شهر رمضان المبارك

( صور من الصوم عند الآل والأصحاب )  

* أبو بكر رضي الله عنه :

كان الصديق أبو بكر رضي الله عنه نموذجا فريدا في الحرص على الصيام تطوعا لله رب العالمين،  بل وعلى أبواب الطاعة ككل، فتجده في كل خير سباق.

روى مسلم بسنده عن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه أَنَا. قَالَ « فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه أَنَا. قَالَ « فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه أَنَا. قَالَ « فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَا اجْتَمَعْنَ في امْرِئٍ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ ». رواه مسلم: ح (2421).

* عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

عن ابن عمر- رضي الله عنه-, قال: ما مات عمر حتى سرد الصوم .

ومعنى سرد الصوم هنا: أنه كان كثير الصيام، ولا يفهم منه أنه كان يصوم أبداً فهذا منهي عنه.

* عثمان بن عفان رضي الله عنه:

قال أبو نعيم عنه : "حظه من النهار الجود والصيام , ومن الليل السجود والقيام , مبشر بالبلوى , منعم بالنجوى " وعن الزبير بن عبد الله , عن جدةٍ له يقال لها : هيمة , قالت : " كان عثمان يصوم الدهر , ويقوم الليل إلا هجعةً من أوله " رضي الله عنه قتلوه  وقد كان صائماً .وروى ابن كثير في البداية والنهاية  : " صلى صلاة الصبح ذات يومٍ , فلما فرغ أقبل على الناس فقال : إني رأيت أبا بكر وعمر أتياني الليلة , فقالا لي : صُم يا عثمان , فإنك تفطر عندنا , وإني أُشهدكم أني وقد أصبحت صائماً , وإني أعزم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يخرج من الدار سالماً مسلوماً منه .... ثم دعا بالمصحف فأكبَّ عليه " . - رضي الله عنه -: " ما طوى المصحف .... وقتلوه وهو يقرؤه ".

* علي بن أبي طالب رضي الله عنه :

أما علي بن أبي طالب فقد ضرب المثل في الصوم فكان كثير الصيام في خاصة نفسه ، ولم يكتف بذلك بل كان يحث غيره بالصيام .

فعن سعد بن مناه عن أبي عبدالرحمن عن علي بن أبي طالب أنه كان يصوم يوم عاشوراء ويأمر به ويخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصومه ( الأمالي الشجرية 1/319) .

وروى ابن أبي شيبة في مصنفه بسنده عن الحارث عن علي بن أبي طالب أنه كان يأمر بصوم يوم عاشوراء : مصنف ابن أبي شيبة 2/472 .

وعن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد قال : ما رأيت أحداً أمر بصوم يوم عاشوراء من علي بن أبي طالب وأبي موسى . ( مصنف ابن أبي شيبة 2/472) .

ودخل الأشتر النخعي على أمير المؤمنين على بن أبي طالب وهو قائم يصلي الليل فقال له : يا أمير المؤمنين ، صوم بالنهار وسهر بالليل وتعب فيما بين ، فلما فرغ (علي) من صلاته قال له : سفر الآخرة طويل فيحتاج إلى قطعة بسير الليل . ( لطائف المعارف ) .

 

* أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه  :

عن أنس- رضي الله عنه – قال : كان أبو طلحة لا يصوم على عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من أجل الغزو , فلمّا قُبض النبي – صلى الله عليه وسلم – لم أره يفطر إلاَّ يوم أضحى أو يوم فطرٍ .(13)

وقال الذهبي: " كان قد سرد الصوم بعد النبي – صلى الله عليه وسلم – " (14)

 

* عائشة رضي الله عنها :

عن عبد الرحمن بن القاسم : أن عائشة كانت تصوم الدهر . وأخرجه ابن سعد عن القاسم بلفظ : أن عائشة كانت تسرد الدهر .  عن عروة : أن عائشة رضي الله عنها كانت تسرد الصوم . وعن القاسم أنها كانت تصوم الدهر, ولا تفطر إلا يوم أضحى أو يوم فطر. (15)

