نظرات في  شخصية الصديق أبي بكر رضي الله عنه

النبي ص: «ما دعوت أحداً إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة وتردد ونظر إلا أبا بكرٍ ما عتم منه حين ذكرته وما تردد فيه»

 

من يطالع النظر في سيرة الصديق أبي بكر t ويحاول أن يحلل شخصيته ويتعرف على أبعادها وقسماتها من خلال واقع سيرته سيجد أنها شخصية إيمانية من الدرجة الأولى وفيما يلي بيان ذلك.

  • إسلامه :

أدرك الصِّدِّيق t قافلة الإسلام مبكراً، وكان إسلامه وليد رحلةٍ إيمانيةٍ طويلةٍ من البحث عن الدين الحق الذي ينسجم مع الفِطر السليمة ويلبي رغباتها، ويتفق مع العقول الراجحة، والبصائر النافذة، فقد كان بحكم عمله التجاري كثير الأسفار، قَطَعَ الفيافي والصحاري، والمدن والقرى في الجزيرة العربية وتنقَّل من شمالها إلى جنوبها، وشرقها إلى غربها، واتصل اتصالاً وثيقاً، بأصحاب الديانات المختلفة وبخاصة النصرانية، وكان كثير الإنصات لكلمات النفر الذين حملوا راية التوحيد، راية البحث عن الدين القويم([1]).

  • طبيعة شخصية أبي بكر t الدينية

إن المتطلع لطبيعة شخصية أبي بكر t سيجد أنها طبيعة دينية، فالرجل لم يمل قلبه إلى أحجار الجاهلية وأصنامها، ولم تستهوه يوماً أو تطلبها نفسه، ولم يُعرف عنه أنه سجد يوماً لصنمٍ، ويحدثنا الصِّدِّيق بنفسه عن نفسه فيقول: ما سجدت لصنم قط، وذلك أني لما ناهزت الحلم أخذني أبو قحافة بيدي فانطلق بي إلى مخدع فيه الأصنام، فقال لي: هذه آلهتك الشّمُ العوالي، وخلاني وذهب، فدنوت من الصنم وقلت: إني جائع فأطعمني فلم يُجبني فقلت: إني عار فأكسني، فلم يجبني، فألقيت عليه صخرة فخرَّ لوجهه([2]).

ولم يشرب الخمر قط حتى في الجاهلية مع أنها كانت عادة شائعة بينهم، وقلَّ ما تجد من يتركها منهم.

عن أبي العالية الرياحي قال: قيل لأبي بكر الصِّدِّيق في مجمع من أصحاب رسول الله ص: هل شربت الخمر في الجاهلية؟ فقال: أعوذ بالله فقيل: ولم؟ قال: كنت أصون عرضي وأحفظ مروءتي؛ فإن من شرب الخمر كان مضيّعاً   في عرضه ومروءته. قال: فبلغ ذلك رسول الله ص فقال: صدق أبو بكر صدق أبو بكر، مرتين([3]).

  • حال قومه :

ويضاف إلى ذلك أن الصِّدِّيق أبا بكر t ما كان يعجبه ما عليه قومه، ويتطلع دائماً إلى الدين الحق، الذي يأوي في ظله، الأمر الذي جعله دائماً باحثاً عن الحقيقة، منقَّباً عنها عند من يظن فيهم الخير، أو يأنس منهم الرشد.

