن الوليد رضي الله عنه -  الذي أنقذ بقية الجيش وعاد به إلى المدينة المنورة .

(سنة  9 هـ ) - ( غزوة تبوك ) عَلِمَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن أمير تَبوك قد قام بحشد جيش كبير لمهاجمة المسلمين ، فخرج الرسول العظيم مع المسلمين في وقت كان فيه الحر شديد قاصداً تبوك ، ولكن لم يجد أثر لجيش الروم ، فأقام المسلمون عشرون ليلة لم يحدث فيها قتال ، وكانت هذه آخر غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم.

(سنة 11 هـ (- ( وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ).

(سنة  12 هـ(  - ( معركة اليمامة ).

(سنة  15 هـ( - ( موقعة اليرموك ). - (موقعة القادسية ).

 (سنة  17 هـ( - وفاة أبو عبيدة بن الجراح و معاذ بن جبل في طاعون عمواس .

 (سنة  20 هـ (- وفاة أسيد بن حضير رضي الله عنه. - وفاة سعيد بن عامر رضي الله عنه . - وفاة أم المؤمنين زينب بنت جحش.

 (سنة  23 هـ (- ( استشهاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ) فبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي عدة طعنات في ظهره أدت إلى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة.

 (سنة  30 هـ(  - وفاة سيد المسلمين أبي بن كعب - رضي الله عنه.

(سنة  32 هـ (- وفاة العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه - عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.