وروى الحاكم بسنده عن هشام بن عروة قال : " بعث بمعاوية مرة إلى عائشة بمائة ألف درهم , فقسمتها ؛ لم تترك منها شيئاً , فقالت بريرة : أنت صائمة , فهلا ابتعت لنا منها بدرهمٍ لحماً ؟ قالت : لو ذكرتني لفعلت " (16)

* حفصة  رضي الله عنها :

عن قيس بن زيد أن النبي – صلى الله عليه وسلم – طلَّق حفصة بنت عمر , فدخل عليها خالاها قدامة وعثمان بن مظعون ابنا مظعون , فبكت وقالت : والله ما طلّقني عن شِبَع . وجاء النبي – صلى الله عليه وسلم – فَتَجَلْبَبت . قال : " فقال لي جبريل عليه السلام : راجِعْ حفصة ؛ فإنها صوَّامةٌ قَّوامةُ , وإنها زوجتك في الجنة " .(17)

* عبد الله بن عمر رضي الله عنه :

قال عنه نافع: " كان ابن عمر لا يصوم في السفر, ولا يكاد يُفطر في الحضر " . (18)

عن سعيد بن جبير قال : لما احْتُضِر ابن عمر , قال : ما آسى على شيء من الدنيا إلا ثلاث : ظَمَأ الهواجر , ومُكابدة الليل , وأني لم أُقاتل الفئة الباغية التي نزلتْ بنا ؛ يعني الحجَّاج .(19)

*  أبو أُمامة الباهِلِّي رضي الله عنه :

عن رجاء بن حيوة , عن أبي أُمامة : أنشأ رسول الله – صلى الله عليه وسلم جيشاً فأتيته , فقلت : يا رسول الله – صلى الله عليه وسلم - , ادعُ الله لي بالشهادة . قال : " اللهم سلَّمّهم وغنَّمهم فغزونا, فسلمنا وغنمنا, وقلت : يا رسول الله مرني بعملٍ أدخل به الجنة, فقال: " عليك بالصوم؛ فإنه لا مثل له ". قال : فكان أبو أمامة ، وامرأته ، وخادمه لا يلفون إلا صياما " .(20)

 

* عبد الله بن الزبير رضي الله عنه :

عن ابن أبي مُليكة قال : " كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام , ويصبح في اليوم السابع وهو ألْيَثنا- أشدنا - " (21).

لقد كان ابن الزبير مع مُلْكه صنْفاً في العبادة .(22)

وقال ابن عمر وقد رآه مصلوباً : " السلام عليك أبا خبيب , السلام عليك أبا خبيب , السلام عليك أبا خبيب , أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا , أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا , أما والله إنْ كنت ما علمتُ صوّاماً قوّاماً وَصُولاً للرَّحِم , أما والله لأمة أنت أشُّرها لأمةُ خيرٍ "(23)    

*حمزة بن عمرو الأسلمي  رضي الله عنه  :

عن عائشة  - رضي الله عنها – أن حمزة بن عمرو الأسلمي سأل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال : يا رسول الله , إني رجل أسرد الصوم , فأصوم في السفر ؟ قال : " صم إن شئت , وأفطر إن شئت " (24).

 

الهوامش :

  1. القاموس المحيط ص 112

  2.  طرق كسب الثواب $الصيام# الشيخ أحمد القطان محمد الزين ص(11).

  3. القاموس المحيط ص(702).

  4. سورة البقرة الآية $183#.

  5. الفتاوى لابن تيمية. (ج25ص311).

  6. سورة البقرة الآية $184#.

  7. سورة البقرة الآية $184#.

  8. سورة البقرة الآية $184#.

  9. ذكره الحافظ في فتح الباري (ج4).

  10. رواه البخاري، كتاب الصوم/ باب قوله الله تعالى: ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ  ﭕ  ﭖ    ﭗ  رقم (1816).

  11. سورة النور الآية $31#.