ويحدثنا أبو بكر بنفسه عن هذا الأمر ويقول: كنت جالساً بفناء الكعبة وكان زيد ابن عمرو بن نفيل قاعداً فمرَّ به أمية بن الصلت، فقال: كيف أصبحت يا باغي الخير؟ قال: بخير، قال: وجدت؟ قال: لا، ولم آل من طلب، فقال: كل دين يوم القيامة إلا ما قضى الله والحنيفة بور!  أما إن هذا النبي الذي يُنتظر منا أو منكم أو من أهل فلسطين، ولم أكن سمعت قبل ذلك بنبي ينتظر ولا يبعث، قال: فخرجت أريد ورقة بن نوفل وكان كثير النظر إلى السماء، كثير همهمة الصدر، فاستوقفته ثم اقتصصت عليه الحديث، فقال: نعم يا ابن أخي! أبى أهل الكتب والعلماء إلا أن هذا النبي الذي ينتظر من أوسط العرب نسباً ولي علم بالنسب، وقومك أوسط العرب نسباً، قال: قلت: يا عم!   وما يقول النبي؟ قال: يقول ما قيل له إلا أنه لا ظلم ولا تظالم، فلما بعث رسول الله ص آمنت وصدقت([4]).

  • قصة إسلام الصديق t

أما عن قصة إسلام الصديق t وما دار فيها فلم يتحدث عنها كثير من العلماء واكتفوا بالإشارة إلى أنه لم يتردد في قبول الإسلام، ولكن هناك بعض الروايات التي تشير إلى قصة إسلامه منها ما يلي:

أورد البلاذري روايةً عن إسلام أبي بكر برواية أبو بكر نفسه يقول فيها: خرجت أريد النبي ص فابتدأت فذكرت موضعه من قومه وما نشأ عليه وقلت: هذا أمر عظيم لا يقارك قومك عليه، قال: يا أبا بكر ألا أذكر شيئاً إن رضيته قلته وإن كرهته كتمته، قلت: هذا أدنى مالك عندي، فقرأ عليَّ قرآنا وحدثني ببداء أمره فقلت: أشهد أنك صادق، وأن ما دعوت إليه حق وأن هذا كلام الله، وسمعتني خديجة فخرجت وعليها خمار أحمر فقالت: الحمد لله الذي هداك يا ابن أبي قحافة، فما رمت مكاني حتى أمسيت([5]).

ويشهد لذلك ما ذكره النبي ص حين قال: «ما دعوت أحداً إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة وتردد ونظر إلا أبا بكرٍ ما عتم منه حين ذكرته وما تردد فيه»([6]).

ومن خلال ما سبق اتضح لنا أن شخصية الصديق أبي بكر إنما هي شخصية إيمانية محورها هو الإيمان وعمقها هو الإخلاص وجنباتها اليقين مما يعطينا إشارة بل ودلالة على أن هذا الرجل العظيم كان معداً إعداداً إلهياً لصحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وملازمته فرضي الله عنه وأرضاه.



([1]) الصلابي: أبو بكر شخصيته وعصره، ص30.

([2]) المصدر السابق: ص28.

([3]) تاريخ دمشق: 30/333 – وأبو نعيم في معرفة الصحابة: 1/126، ح(103).

([4]) تاريخ دمشق: 30/35 – أسد الغابة: 3/207.

([5]) أنساب الأشراف: البلاذري، 3/344.   

([6]) دلائل النبوة: البيهقي، 2/34، ح(469)  تاريخ الإسلام للذهبي: 1/136.



منهج التربية في دار الأرقم

د. راغب السرجاني

من أبلغ النماذج الدالة على مدى الحذر الأمني والتربية الأمنية التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعها مع أصحابه في هذه المرحلة الحرجة من الدعوة، هو تربيته للصحابة الأوائل في دار الأرقم بن أبي الأرقم.

وهنا سؤال من الأهمية بمكان ألا وهو: ما المنهج الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يربِّي عليه أصحابه في هذه الفترة في دار الأرقم؟ 

أولاً: كان هذا المنهج صافيًا جدًّا، المصدر الوحيد للتلقي هو القرآن والحديث الشريف لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبذلك يكون التأسيس متينًا سليمًا نظيفًا صالحًا، لا اضطراب فيه ولا غموض.  

ثانيًا: كان المنهج بسيطًا جدًّا، لم تكن هناك تفريعات كثيرة ولا شرائع متعددة.

المنهج النظري

فالمنهج النظري كان يشتمل في الأساس على ثلاثة أمور:

التربية بالعقيدة

أي بناء العقيدة الصحيحة والاهتمام بالجانب الروحي وتعميق البعد الإيماني، فلا بد أن يعرف المؤمنون في هذه المرحلة ربهم جيدًا، لا بد أن يعرفوا رسولهم، لا بد أن يعرفوا كتابهم، ولا بد أن يعرفوا اليوم الآخر بتفصيلاته. 

وهذه قواعد أساسية لبناء قاعدة صلبة.

نزلت السور التي تتحدث عن صفات الله سبحانه وتعالى وقدرته وعظمته وجبروته ورحمته وتتحدث عن كونه وخلقه وإعجازه، الكثير من السور تناول هذا المجال مثل سورة الأنعام، ونزلت السور التي تتحدث عن يوم القيامة بتفصيلاته، مثل سور التكوير والانفطار والانشقاق والقارعة والحاقة والقيامة وق وغيرها، ونزلت السور التي تتحدث عن الجنة والنار مثل الواقعة والدخان والنبأ والرحمن.

التربية بالأخلاق الحميدة

أي تعميق القيم الأخلاقية في المجتمع المسلم، وتزكية النفوس، وتطهير القلوب من المعاصي والآثام، وتعظيم مكارم الأخلاق وربطها دائمًا برضا الله سبحانه وتعالى وبالجنة.

فخرج المسلمون من هذه المرحلة وهم يعظمون الصدق والأمانة والكرم والعدل والمروءة والرحمة والعفة وطهارة اللسان والعين والأذن وكل الجوارح.

 وهذه أمور لا تصلح أمة بغيرها، حتى قصر رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوته عليها فقال: "إِنَّمَا بُعْثِتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ".

التربية بالتاريخ

أي قصص السابقين من الصالحين والفاسدين، قصص الأنبياء وماذا فعل معهم أقوامهم، وماذا كان رد فعل المؤمنين، وكيف كانت النتيجة في النهاية.

أمر في غاية الأهمية في هذه المرحلة؛ لأن لله سبحانه وتعالى سننًا لا تتبدل ولا تتغير، نراها في القديم ونراها في الحديث وستكرر في المستقبل، فدراسة التاريخ تجعلك وكأنك ترى المستقبل، وهي نعمة كبيرة لأهل الدعوة، لذلك نجد أن هذه الفترة، أو الفترة المكيّة عمومًا قد حفلت بالسور المليئة بالقصص مثل الأعراف والشعراء وهود والقصص وسبأ والنمل وغافر وغيرها. وهو درس لا ينسى لمن أراد أن يبني الأمة بناءً راسخًا.

 كان هذا هو الجانب النظري من المنهج النبويّ في تربية الصحابة.

 المنهج العملي

أما المنهج العملي فكان يشتمل أيضًا -في رأيي- على ثلاثة أمور رئيسية ومعها أمور أخرى:

 التربية بالصلاة

فالصلاة: هي عمود الدين ومن أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين، ومن أوائل أيام الدعوة، والصلاة مفروضة على المسلمين، ولكنها كانت ركعتين قبل الشروق وركعتين قبل الغروب، ولم يتم فرض الخمس صلوات إلا في حادث الإسراء والمعراج في أواخر الفترة المكية.

التربية بقيام الليل

فقيام الليل هو أمر مهم جدًّا في بناء الداعية الصادق، والمسلم المخلص، لدرجة أن الله سبحانه وتعالى فرضه على المؤمنين عامًا كاملاً متصلاً، حتى تفطرت أقدامهم، ثم جعله الله سبحانه وتعالى بعد ذلك نافلة، وهؤلاء الذين أسلموا في العام الأول هم الذين حملوا الدعوة تمامًا على أكتافهم، فمدرسة الليل من أعظم المدارس الإيمانية، وأولئك الذين حملوا الدعوة بعد هذا العام ما كانوا يتركون القيام أبدًا مع أنه قد أصبح نافلة.