  12. رواه مسلم/ كتاب التوبة/ باب قبول التوبة من الذنوب وأن تكررت الذنوب والتوبة رقم (2759).

  13. رواه البخاري: ح(2673).

  14. سير أعلام النبلاء " 1/27.

  15. صفة الصفوة " 2/ 31

  16. رواه أبو نعيم في" الحلية " 2/47، والحاكم في المستدرك: ح(6754).

  17. رواه الطبراني في الكبير والأوسط وقال الحافظ الهيثمي في المجمع: (9/195، ح:15334) رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

  18. سير أعلام النبلاء " 3/215.

  19. أخرجه ابن سعد 4 /185.

  20. أخرجه أحمد : ح(22249) وقال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير رجاء بن حيوة الكندي الفلسطيني فمن رجال مسلم 5/248-249 .

  21. رواه أبو نعيم في" الحلية " 1/335.

  22. رواه الحاكم 3/368.

  23. رواه مسلم ( 2545 ).

  24. رواه مسلم ( 1121).

     



عتبة بن غزوان

وها هو صحابي جليل قد لا يعرفه الكثير من المسلمين.

إنه الصحابي الجليل عتبة بن غزوان.

السيد الأمير المجاهد أبو غزوان المازني، حليف بني عبد شمس.

أسلم سابع سبعة في الإسلام، وهاجر إلى الحبشة، ثم شهد بدراً والمشاهد. وكان أحد الرماة المذكورين، ومن أمراء الغزاة، وهو الذي اختط البصرة وأنشأها(1).

ودعونا لنبدأ القصة من أولها:

لقد أسلم عتبة رضي الله عنه مبكراً حتى كان سابع سبعة في الإسلام وصمد مع المسلمين في تلك الأيام العصيبة التي كان من يستعلى فيها بإيمانه ويعلن إسمه بتحول جسده إلى أشلاء ممزقة من سياط المشتركين.

ولما أشفق النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه من هذا الظلم الذي كان يزداد يوماً بعد يوم أمر أصحابه بالهجرة إلى الحبشة فخرج عتبة مع من هاجر إلى الحبشة، ولكن حنينه وشوقه لمجاورة الحبيب صلى الله عليه وسلم فسرعان ما عاد إلى مكة حتى آن أوان الهجرة إلى المدينة فهاجر عتبة مع إخوانه المسلمين، وهناك جمع بين الحسنيين – بين رؤية الحبيب صلى الله عليه وسلم والنعيم والراحة في رحاب الأنصار – رضي الله عنهم.

وبدأت مرحلة الجهاد في سبيل الله جل وعلا وعتبة يسير معها خطوة خطوة فهو من الرماة المذكورين فما زال يخوض المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقاتل بكل بسالة وشجاعة مساهماً في هدم صرح الباطل وإقامة دولة الإسلام.

ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ظل عتبة على عهده مجاهداً صابراً مخلصاً لله في كل وقتٍ وحين.

مشهد لا ينساه التاريخ :

وفي عهد الفاروق عمر رضي الله عنه ترامى إلى مسامعه أن جيوش الفرس المهزمة أمام جند المسلمين كانت كلما أوشك المسلمون على أن يقضوا عليها، وإذا بها يأتيها المدد من هنا وهناك، وما بين غمضة عين وانتباهتها تستعيد جيوش الفرس قوتها ونشاطها مرة أخرى وتستأنف القتال.

وكان مدينة الأبلة وقتها من أهم المدن التي ترسل الأموال والرجال والسلام إلى جيوش الفرس، ومن ثم تكون الهزيمة التي لا تقوم بعدها للفرس قائمة.

فأراد عمر رضي الله عنه أن يستعيض عن قلة الجند بقوة القائد وإخلاصه وتقواه وذكائه.

فأخذ يبحث في قائمة الأتقياء الأصفياء والأقوياء وإذا به يجد صورته أمام عينيه، بل وفي قلبه: نعم إنه سابع سبعة أسلموا في هذا الكون.. إنه المجاهد الكبير...إنه الذي شهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه الرامي الذي لا تخطئ له رمية إنه عتبة بن غزوان.

 

فبعث إليه في الصباح وأخبره بتلك المهمة الصعبة التي تحتاج إلى رجال يعرفون ربهم ويعبدونه حق عبادته ليعوضهم الله بالنصرة من عنده، وإن كانوا لا يملكون إلا النذر القليل من الرجال والعتاد.

وعقد له الراية على ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً وسار إليه من الأعراب ما كمل معه خمسمائة.

كانت الأُبُلَّةُ التي اتجه إليها عتبة بن غزوان بجيشه الصغير مدينة حصينة قائمة على شاطئ دجلة(2). وكان الفرس قد اتخذوها مخازن لأسلحتهم. وجعلوا من أبراج حصونها مراصد(3) لمراقبة أعدائهم. لكن ذلك لم يمنع عتبة من غزوها على الرغم من قلة رجالة وضآلة سلاحه.. ولم يكن عنده من السلاح غير السيوف والرماح. فكان لابد له من أن يستعمل ذكاءه.

أعد عتبة للنسوة رايات رفعها على أعواد الرماح وأمرهن أن يمشين بها خلف الجيش، وقال لهن: إذا نحن اقتربنا من المدينة فأثرن التراب وراءنا حتى تملأن به الجو. فلما دنوا من الأُبلة خرج إليهم جند الفرس، فرأوا إقدامهم عليهم. ونظروا إلى الرايات التي تخفق وراءهم.

ووجدوا الغبار يملأ الجو خلفهم. فقال بعضهم لبعض: إنهم طليعة(4) العسكر، وإن وراءهم جيشاً جراراً(5) يثير الغبار، ونحن قلة....

ثم دب في قلوبهم الذعر، وسيطر عليهم الجزع، فطفقوا يحملون ما خفَّ وزنه وغلا ثمنه، ويتسابقون إلى ركوب السفن الراسية في دجلة ويولون الأدبار(6).

فدخل عتبة الأبلة دون أن يفقد أحداً من رجاله ثم فتح ما حولها من المدن والقرى وغنم من ذلك غنائم عزت على الحصر(7)، وفاقت كل تقدير؛ حتى إن أحد رجاله عاد إلى المدينة، فسأله الناس: كيف المسلمون في الأبلة؟

فقال: عم يتساءلون؟!

والله لقد تركتهم وهم يكتالون الذهب والفضة اكتيالاً فأخذ الناس يشدون إلى الابلة الرحال(8)(9).

عند ذلك بدأ عتبة في إنشاء مدينة البصرة مكان الأبلة وبدأ تلك المدينة ببناء المسجد فيها.

نعم – المسجد أولاً – فمنه يخرج الرجال والأبطال والأتقياء الذين يصلح الله بهم الدنيا وينشر بهم دينه في العالمين.

وتسابق الناس إلى بناء البيوت، أما عتبة فإنه أبى ان يبني لنفسه بيتاً فلقد كان قلبه بيتطلع دوماً وأبداً إلى بيته الذي في الجنة فكان يخشى على قلبه من أن يتعلق بشيء من حطام الدنيا فجعل لنفسه خيمة ليعيش فيها.

وظل عتبة في البصرة يصلي بالناس ويعلمهم أمور دينهم ويضرب المثل في العدل والزهد والتقوى.

فلما رأى أن الدينا أقبلت على المسلمين وأن كثيراً منهم قد استطابوا تلك العيشة الناعمة خشى عليهم من فتنة الدنيا التي تعصف بقلب الرجل وبدينه، فقام يخطب في الناس بتلك الكلمات التي يجب أن تنقش على القلوب بحروفٍ من الذهب.