 

التربية بالدعوة إلى الله

فالدعوة إلى الله كانت مهمة جدًّا للتعريف بهذا الدين ولضم أفراد جدد، وكانت مهمة الدعوة ملقاة على عاتق كل المؤمنين، كُلٌّ بحسب الدوائر التي يستطيع أن يصل إليها، وكانوا بالطبع يبدءون بأهلهم، فمعظم المتزوجين جاءوا بزوجاتهم، وبذلك تم بناء الكثير من الأسر المسلمة في أول أيام الدعوة، وكان لهذا الأمر أعظم الأثر في استمرار المسيرة بثبات.

هل استطاعت قريش أن تكتشف أمر الدعوة في تلك الفترة؟

الواقع أنه مع كل الحذر والاحتياط إلا أن قريشًا اكتشفت الأمر، فشاهدت بعض المسلمين يصلون صلاة لم يعتادوها، فعرفت أنهم على دين جديد، شاهد رجل كان يجلس مع العباس عم الرسول صلى الله عليه وسلم - وكان العباس مشركًا في ذلك الوقت- شاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي هو وزوجته السيدة خديجة رضي الله عنها، فسأله عن ذلك، فقال العباس: إنه يزعم أنه يأتيه الوحي من السماء.

 وكذلك شاهد أبو طالب ابنه عليًّا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصليان، ولا شك أن هناك بعض القبائل قد شاهدت أبناءها وهم يصلون أو يقرءون القرآن الكريم، ولكن سبحان الله! مع كل هذه المشاهدات، ومع كل هذا الإدراك لأمر الإسلام لم تعترض قريش بالمرة في هذه المرحلة، بل لم تُعِرْهُ أي اهتمام، والمرء قد يتعجب لذلك عندما يرى حال قريش بعد ذلك عند إعلان الدعوة، لكن هذا الشيء طبيعي تمامًا، فقريش لا مانع عندها من أن يعبد كل إنسان ربه الذي يريد في بيته، وكانت قريش ترى رجالاً قبل ذلك على هذا المنهج فلا تهتم بهم أمثال أمية بن أبي الصلت وزيد بن عمرو بن نفيل وكانوا من الحنيفيين، أو ورقة بن نوفل وكان نصرانيًّا.

لكن أن يجاهر الدعاة بدعوتهم ويدعون إلى تسفيه الأصنام والقوانين الوضعية التي وضعها أهل مكة وبدلوا كلام الله بها، فهذا ما لا تريده قريش. إن مبدأ قريش الواضح كان "دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله"، أما أن يأتي دين يتدخل في كل صغيرة وكبيرة في منظومة الأرض، وفي حياة الإنسان والمجتمع فهذا ما ترفضه قريش بالكُلِّيَّة.

 إذن في هذه المرحلة ترك القرشيون المسلمين دون تعليق، ولكن في المرحلة القادمة، وبعد ثلاث سنوات من الدعوة السرية، سيجهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعوته في وسط مكة، ويعلن توحيده لله رب العالمين، ونبذه للأصنام والأوثان.

 



أسماء الفائزين في مسابقة مبرة الآل والأصحاب الثانية

تتقدم مبرة الآل والأصحاب بالشكر لجميع المشاركين في المسابقة والبالغ عددهم  ( مشترك ) وتتمنى لمن لم يحالفه الحظ بالفوز حظاً أوفر في المسابقات القادمة، وتهنئ الفائزين بالمراكز الثلاثة وهم :

المركز الأول ( جائزة 50 دينار )   :      محسن علي جديع

المركز الثاني ( جائزة 30 دينار )  :    نادية عبدالعزيز العطار

المركز الثالث  ( جائزة 20 دينار ) :  عبدالحسين إبراهيم اليتيم

انتظرونا في مسابقة مبرة الآل والأصحاب الثالثة يوم 10/2/2011 م

إجابات أسئلة مسابقة مبرة الآل والأصحاب الثانية :

1 -  قال عن خالد بن الوليد رضي الله عنه " عجزت النساء أن يلدن مثل خالد " القائل هو :

الإجابة : أبوبكر الصديق رضي الله عنه

2-  من القائل "ما ليلة تُهدى إلى بيتي فيها عروس أنا لها محب أو أبشّر فيها بغلام بأحب إليَّ من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح بها العدو".