ولما جاء موسم الحج استخلف عتبة رجلاً من إخوانه وهو أبا سبرة بن أبي درهم وخرج حاجاً واجتمع بعمر في المسوم وسأله أن يقيله – يعفيه من الإمارة – فلم يفعل وأقسم عليه ليرجعن إلى البصرة مرة أخرى فأذعن لأمر عمر كارهاً وعاد إلى البصرة، ولكن قلبه الذي اشتاق إلى جنة الرحمن توجه إلى الله جل وعلا وسأله أن لا يرده إلى البصرة وإلى الإمارة مرة أخرى فاستجاب الله دعاءه، فمات ببطن نخلة فتأثر عليه عمر واثنى عليه خيراً وهكذا رحل عتبة ليلقى الأحبة محمداً صلى الله عليه وسلم وحزبه في جنات النعيم إخواناً على سرر متقابلين.

فرضي الله عن عتبة وعن سائر الصحابة أجمعين.

 

 

الهوامش :

  1. السير للإمام الذهبي (1/304).

 (2) دجلة: نهر ينبع من تركيا ثم يجري في العراق، ويصب في شط العرب.

 (3) مراصد: جمع مرصد، وهو مكان رصد العدو ومراقبته.

 (4) طليعة العسكر: مقدمة العسكر.

 (5) الجيش الجرار: الجيش الكثيف الكثير العدد والعُدد.

 (6) يولون الأدبار: ينهزمون.

 (7) عزت على الحصر: تعذر إحصاؤها.

 (8) يشدون الرحال إلى الأبلة: يسافرون إليها.

 (9) صورة من حياة الصحابة (408-409).

 



            كل عام وانتم بخير ..

          تهنئ مبرة الآل والأصحاب         

    الأمة الإسلامية جمعاء بمناسبة  قرب حلول  شهر الطاعة والمغفرة والرضوان شهر رمضان المبارك ، داعين الباري سبحانه أن يوفق الجميع لصيامه وقيامه وأداء حقه وأن يعيده على الأمة الإسلامية باليمن والبركات.

   إخوانكم في 

   مبرة الآل والأصحاب

 



 جديد إصدارات المبرة

كتاب الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب ..

حقائق وشبهات

2.gif

 

تأليف : د.أحمد سيد أحمد علي الباحث بمركز البحوث والدراسات بالمبرة .

الكتاب من القطع الكبير - 243 صفحة.

 

يأتي هذا المؤلَّف تحت سياق قضايا التوعية الإسلامية التي تهدف إلى ترسيخ محبة آل البيت والصحابة في قلوب المسلمين، وتوعية القارئ الكريم بالعلاقة الطيبة التي سادت أجواءهم وجمعت بين قلوبهم فانعدمت في ظلها الأنا، واختفت في حناياها الأثرة، وبرز فيها الإيثار في أروع معانيه حتى أضحى الواحد منهم يخاطب صاحبه بقوله: « يا أنا ».

هذا وقد وانتظم البحث في مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة، وكان الفصل الأول بعنوان: دراسة تاريخ الآل والأصحاب أهمية وأهدافاً، وهو يمثل الجانب النظري من البحث.

أما الفصل الثاني فقد ورد بعنوان: تاريخ الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب، وهو لبُّ البحث وأصله، وتمَّ فيه إلقاء الضوء على مشاركات الآل والأصحاب في الفتوحات الإسلامية باعتبار هذه المشاركات من أقوى معالم العلاقة الطيبة التي سادت بين آل البيت والصحابة، حيث خرج الآل والأصحاب جنباً إلى جنب لإعلاء كلمة الله والدفاع عن دينه، وامتزجت دماؤهم المباركة على ثرى أرض المعارك الإسلامية كل يفدي صاحبه بدمه ونفسه.

أما الفصل الثالث فقد انتظم تحت عنوان: شبهات حول الفتوحات الإسلامية حيث ناقش مجموعة من الشبهات التي لاكتها ألسنة الحقد والبغض ورددها وللأسف بعض من ينتمي للإسلام من نحو شبهة: دموية الفتوحات وانتشار الإسلام بحد السيف، وكذا شبهة الدوافع الاقتصادية للفتوحات الإسلامية، وشبهة الجزية ومدى تعلُّقها بالشبهتين قبلها، هذا بالإضافة إلى بعض الشبهات الجزئية التي وردت أثناء كلام المتخرصين.