الإجابة : خالد بن الوليد رضي الله عنه

3- أنتدب عمر بن الخطاب رضي الله عنه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لقيادة الجيش الاسلامي في إحدى المعارك الحاسمة بين المسلمين والفرس، وكانت معركة ؟

الإجابة : القادسية

 4- أتى جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم لما طلقها وقال له ارجعها فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة فمن هي ؟

الإجابة :  حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

5- من القائل " لا يكون أحدكم تقياً حتى يكون عالماً: ولن يكون بالعلم جميلاً ، حتى يكون به عاملاً " .

الإجابة : أبو الدرداء رضي الله عنه

6- قال عمرو بن العاص رضي الله عنه : يا رسول الله أي الرجال أحبُ إليك ؟ قال ......

الإجابة : أبوبكر الصديق رضي الله عنه

7 – قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم : " من اراد أن يسمع القرآن غضاً كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد " فمن هو ؟

الإجابة : عبدالله بن مسعود رضي الله عنه

8- قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " ما أقلّت الغبراء ، و أظلت الخضراء أصدق من ......... "

الإجابة : أبي ذر الغفاري رضي الله عنه

 9- أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم هي:

الإجابة :فاطمة رضي الله عنها

  1. – قال : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الخير، وكنت أساله عن الشر مخافة أن يدركني ... فمن هو ؟

الإجابة : حذيفة بن اليمان رضي الله عنه



استمتعت بالتعرف على المبرة ونشاطها وأهدافها وآثار نشاطها على الرأي العام والخاص ، وما قامت به وتقوم به من تصحيح مفاهيم خاطئة عن الاعتقاد في آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن محبتهم ومودتهم هي من أمر رسول الله صلى الله عليه لأمته كما هو صريح في كتاب الله ، وهي تقوم بنشاطها على أساس البصيرة في الدعوة بالحكمة والموعظة والجدال بالأحسن والألين .

والله ولي التوفيق بدون عنوان-1.gif

 

                                                                  الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع  

                                                               عضو هيئة كبار العلماء المملكة العربية السعودية



من جمع بين شرفي القربى والصحبة

من جمع بين شرفي القربى والصحبة

إليك أيها القارئ الكريم أسماء أكثر من مائة ممن جمعوا بين شرفي القربى والصحبة.

هؤلاء الأفاضل الذين كان لهم شرف القَرابة النَّسبية والصحبة والاتباع للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته.

ولا يخفاك أخي القارئ الكريم أن النَّسَب النبوي فضيلة ومنقبة، ويراد منه أولئك الذين اجتمعوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جده هاشم وهم الذين حرمت عليهم الصدقة، ويضاف إليهم أزواجه أمهات المؤمنين رضي الله عنهن أجمعين.

ولعل من شواهد حبنا لهؤلاء الأفاضل؛ إبرازنا لأسمائهم والترضي عنهم، ومعرفة فضلهم وقدرهم.

وفي الوقت نفسه ينطبق عليهم تعريف الصحابة وهم من أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام.

هذا وقد ميَّزنا في هذه المعلقة بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه وأعمامه وأبناءهم كما ميَّزنا الذكور عن الإناث والمختلف فيهم عن الثابتين بيقين.

رزقنا الله وإياكم حسن الاقتداء بهم وجمعنا وإياهم في فردوسه الأعلى.. آمين